عام >عام
حراك الانتخابات في صيدا... معارك "حامية الوطيس" للمخترة وعلى "نار هادئة" للبلدية
السنيورة: "نحن ماشيين" بمحمد السعودي كرئيس للبلدية المقبلة وهو مرشّحنا
محمد زيدان لـ "اللـواء": أنتظر إجابات لما عرضته من ملاحظات وآمل التجاوب معها... وإلا لكل حادث حديث
حراك الانتخابات في صيدا... معارك "حامية الوطيس" للمخترة وعلى "نار هادئة" للبلدية ‎الأربعاء 4 أيار 2016 07:05 ص
حراك الانتخابات في صيدا... معارك "حامية الوطيس" للمخترة وعلى "نار هادئة" للبلدية
الرئيس فؤاد السنيورة خلال استقباله رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ووفد رابطة مخاتير مدينة صيدا

هيثم زعيتر

أشعلت بداية شهر أيار الحراك البلدي والاختياري، وألهبت التحرّكات، بعدما أصبح الجميع أمام أمر واقع، وهو إجراء الاستحقاق في مواعيده الأربعة التي حدّدها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق...

بين 1 أيار عيد العمال العالمي و6 أيار عيد شهداء الصحافة... دماء أُريقت من أجل نصرة المظلومين والدفاع عن حقوقهم، وصوناً للكلمة الحرّة الصادقة، لكن ما يُخشى أن تحصد الانتخابات المقبلة دماء ضحايا أبرياء، نتيجة مؤامرات وفتن ودخول المصطادين بالمياه العكرة، على خط هذا الاستحقاق الذي يجب أنْ يكون تنموياً وإنمائياً، وليس سياسياً...

لقد نجح السياسيون بإشغال المواطنين بملفات هامة، ولكن وإنْ كان إجراؤها يتم تحت ضغوطات متعدّدة، ومنها دولية، إلا أنّهم استطاعوا توجيه أنظار المواطنين عن المطالبة بملفات أكثر حساسية، وفي مقدّمها اقتراب الاحتفال بإطفاء الشمعة الثانية بشغور سدّة الرئاسة، وأزمات المياه والكهرباء والطعام المغشوش، وقضية النفايات التي تُعتبر في صلب أساسيات العمل البلدي - قبل تقييده - لصالح شركات ومؤسّسات تبغى أرباحاً تجنيها من صفقات، وصولاً إلى الفساد المستشري على أكثر من صعيد، والتي يبدو أنّ مَنْ لا يدخل إلى "فلكه" يصبح عرضة للاستهداف والقصف من قِبل سياسيين وبمختلف أنواع الأسلحة، وفي التوقيت تتحرّك كل هذه الملفات لتحقيق مآرب وأهداف سياسية، فهي "غب الطلب السياسي" التي يحرّض المسؤولون الشارع من أجلها، ثم يعقدون الصفقات والاتفاقات على حساب الشارع المنقسم بتحريض سياسي ومذهبي...

ليس جديداً ملف الفساد المتشعّب، بل الحراك السياسي هو الذي يضغط في أوجه متعدّدة، وبينهم مَنْ يتطرّق إلى تلك الملفات، وهو غارق بها حتى أذنيه منذ سنوات طويلة...

لقد انشغلت الأوساط السياسية والرسمية والحزبية والقضائية والأمنية والمرجعيات الروحية كما الفاعليات والمواطنين بالاستحقاق البلدي والاختياري المقبل، والذي تنطلق محطته الأولى (الأحد 8 أيار المقبل)، في محافظات: بيروت، البقاع، وبعلبك - الهرمل، حيث تحط رحالها (الأحد 22 أيار المقبل) في محافظتي الجنوب والنبطية...

الجميع منهمك بهذا الاستحقاق، وحتى الكثير من السياسيين غيّروا من عاداتهم وتقاليدهم وأصبحوا يعانقون العمّال في عيديهم، ولا يتأففون من رائحة عرقهم، فهم يكدّون ويحصّلون قوت عيالهم بعرق الجبين...

والكثير من السياسيين باتوا يتهافتون على الإعلاميين اطمئناناً واستفساراً، وغداً معايدةً في "عيد شهداء الصحافة" بعدما أشاحوا بوجوههم عنهم لفترات طويلة...

هي محطات تغيّر الكثيرين، وتجعلهم يبدّلون تصرّفاتهم كما اعتادوا تبديل ثيابهم...

رؤساء أعضاء مجالس بلدية ومخاتير ومرشّحون دائمون وقيادات سياسية وفاعليات، باتوا أكثر حرصاً على عيادة مريض، أو الاطمئنان على صحة مفتاح انتخابي طالت فترة عدم السؤال والاطمئنان عنه؟!

ها هو واقع الحال، حيث يتغيّر بعض الناس بين ليلة وضحاها قبل العودة إلى الحقيقة، لأنّ الطبع يغلب التطبّع...

مهم وضروري إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، وإلا لكان فاز مَنْ يعمل على تحريض الرأي العام والحراك إذا ما أجلت ومُدّد للمجالس البلدية والاختيارية.

لكن هذا الاستحقاق أعاد حراكاً ينتظره المواطنون منذ 6 سنوات، وبعضهم يشارك ترشّحاً واقتراعاً للمرّة الأولى بعدما أتم الـ21 ويحرم مَنْ أتم سن الـ18 من ذلك، فيكتفي بأنْ يكون في الماكينات الانتخابية.

وهذا الحراك أعاد فتح الملفات القديمة، منها لمحاسبة بلديات على وعود لم تنفّذ، وأحلام بقيت "حبيسة الجوارير" ومحاسبةً على صفقات وتوقيف ملفات و"حرتقة" لخلافات انتخابية، وبلديات أنجزت العديد من المشاريع التي أعلنت عنها في برنامجها الانتخابي.

المؤسف أنّ قلة هم مَنْ يقترعون وفق البرامج الانتخابية للمرشّحين، والكثر يلتزمون بقرارات سياسية أو عائلية، إن كانت هناك مونة لكبير في هذه العائلة.

وبتنا نسمع بأسماء مرشّحين للبلديات والمخترة من عملاء أو أولاد عملاء لهم باع طويل بالتعامل مع العدو الصهيوني، وأُدينوا بذلك، لكن خرجوا بتسويات، والخشية إذا ما فازوا بالانتخابات، حيث قد لا نستبعد أنّهم سيوجهون دعوات لوفود، وقد يكون في عدادها ضبّاط في "الموساد" يحملون جوازات سفر أجنبية، أو يقدمون على تزوير إخراجات قيد وأوراق ثبوتية للبعض منهم، وهو ما حصل في جريمة اغتيال الأخوين محمود ونضال المجذوب في شهر أيار من العام 2006.

حراك متفاوت في صيدا

في "عاصمة الجنوب" صيدا ارتفعت وتيرة الحراك، خاصة على صعيد المخترة، "حيث معارك "حامية الوطيس" للتنافس على المراكز الـ23 في أحياء المدينة الـ13، إذ لم تتم زيادة أعداد المخاتير المستحقة.

أما على الصعيد البلدي، للتنفاس على المقاعد الـ21 للمجلس البلدي، فما زالت على "نار هادئة" وليس كما هو مطلوب، فمن لا يزال يراهن على احتمالات التأجيل، يترقّب إنجاز المرحلة الأولى من الاستحقاق، وأيضاً اتضاح الصورة التي ستكون على أساسها الترشيحات والتحالفات، وإنْ كان البعض قد جهّز الأوراق المطلوبة للترشّح، دون التقدّم بها رسمياً.

وأصبح واضحاً أنّ هناك 3 لوائح تتنافس على المقاعد المجلس البلدي، وهي:

- اللائحة التي سيترأسها ويشكّلها رئيس بلدية صيدا الحالي المهندس محمد السعودي، والمدعومة من النائب بهية الحريري و"تيار المستقبل" و"الجماعة الإسلامية"، والتي أعلن الرئيس فؤاد السنيورة علانيةً ورسمياً دعمه لها.

كما أنّ الدكتور عبد الرحمن البزري قد أعلن دعمه للسعودي واللائحة التي سيشكّلها، وإنْ كان قد اعترض على طريقة ترشيح السعودي في "اللقاء التشاوري".

ويؤكد السعودي أنّه "مع الإبقاء على فريق العمل البلدي المتجانس الذي استطاع خلال السنوات الـ6 الماضية إنجاز القسم الأكبر من البرنامج الذي وضعه عند الترشح، ولن يغير أحداً إلا إذا أراد أي عضو عدم الترشّح".

وكان السعودي واضحاً بدعوته إلى من يريد الترشّح بأن يترشّح، وهو حق كفله القانون لأي مواطن، ومن حق الناخبين اختيار من يريدون، ولن يدعو أحداً للانسحاب من ممارسة حقه القانوني.

ونفى ما يجري تداوله في بعض المواقع تحت عنوان: "هل يفجّر السعودي قنبلته ويعزف عن الترشّح لولاية ثانية؟"،  بالقول: "أولاً أنا ليس معي قنبلة لأفجرها ولا حتى  مسدس، وأساساً أنا لا أتعامل بالقنابل ولا بالسلاح وإنما بالموقف والرأي،  وما تضمنه المقال عار من الصحة جملة وتفصيلاً وهو من نسج خيال مروجيه ليس إلا" .

- اللائحة التي سيشكّلها أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور أسامة سعد والتحالف ما بين التنظيم و"اللقاء الوطني الديمقراطي"، حيث من المتوقع أن تبصر النور خلال الأيام المقبلة، وإن كانت أسماء أعضائها ما زالت في إطار الجوجلة، لكن لم يتم حسم إسم رئيسها، خلافاً لما يتم التداول به.

- لائحة "الإصلاح والتنمية"، التي سيعلن عنها رئيس "المنظمة اللبنانية للعدالة" الدكتور علي الشيخ عمّار، وستضم 17 مرشّحاً عن الطائفة السنية، مع إبقاء 4 مراكز شاغرة (اثنين للشيعة واثنين للمسيحيين).

ولكن تبقى كل الاحتمالات حول أسماء المرشحين وتركيب اللوائح، مفتوحة حتى موعد اجراء الانتخابات؟!

زيدان: لكل حادث حديث

وقد أدّى إبداء رجل الأعمال الصيداوي محمد زيدان رغبته بالترشّح، إلى إحداث حراك وخضة في الشارع الصيداوي، ما أسفر عن سلسلة من اللقاءات والاتصالات، شملت الرئيس سعد الحريري الذي التقاه على عشاء مطوّل، الرئيس فؤاد السنيورة، النائب بهية الحريري والمهندس السعودي وعدد من الفاعليات.

جملة من الأخبار والأقاويل التي جرى تداولها عن دوافع وأسباب التفكير بالترشّح، والذي انتشرت أخباره كالنار في الهشيم، خاصة بعدما قام زيدان بتجهيز أوراقه المطلوبة بالتقدّم بالترشّح من إخراج قيد فردي وسجل عدلي ولائحة ورود الاسم في لوائح الشطب - دون أن يتقدّم رسمياً بطلب الترشّح.

هذه الهواجس حملتها "اللـواء" إلى زيدان كما جرى تداولها، وكانت هذه الإجابات:

- إنّ الرئيس فؤاد السنيورة هو الذي حثّه على الترشّح في رسالة إلى الرئيس سعد الحريري، فنفى زيدان أنْ يكون الرئيس السنيورة على علم بنيته الترشّح.

- إنّ سبب الترشّح هو الأخبار المتناقلة عن أنّ شركة سعودية تنافسه على استثمار السوق الحرّة في بيروت، فأراد توجيه رسالة من ذلك إلى الرئيس الحريري، فنفى ذلك، مؤكداً أنّ لا علاقة للرئيس الحريري بهذه الشركة.

- إنّه يريد ترشيح المستشارة الهندسية لـ"جمعية محمد زيدان للإنماء" المهندسة هيفاء الأمين، لأحد المراكز الشيعية في المجلس البلدي لمدينة صيدا، فنفى ذلك، مؤكداً أنّه لا يريد ترشيح لا أحد الموظفين ولا صديقاً للبلدية.

- إنّه طالب بتحسينات في المناطق التي يمتلك فيها عقارات، خاصة في منطقة الوسطاني، حيث تكثر المحلات التجارية هناك، فكرّر نفي ذلك.

وأكد زيدان أنّ "إبداء الرغبة بـ"الترشّح" أدّى إلى حراك سياسي في مدينة صيدا وخارجها، وأنا لست ضد شخص المهندس السعودي، الذي نحترم ونجل، بل بطريقة الإسقاط التي يتم بها تشكيل اللائحة، وأنّ من لا يريد أن يخرج من أعضاء المجلس البلدي الحالي طواعيةً، لن يتم استبداله، وهو أمر غير منطقي، فمنذ 6 سنوات، أعلن عن أنّه ترك للمهندس السعودي حرية اختيار فريق العمل، لكن الأطراف السياسية هي من اختارت المرشّحين، ولم يتم الالتزام بما كان قد أعلن لدى ترشيح اسمه".

وشدّد على أنّه "يجب اختيار الناجحين من أعضاء المجلس البلدي الحالي، وأن يتم استبدال الأعضاء الآخرين، فماذا يعني أن يبقى بعض الأعضاء لسنوات طويلة، ويحرم آخرون من إعطاء أفكارهم والعمل على تنفيذها من خلال المجلس البلدي، حيث يجب أيضاً التغيير في ممثلي العائلات بأشخاص آخرين من داخل العائلات ذاتها، أو أن يتم تمثيل عائلات أخرى، وان لا يقتصر الأمر على عائلات بعينها، مع احترامنا للجميع، وهم من أبناء البلد".

وأوضح أنّ "البلدية، وإن نفّذت مشاريع كبرى، ولنا عليها جملة من الملاحظات، مطلوب أن يكون الشعار التي ترفعه في المرحلة المقبلة تنظيم البلدية من الداخل، ولدينا ملاحظات كثيرة بشأن ذلك".

وختم زيدان بالقول: "لا طموح سياسي لي، وما أسعى إليه هو خدمة المدينة، وقد وعدوني بأن يتم حسم الأمور قبل الانتخابات البلدية في بيروت، الأحد المقبل، حيث انتظر إجابات لما عرضته من ملاحظات ومشاكل ونقاط، وأمل ان يتم التجاوب معها، وإلا عندئذ لكل حادث حديث".

السنيورة

* وأعلن الرئيس فؤاد السنيورة علانيةً عن أنّه يقف مع المهندس محمد السعودي ويدعمه كرئيس لبلدية صيدا للفترة المقبلة، ولنكن واضحين "نحن ماشيين بمحمد السعودي كرئيس للبلدية للفترة المقبلة وهو مرشحنا، حيث تحقق في عهد المجلس البلدي الحالي الكثير من الإنجازات".

مواقف الرئيس السنيورة، جاءت خلال استقباله المهندس السعودي ووفداً من مخاتير المدينة برئاسة المختار إبراهيم عنتر، وعدة وفود.

وأكد الرئيس السنيورة "إننا مع رئيس البلدية محمد السعودي وندعمه إن شاء الله في هذا الاستحقاق الديمقراطي، وأنا أتمنى على كل أبناء مدينتي، وعلى كل الصيداويين أولاً أن يقوموا بواجبهم بأن يشاركوا في الانتخابات، وبقدر ما أن المشاركة في هذه الانتخابات هي حق لأبناء صيدا فهي، أيضاً واجب على كل صيداوي أن ينزل ويقول رأيه، وليس أن يتواكل ويقول: "لا أريد هذا" و"هذا لا يعجبني"، إنزل وقل رأيك، وإذا لم يعجبك هذا الشخص انتخب غيره، لكن انزل وانتخب، وهذا واجب على الجميع".

وتمنّى "على الجميع بمناسبة المشاركة في هذه الانتخابات، أن يحكِّم ضميره، ويقول ماذا تحقق في المدينة، وأن يقول إذا كان هذا الأسلوب ناجحاً أم لم يكن ناجحاً، وإذا كان ناجحاً فينبغي أن يصوت لمحمد السعودي، وإذا كان رأيك غير شكل فصوِّت لمن تريده".

وأشار إلى أنّه "خلال السنوات الست الماضية، طبيعي كنا نقف إلى جانب السعودي كرئيس للبلدية، ولم ندّخر وسيلة شخصياً كما السيدة بهية لم ندخر وسيلة بداية لنقنع محمد السعودي بأن يترشّح سنة 2010، وثانياً أننا وقفنا إلى جانبه ومعه في كل أمر من الأمور خلال ولاية هذه البلدية، ويسرنا له الأمور، ودبرنا له التمويل اللازم من أجل استكمال كل هذه المشاريع التي تم القيام بها في المدينة ونحن سعداء بما أنجز حتى الآن".

وعن أسباب عدم نقل تجربة "تيار المستقبل" بالتواصل إلى لوائح مع فاعليات وأحزاب وقوى في بيروت والشمال وغيرهما، وعدم انسحاب ذلك على مدينة صيدا، أوضح الرئيس السنيورة "تعرفون أن محمد السعودي يسعى ولا يدخر وسيلة للاتصال والسعي، ونحن نساعده في كل مساعيه في هذا الشأن وندعمه ونتشاور معه سوية من أجل هذا الموضوع، الاستحقاق البلدي مختلف عن الانتخابات النيابية التي تكون فيها الاعتبارات السياسية هي الأساس، وهي مهمة جداً، ولكن في الانتخابات البلدية الاعتبارات الأساس تتعلق بالسياسات والاعتبارات المحلية وبالمشاريع وبالحركة في المدينة، والانجازات التي تحققت وكيف يمكن تحقيق الانجازات المستقبلية، ومن يمكن أن يتولى تنفيذها في المستقبل، كما تبرز المسائل والقضايا العائلية التي تلعب دورها، كل هذه المسائل يجب أن يأخذها الواحد بعين الاعتبار".

وأكد الرئيس السنيورة "سنستمر بالدعوة للتكاتف بين الجميع لإفساح المجال للجميع، وطبيعي هناك أناس سيعارضون، وهذا حقهم، وبالتالي عليهم أن يقوموا بعملهم كمعارضة، وهذا يجعلهم ويمكنهم في فترة من الفترات لأن يعودوا ليتسلموا هم المسؤولية، لأن الدنيا دولاب، ولو دامت لغيرك ما آلت إليك".

النائب الحريري

* وزارت النائب بهية الحريري راعي أبرشية صيدا ودير القمر لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي الحداد في مقرّه بمطرانية صيدا، بحضور الأرشمندريت جهاد فرنسيس.

وجرى خلال اللقاء التداول في الأوضاع العامة وشؤوناً تهم صيدا والجوار، والتطرق إلى استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية في المدينة.

وقال المطران الحداد إثر اللقاء: ليس طبيعيا ألا يجري انتخاب رئاسي بعد أن يكون جرى انتخاب بلدي، ولقد توقفنا عند الأسماء المطروحة، وحقوق المواطن في الترشّح، أي كان  له الحق بأن يترشّح، وأن يعبّر عن صوته بالانتخاب، وأجواء صيدا فيها حرية وديمقراطية، وهذا ظهر في الانتخابات السابقة، وبالأجواء التي تُحضّر للانتخابات الحالية، وبالتالي نترك لكل انسان من أبناء صيدا مسيحياً ومسلماً ولأي مذهب انتمى أن يتصرف بضميره وينتخب من يراه مناسباً لخدمة هذه المدينة.

كما زارت النائب الحريري مركز "الجماعة الإسلامية" في صيدا، وكان في استقبالها المسؤول التنظيمي الشيخ مصطفى الحريري والمسؤول السياسي الدكتور بسام حمود ورئيس اللجنة الانتخابية أحمد الجردلي وعضو المجلس البلدي حسن الشماس.

وجرى خلال اللقاء البحث بالشأن الصيداوي العام وتطوّر الحراك الانتخابي ودعم الرئيس محمد السعودي في استكمال تنفيذ مشاريع تنمية المدينة في المرحلة المقبلة.

وفي إطار لقاءاتها التشاورية مع العائلات والمواطنين في مدينة صيدا بشأن الاستحقاق البلدي، التقت النائب الحريري في منزل خالد الصباغ، عددا من العائلات الصيداوية المقيمة في "مجمع رمضان" في كفرجرة – قضاء جزين، حيث أُقيم لها استقبال حاشد . 

بعد ترحيب من الصباغ وكلمة وجهتها ابنته دانية بالمناسبة، تحدّثت النائب الحريري مستعرضة "ما شهدته المدينة من محطات إنمائية وبيئية خلال السنوات الست الماضية بجهود المجلس البلدي الحالي برئاسة المهندس محمد السعودي، لا سيما مشروع إزالة جبل النفايات واقامة حديقة مكانه وكيف أن صيدا حلت مشكلتها البيئية في وقت لبنان كله بقي يعاني هذه المشكلة".

وقالت: "كل ذلك ما كان ليتحقق لو لم تتضافر الجهود ولو لم نوفق بمجلس بلدي وبرئيس بلدية اعتبر أن لديه قضية هي تخليص المدينة من معضلة بيئية عمرها 50 عاماً وتحويل  مكانها إلى حديقة مفتوحة لكل الناس".

ونوّهت النائب الحريري بمسيرة رجالات صيدا وما قدموه للمدينة وللوطن وقضايا الأمة العربية بدءاً من الرئيس رياض الصلح إلى المناضل معروف سعد إلى الدكتور نزيه البزري إلى الرئيس رفيق الحريري، مؤكدة أهمية التكاتف بين جميع أبناء المدينة من أجل النهوض بها ومواجهة كل التحديات التي تواجه مسيرة تنميتها، وصيدا تحتاج إلى أيدي وطاقات جميع أبنائها بكل تنوعهم".

ورأت أنّ "المدينة تتحضر دائماً للأمام لأجل أجيالها الصاعدة من أجل أن تكون لهم فرص أفضل ليشاركوا في تطوير مدينتهم، وفي تعزيز وظيفتها كمدينة صحية وتعليمية وسياحية، ولدينا استحقاق لاختيار المجلس البلدي المقبل وتعرفون أن المهندس محمد السعودي ترشح لولاية ثانية، وإن شاء الله ينال ثقتكم وثقة المدينة كلها".

واعتبرت أن "الأولولية تبقى دائماً للاستقرار وللتمسك بالدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية وبضرورة إنهاء الشغور الرئاسي، وإعادة الفعالية والانتاج إلى الحكومة والمجلس النيابي".

وبعد اللقاء زارت النائب الحريري منزلي آل الديماسي والصوري في المجمع نفسه.

أحمد الحريري

* وجال أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري في حي البستان الكبير - صيدا، وشارك بمأدبة فطور شعبي، أُقيمت في ساحة المحلة، بحضور حشد من المواطنين.

وأعلن عن أنّ "الانتخابات مناسبة ليعبر كل مواطن عن رأيه بحرية وليقول ماذا ومن يختار لقيادة دفة العمل البلدي، وفرصة لتقييم ما تحقق خلال السنوات الست الماضية من إنماء ومشاريع في المدينة، ولتحديد كل ما لا تزال المدينة تحتاج إليه بما يساهم في تنميتها وجعل هذه التنمية في خدمة الانسان فيها على كل المستويات". 

وقال: "صيدا ستجدد في الاستحقاق البلدي المقبل تمسكها بالممارسة الديمقراطية التي هي ميزة هذا البلد، وستثبت كما أثبتت في العام 2010 انحيازها للإنماء الذي تحقق بالثقة التي أولاها الناس للمجلس البلدي الحالي برئاسة المهندس محمد السعودي، حيث تبين لهم أن ثقتهم كانت في محلها، وهم مدعوون اليوم لتجديد هذه الثقة لتتابع صيدا بخطى واثقة مسيرة إنمائها ونهوضها بما يحقق ما يصبو إليه الصيداويون من ازدهار لمدينتهم ومن مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم".

ودعا الحريري المواطنين في صيدا إلى "المشاركة بكثافة في الانتخابات البلدية، ولأن يمارسوا حقهم الطبيعي في الاختيار".

البزري

* من جهته، اعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري أنّه "ما زالت هناك فرصة للتفاهم حول الملف البلدي الذي يُمثل طموحات المدينة، ومختلف قطاعاتها ومساربها السياسية، وأن مصلحة المواطن الصيداوي تكمن في تغليب الرؤية الانمائية على التموضع السياسي في هذا الاستحقاق الهام".

النائب بهية الحريري خلال زيارتها المطران إيلي الحداد

 

أحمد الحريري خلال جولته في منطقة البستان الكبير في صيدا

 

لقاء السعودي ومحمد زيدان.. إلى ماذا أفضى؟!

 

المصدر :