علاج بيولوجي جديد للسرطان «يلتفّ» على الورم بإعاقة تكاثر الأوعية الدموية
الإثنين 8 شباط 2010 9:19 صباحاً | |
السفير
استضافت شركة «هوفمن لا روش» لمناسبة اليوم العالمي للسرطان البروفسور في علاج السرطان إيريك فان كتسم من بلجيكا والاختصاصي في معالجة سرطان الثدي البروفسور دافيد مايلز من بريطانيا والبروفسور علي شمس الدين من لبنان للحديث عن آخر التطورات في معالجة السرطان. وقد تمّ التركيز على أهمية التقنية الجديدة في معالجة عدد من الأورام السرطانية عبر علاجات بيولوجية تعيق عمل «عامل نمو بطانة الأوعية الدموية» المختصر بـ «VEGF». وشرح فان كتسم أن الباحثين يتّجهون يوماً بعد يوم إلى تطبيق علم الجزئيات الذي سمح بمراقبة كيفية نمو الخلية السرطانية مع زيادة الأوعية الدموية. لافتاً إلى أن دور تكاثر الأوعية الدموية محدود لدى البالغين الأصحاء وهو لا يحدث الا في حالات التئام الجروح أو تكوين الجنين. وشرح أن بروتينة «VEGF» تقوم بتحفيز الأوعية الدموية وبقائها على قيد الحياة وترميمها، كما أن الأورام تقوم ببثها فتؤدي إلى تكوين أوعية جديدة، تزوّد الورم بالمغذيات والأوكسيجين ما يساعد على نموّه. فيما لفت شمس الدين إلى أن العلاج البيولوجي الذي يقوم على الحدّ من تكاثر الأوعية الدموية قد أثبت فعاليته في علاج أنواع مختلفة من الأورام السرطانية أبرزها سرطان القولون والثدي والرئة للخلايا غير الصغيرة والدماغ والكلى. من جهته أوضح مايلز انه لسنوات تم اعتبار أن العلاج الكيميائي هو الأجدى للسرطان، علماً أن سرطان الثدي كان يعالج بعلاجات مختلفة ومنها العمليات الجراحية التي يتمّ فيها استئصال المرض. وشرح أن تلك العمليات لا يمكن أن تشفي المرضى جيمعاً، لأن بعض الأورام السرطانية ترسل كميات من الخلايا السرطانية في الأوعية الدموية و«يمكن أن يكون ذلك قبل أن يتم اكتشاف السرطان في الثدي. وقد يموت المريض ليس من السرطان الموضعي بل بسبب تفشيه». من هنا يقوم الجراحون باستئصال الورم والغدد اللمفاوية المحيطة. وأكّد مايلز أن عمل الطبيب في هذه الحال، لا يقصد به شفاء المريض بل محاولة إطالة عمره. مشدّداً على أهمية الكشف المبكر في ما يخصّ سرطان الثدي لأنها أساسية في العلاج ومنع تفشيه. وقد أوضح ان التصوير الشعاعي أو صورة الثدي ضرورية للنساء الكبيرات في السن، لكنها قد لا تجدَ نفعاً لدى الصغيرات لأن الأنسجة في الثدي حينها تكون كثيفة ما يمنع التأكد من وجود الورم، ناصحاً باللجوء إلى «MRI» للحصول على النتيجة الأكيدة. وفي مقارنة بسيطة أشار إلى أن سرطان الثدي في الغرب يرتبط بتوقف الحيض لدى المرأة، من هنا يصيب الأكبر سناً، لكنه في الشرق يطال الشابات معوّلاً على أهمية الحمل والرضاعة كحلّين للتخفيف من خطر الإصابة به. مع الإشارة إلى أن هناك نوعاً من سرطانات الثدي التي تصيب الأنبوب الذي ينقل الحليب إلى حلمة الصدر هو من النوع غير المنتشر، كما أفاد الطبيب. م س
المصدر: السفير |