الإثنين 6 أيلول 2010 م الموافق 28 رمضان 1431 هـ

الرئيسية | من نحن | خريطة الموقع | اتصل بنا   
 
البحث في الموقع
   
عشاء هيثم زعيتر

وعقيلته ثريا حسن

شبكة الموساد

الملف الفلسطيني
مؤتمر فتح

والمجلس
الوطني الفلسطيني
 

صورة وتعليق
الرئيس رياض الصلح
الانتخابات البلدية والاختيارية 2010
أبرز أحداث العام
حوارات فلسطينية
كاريكاتير


 

الإنتخابات النيابية 2009
مسجد ميسر

وفيات
صحافيو صيدا
تفليسة صلاح عز الدين
رمضانيات



أربعة اعتبارات في الحرب على إيران

 الإثنين 8 شباط 2010 9:36 صباحاً
        

السفير


زار كوين سبايسي إسرائيل في الأسبوع الفائت. وهو ليس ممثل سينما, وإنما جنرال ورائد فضاء, ملك الفضاء. باسمه ولقبه الكاملين, هو الجنرال بأربع نجوم, كوين تشيلتون, قائد القيادة الإستراتيجية في الجيش الأميركي. وقد شاهد تشيلتون الكرة الأرضية ثلاث مرات من داخل مكوك فضائي. ويبدو أن خبرته كرائد فضاء هو تأهيل إلزامي لمن يحمل رتبة بأربع نجوم. وهو الرجل المسؤول عن المخزون الاستراتيجي: صواريخ وقاذفات, حتى النووية منها, التي توجد تحت السيطرة المباشرة للرئيس باراك أوباما ووزير الدفاع روبرت غيتس. وإذا كانت القوات الأميركية ستشارك في عمل هجومي ضد إيران, فسوف يكون له دور جوهري.
وهو شخص مريح ومفعم بروح الدعابة, وفي الماضي كان متزلج أمواج جنوبي كاليفورنيا, وهو يفهم جيداً المخاوف في إسرائيل من الذرة الإيرانية. وكما هو معهود, فإن مضيفيه أخذوه أيضاً إلى متحف الكارثة النازية, غير أنه في حديثه مع قائد سلاح الجو, عيدو نحوشتان ومع نائب رئيس الأركان بني غينتس, لم يصدر أي تلميح عن تنسيق عملياتي ضد عدو مشترك. بل على العكس. فعندما ذكر الاسم الصريح, تساءل هو عما إذا كان بالوسع إقناع إيران بالتخلي عن سعيها لامتلاك سلاح نووي, من أجل تجنب صدام عنيف.
ولدى كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية لا مجال للصدفة. فكل رسالة توجه للأجانب تعد بشكل دقيق, بتنسيق وبعد مصادقة, كما أن ردود الفعل عليها تحلل جيداً. ومن الجائز أن تشيلتون كان يتسامر عندما قال لإنه فوق كل رتبة قيادية عليا هناك مستوى أعلى, عدا ميشال أوباما. وربما أن هذا كان مجرد مثال, ولكن في قضايا مصيرية ذات صلة بالأمن والخارجية, يستحيل الخطأ في التفسير. فعندما تساءل تشيلتون بشأن إيران, كان يعبر عن رغبة أوباما في تأجيل النهاية.
ومن المؤكد أن إيران تقع في دائرة استهداف أوباما. فقد كفّ عن مغازلتها واستعدّ للمواجهة معها. ولكن ليس الآن, وعلى ما يبدو ليس هذا العام. وفي المعادلة المنتصبة أمام ناظري بنيامين نتنياهو, فإن هذا هو أحد أهم المعطيات. فإذا كان نتنياهو ينوي مهاجمة إيران, فعليه أن يأخذ بالحسبان أربعة أبعاد أساسية: الحاجة الجوهرية, القدرة العملانية, الدعم الداخلي والموافقة الخارجية. وفقط بوسع علامة مرتفعة في كل واحدة من هذه الأبعاد الأربعة أن تسمح له باتخاذ قرار حول العملية.
÷ الحاجة. في شباط 2010 لا تزال إيران من غير سلاح نووي. والتصريحات العلنية لقادة الاستخبارات ووزارة الدفاع في واشنطن تتوافق, بشكل أو بآخر, مع التقديرات السائدة في إسرائيل: للإيرانيين 1.8 طن من اليورانيوم المخصب بدرجة تخصيب متدنية. وإذا جرت عملية تخصيب بدرجة أعلى إضافية, فإن الكميات ستكون أكبر مما تتطلّب صناعة قنبلة واحدة. وتقدر الاستخبارات الأميركية أنه لم يتقرر بعد في إيران إنتاج أطنان أخرى من مواد كهذه من أجل التجهيز للحظة امتلاك «قدرة عملانية ابتدائية», أي أربعة أو ستة صواريخ تحمل رؤوساً حربية نووية توضع في أماكن إخفاء مختلفة. وإذا كان التبرير للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية يتقلص في إثبات قضائي بأن العتبة النووية تم تخطيها, فإن على نتنياهو أن ينتظر.
وثمة تبرير آخر, ليس كافياً بذاته, وهو العداء السائد بين إسرائيل وإيران في جبهة الإرهاب. فإيران تهاجم إسرائيل من دون توقف باستخدام حزب الله, حماس والمنظمات الأخرى, الممولة والمدربة والمشرف عليها من جانب الحرس الثوري وجهاز العمليات الخارجية في الاستخبارات الإيرانية. وإسرائيل لا تكتفي بموقف سلبي فيما يتعلق بالهجمات الإيرانية. وإذا كان صحيحاً أن الموساد هو من اغتال محمود المبحوح في دبي, فإن الدافع لذلك كان بالتأكيد الحاضر, وليس دوره السابق في العلاقات بين إيران وحماس أو مسؤوليته عن اغتيال الجنديين إيلان سعدون وآفي سسبورتاس.
÷ القدرة. سيحتاج نتنياهو إلى إعلان قاطع من جانب المؤسسة الأمنية بأن لديها القدرة العسكرية على ضرب أهداف وتحقيق الغايات التي ستتقرر, طبعاً بتعابير نسبية: إلحاق ضرر يتطلب ترميمه سنوات طويلة, للتمييز عن تدمير لا قيامة بعده.
ويتوقع أن يكون المستشارون المركزيون الأربعة للمستوى السياسي هم رئيس الأركان غابي أشكنازي, نائبه بني غينتس, رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية عاموس يادلين وقائد سلاح الجو عيدو نحوشتان. ولن يكون مفاجئاً أن يسألوا أيضاً عن رأي ضباط كبار متقاعدين, شكلوا في السنوات الأخيرة نوعاً من جماعة مراقبة قبل القرارات المصيرية. ومن الجائز أن يسمعوا أيضاً صوت ضباط كان لهم ضلع في هذه المسألة في السنوات الأخيرة, بحكم مناصبهم: نائب رئيس الأركان السابق دان هارئيل, رئيس غرفة العمليات السابق العميد افيف كوخابي والعميد نمرود شيفر من سلاح الجو, الذي كان رئيساً لوحدة التخطيط في هيئة الأركان وبعد ذلك رئيساً لأركان سلاح الجو.
ومن المنطقي الافتراض أن ردّ الجيش الإسرائيلي على السؤال الذي سيعرض عليه لن يكون تبسيطياً. فالضباط قد يقولون إن التنفيذ ممكن, ولكنه قد لا ينجم عنه سوى قسط معين من النجاح, أو أن النجاح سيكون كبيراً, ولكن حتى الآن لم تكتمل الاستعدادات للتصعيد الممكن حدوثه في حلبات أخرى: سوريا, حزب الله وحماس وربما في الضفة الغربية أيضاً. ويحظر نشر آراء مرتدي البزات العسكرية, ولكن من مواقف نظرائهم الذين تمّ تسريحهم من الخدمة العسكرية يمكن استنتاج أنه ليس هناك إجماع في الرأي, ليس في التقدير ولا في التوصية. وبين قادة سلاح الجو مثلاً, أليعزر شكيدي أكثر حماسة في السياق الإيراني من دان حلوتس.
ويعرف رجال الأمن المخضرمون أن العمليات الخاصة, على شاكلة اغتيال المبحوح (إذا نفذته إسرائيل), لا تعبر بالضرورة عن قدرات الجيش أو الأمة في الحرب. فالقدرة على الهجوم المباغت لا تشهد على قدرة الدفاع والاستيعاب. وإسرائيل, التي اغتالت نشطاء أيلول الأسود في أوروبا في العام 1973, لم تستعد بالشكل المناسب لحرب يوم الغفران. والوثيقة الإجمالية لأشكنازي ومرؤوسيه التي ستوضع على طاولة حكومة إسرائيل يمكن أن تقرأ على وجهين: «هائنذا, أطلقني», ولكن أيضاً «إلى القاضي... رئيس لجنة التحقيق الرسمية لحرب...».
÷ الدعم الداخلي. قال هذا الأسبوع أحد خصومه السياسيين بنوع من الشماتة الممزوجة بالتمني أن نتنياهو ينزف. رغم الاستطلاعات. وحقيقة أن معظم الأيدي ترفع لمصلحته في الحكومة وفي الكنيست تمنع الانهيار, لكنها غير كافية للإقلاع. وبعد القصص عن زوجته سارة تم إحباط رغبته في تعيين أحد مقربيه رئيساً لمجلس إدارة لبنك ليئومي. فليس هناك احترام له. ومن دون قدر معين من القوة السياسية, الزعامة الأمنية والمرجعية الأخلاقية, لا تخرج دولة لحرب مبادر إليها.
÷ الموافقة الخارجية. والجنرال تشيلتون, سوية مع قائد القيادة المركزية الأميركية, الجنرال ديفيد بتراوس, ورئيس الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مالن الذي التقى أشكنازي في بروكسيل الأسبوع الفائت, يؤثرون على أوباما, لكنهم يصغون لسياسته. وتقف على رأس اهتمامات الرئيس مسألة الاستقرار الاقتصادي, وفك الارتباط مع العراق, وزيادة نجاعة القتال في أفغانستان وتهدئة التوتر مع الصين وروسيا, أيضا من أجل توثيق الخناق على إيران. وقد وصف الجيش الأميركي إيران وكوريا الشمالية بأنهما «معتديتان إقليميتان». والمواجهة مع إحداهما, وتفضل إيران, تقترب, ولكن لا يزال بالوسع منع وقوعها.
وقد وصف الناطق بلسان مجلس الأمن القومي في إدارة أوباما, مايك هامر, في الشهر الفائت الانتقال من الحوار مع طهران إلى العقوبات ضدها, بأنه «قناة ضغط». لقد كان العام 2009 عام العلاقات العامة. أما العام 2010 فهو عام الضغط. والسحق بعد الضغط لن يأتي قبل العام المقبل.
وبتراوس في حديثه عن العراق وأفغانستان أشار مؤخراً إلى الفارق بين «توقيت واشن`طن» و«توقيت بغداد». كما أن المشروع النووي الإيراني يسير وفق توق`يت طهران, غير أن أوب`اما ينظر في ساعة واشنطن ويرى فيها انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني المقبل. والجيش الأميركي الذي اكتوى بكوريا وفيت``نام كانت لديه في الماضي قاعدة عمل: «لا تتورط في حرب برية في آسيا». غير أن الرئيسين من عائل`ة بوش, اللذين خرجا في حربين على العراق في العامين 1991 و2003, علما أوباما قاعدة أخرى ـ لا تتورط في حرب في الخليج قبل انتخابات منتصف الولاية. ففي فترة الانتظار, وإلى أن يحين العام 2011, يمكن لإسرائيل تعميق قدراتها الاستخبارية, وصقل قوتها العسكرية ومن الأفضل لها أن تضع على رأسها قيادة سياسية يمكن الركون إليها.
هآرتس 5ـ1ـ2010 

 امير اورن
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


المصدر: السفير





أرشيف الأخبار
أوقا ت الصلاة صيدا
إحصاءات الموقع

عدد الزيارات: 3916638

 

  حقوق النشر محفوظة © 2010، جنوبيات.

يصدر عن مؤسسة سلفر ستار للإعلام والإعلان.
يشارك في الموقع نخبة من الإعلاميين الجنوبيين.
بإمكان الزائر الكريم نقل ما يريد من معلومات عن الموقع مع الإشارة إلى المصدر.
الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر صاحبها.