الجمعة 10 أيلول 2010 م الموافق 2 شوال 1431 هـ

الرئيسية | من نحن | خريطة الموقع | اتصل بنا   
 
البحث في الموقع
   
عشاء هيثم زعيتر

وعقيلته ثريا حسن

شبكة الموساد

الملف الفلسطيني
مؤتمر فتح

والمجلس
الوطني الفلسطيني
 

صورة وتعليق
الرئيس رياض الصلح
الانتخابات البلدية والاختيارية 2010
أبرز أحداث العام
حوارات فلسطينية
كاريكاتير


 

الإنتخابات النيابية 2009
مسجد ميسر

وفيات
صحافيو صيدا
تفليسة صلاح عز الدين
رمضانيات



«مركز الأمل للمسنّين» في مخيم عين الحلوة.. يعيد الأمل إلى جيل النكبة

يتلاقى فيه كبار السن وأعاد إحياء التراث الغذائي الفلسطيني

آمال شهابي: هدفنا الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية والتراث الشعبي

 الأربعاء 10 آذار 2010 8:18 صباحاً
        
  مديرة المركز آمال شهابي تشرح للزميلة ثريا حسن زعيتر حول مونة المنزل 

"  مديرة المركز آمال شهابي تشرح للزميلة ثريا حسن زعيتر حول مونة المنزل "

ثريا حسن زعيتر


أيام فلسطين الجميلة وعاداتها وتقاليدها وحكايات أبطالها ومقاوميها وشهدائها، تتحول الى ذكريات بين عشرات المسنين وكبار العمر من اللاجئين الفلسطينيين، الذين يتلاقون بين الحين والآخر في مركز «الأمل للمسنين» في عين الحلوة، يتبادلون أطراف الحديث والهموم ويرفعون الدعاء الى الله للعودة الى أرضهم ووطنهم، الذي نزحوا عنه غصباً منذ نكبة فلسطين عام 1948..
ولقاء كبار السن في هذا المركز لا يقتصر فقط على هذه الذكريات، وانما على الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية جيلاً بعد جيل، وعلى إحياء التراث الغذائي في زمن كثرت فيه الأمراض وقل الاهتمام بالطعام..
«لــواء صيدا والجنوب» أمضى يوماً مع كبار السن في هذا المركز، وعاد بهذه المشاهدات وآمال الرعيل الأول من جيل النكبة..

 

 

 

ملصق داخل المركز   

 

 

مديرة المركز امال شهابي

 
‭{‬ تأسّس «مركز الأمل للمسنين» منذ عام ونصف العام تقريباً، وهو يقع في حي «صفوري» عند الطرف الجنوبي الغربي لمخيم عين الحلوة، وتقول مديرة المركز آمال شهابي: «إن المركز فتح أبوابه في العام 2008، وكان افتتاحه تحدياً بكل ما للكلمة من معنى، كنت أعمل مشرفة لرياض الأطفال منذ 23 عاماً، ومن خلال خبرتي وتجربتي شعرت أن ثمة حاجة للإهتمام بشريحة كبيرة من كبار السن في المجتمع الفلسطيني، فمعظم المؤسسات الأهلية لا تعير هؤلاء ما يستحقون من رعاية، وقد شجعنا على خوض غمار التحدي، اننا أجرينا احصاء مع  منظمة «اليونيسف» ووكالة «الأونروا» عن هؤلاء، ووجدنا أن هناك حاجة ملحة للإهتمام بكبار السن».

 

 

«مركز الأمل للمسنين» في مخيم عين الحلوة.. يجمع الرعيل الأول للنكبة مع جيل الشباب

 

 

مركز الامل يجمع الرعيل الأول للنكبة مع جيل الشباب

 

 

مركز الامل يجمع الرعيل الأول للنكبة


وأضافت: من هنا بدأت الفكرة، قررنا افتتاح هذا المركز كي يجمع المسنين وكبار العمر، يتلاقون، يستعيدون ذكرياتهم، ونستمع منهم الى الروايات والأحداث الفلسطينية، فنوثق لهم التاريخ، وهذا أمر مهم جداً، خصوصاً اننا أصحاب قضية، ونستفيد من خبراتهم وتجاربهم.. وفي ذات الوقت نهتم بهم على الصعيد الإنساني والطبي، ونؤكد لهم أن رأيهم يهمنا خلافا للمثل السائد «انكم كبرتم ولم تعد لكم أية قيمة»، ونجدد التواصل بينهم وبين الأحفاد أي نعيد دمجهم بالمجتمع بشكل فاعل.
وتابعت شهابي: الكبير لديه الخبرة في الحياة، فيعلمها لجيل الشباب، وقد استفدنا من ذلك بإحياء التراث الغذائي الفلسطيني - أي مونة المنزل، فكبار السن حتى اليوم يحضرون مونة في المنزل يدوياً، فيحضرون الى المركز، ويشرحون لنا كيفية اعداد المونة، بينما يقوم جيل الشباب من الصبايا بإعدادها بعد تعلّمها، ونبيعها ليعود ريعها لدعم المركز ونشاطاته، وهذا المشروع رائد في هذه الأيام، على اعتبار أن العالم بدأ يعود الى الماضي، ويفضل الطعام الصحي بعد انتشار الأمراض المزمنة وخاصة المرتبط منها بالأكل.

 

 

من مونة المنزل في المركز


وقالت: إن المشروع الغذائي يشمل اعداد المكدوس والفليفلة الحرة والزيتون والمربى وسواها وكذلك الصابون، ولقد وجدنا أن هناك اقبالاً كثيفاً على الشراء من خلال المعرض الأول، الذي عرضنا فيه منتوجاتنا، ثم عبر العرض الدائم - اليومي في المركز.
وروت شهابي «أن بعض النسوة من كبار السن التقوا في المركز، بعضهم تعارف على البعض الآخر للمرة الأولى، وأصبحوا اليوم أصدقاء ورفاق، وبعضهم الآخر تلاقى بعد فراق دام 20 عاماً، وكانت الفرحة عارمة ولا تصدق، ونحن ننظم لهم النشاطات وندوات الإرشاد والكشف الطبي، اذ يحضر طبيب ويجري فحوصات لهم لجهة الأمراض المزمنة كالضغط والسكري وترقق العظام وسواها، كما ننظم لهم الإفطارات والرحلات بين الحين والآخر».
وقالت: إن امكانياتنا المادية محدودة، ونتلقى الدعم من «منظمة التحرير الفلسطينية»، التي تدفع ايجار المركز، اضافة موازنة محدودة، ولكن نطمح في المستقبل أن يكون لدينا دعماً أكبر، ولا ننسى «المجلس الدانماركي»، الذي وفر لنا بعض المعدات في مشروع احياء التراث الغذائي الفلسطيني مثل: «المطحنة» و«مرصة الزيتون» وكاميرا الفيديو، ومبلغ من المال كان له الفضل في انعاش المركز ونشاطاته.
وأشارت شهابي الى «أن المركز ليس لديه القدرة على تبني أحد من كبار السن بشكل دائم لجهة الرعاية والطبابة، ولكن نساعد في ذلك، إذ نجري اتصالات مع المؤسسات الأهلية المعنية، ونفتح قناة تواصل بينهما لتوفير الدعم للمحتاج منهم».. مؤكدة «أن المركز يتحول في المناسبات الوطنية مثل ذكرى النكبة ويوم الأرض الى خلية نحل، يتلاقى المسنون مع جيل الشباب وحتى الأطفال، ليستمعوا منهم الى تجربتهم وذكرياتهم، فنحافظ بذلك على الذاكرة الفلسطينية والإنتماء الى الأرض وحق العودة»..
وتمنت شهابي «أن تولي المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية هذا المركز كل اهتمام، وتُساهم في دعم هذه الشريحة من الناس كي لا تبقى مهملة، ولا أحد يفكر فيها، ولكي نزيد ونفعّل التواصل معها».
مسنّات وذكريات

 

 

خلال التلاقي في المركز لاستعادة الذكريات والروايات عن فلسطين
 

 

نعمة يوسف مطر حمادة


‭{‬ داخل المركز، يجلس المسنون على أريكة حيناً وعلى فراش على الأرض، كما كان الحال في منازلهم في فلسطين - ديوان، يتبادلون الأحاديث ويطمئنون على بعضهم البعض.. وتشير الحاجة نعمة يوسف مطر حمادة (85 عاماً)، ولديها 12 ولداً وأكثر من 64 حفيداً وحفيدة، «أن افتتاح المركز جيد، على اعتبار أنه يقوم على فكرة تلاقي الجيل الكبير فيما بينه، ومع جيل الشباب لتبادل الأحاديث والخبرات، فالكبير لديه الوعي الكافي ليزرع الأمل في الصغير»..
وختمت الحاجة نعمة بالقول: إننا نعلمهم كل ما يحتاجون اليه من مونة المنزل، لديّ خبرة في اعداد المفتول والششبرك ورب البندورة والزيتون والفليفلة وغيرها، هنا بيتي, و«الكبير بالتدبير والصغير بالعمل».

 

 

هنية حسين خطاب


‭{‬ وتقول هنية حسين خطاب (71 عاماً) لديها 9 أولاد وأكثر من 20 حفيداً، أنها تواظب على الحضور الى المركز، تلتقي أترابها وتستعيد ذكرياتها القديمة، لتقول: «لقد بات المركز مثل منزلي، أشعر بالارتياح والتواصل مع الناس، أحضر الى هنا لأساعدهم أيضاً في اعداد مونة البيت، لديّ خبرة في صناعة «الميرامية»، الفليفلة والمربى والصابون، لقد شرحت للصبايا كيفية اعدادها، وتعلموها على أمل أن نحافظ عليها كتراث لا يموت.

 


فضيلة محمد العلي


‭{‬ وتصف فضيلة محمد حسن العلي (68 عاماً)، التي لديها 9 أولاد وأكثر من 50 حفيداً، أنها تشعر بالسعادة عندما تحضر الى المركز، «لم أعد قادرة على الإبتعاد عنه في أي يوم، هنا نلتقي ونمضي الوقت ونتعلّم من التجارب، ونعلّم جيل الشباب كيفية اعداد مونة المنزل، ونروي لهم حكاياتنا في فلسطين كي تبقى خالدة في ذاكرتهم».
مونة المنزل

 

 

رسمية عزام
 


‭{‬ ولا تخفي رسمية عزام (70 عاماً) التي لديها 3 أولاد، وقد توفي زوجها واثنان من أبنائها في غارة اسرائيلية قبل عقود من الزمن، ارتياحها لهذا المشروع، الذي «يحمل الأمل في استمرار الحياة بما هو مفيد، من خلال تكريس الإنتماء الوطني للأرض عبر الحفاظ على التراث والعادات القديمة والتقاليد الفلسطينية، ومن خلال اعداد ما يفيد جيل الشباب من انتاج منزلي ومونة بيتية».
وقالت: لقد بتنا كالأسرة الواحدة، نلتقي كل يوم ونتبادل الأحاديث، بعضنا يعرف الآخر من خلال القربى وأبناء الحي والبلدة، وتعرفنا على الآخرين من خلال المركز، انه فعلاً ملتقى جميل وفكرته رائعة للإهتمام بشريحة كبار السن.

 

 

 

رؤوفة شبايطة


‭{‬ وتؤكد رؤوفة شبايطة (65 عاماً)، ولديها 9 أولاد وأكثر من 28 حفيداً «أن الوقت هنا يمر بسرعة، كل يوم نلتقي ونتبادل الأحاديث والخبرات، ونتعاون في اعداد مونة المنزل، لقد أعددنا ماء الزهر، المكدوس، الزعتر، الفليفلة، وكله صنع يدوي يقي من الأمراض ومن الأكل السريع والجاهز في هذه الأيام.
Th@janobiyat.com

 


المصدر: اللـواء





أرشيف الأخبار
أوقا ت الصلاة صيدا
إحصاءات الموقع

عدد الزيارات: 3990031

 

  حقوق النشر محفوظة © 2010، جنوبيات.

يصدر عن مؤسسة سلفر ستار للإعلام والإعلان.
يشارك في الموقع نخبة من الإعلاميين الجنوبيين.
بإمكان الزائر الكريم نقل ما يريد من معلومات عن الموقع مع الإشارة إلى المصدر.
الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر صاحبها.