عام >عام
بلدية صيدا أمام إمتحان كبير للنهوض بـ "عاصمة الجنوب"
بين تنفيذ برنامجها الانتخابي وتحقيق مطالب المواطنين
الصيداويون: بحاجة إلى فرص عمل وتنشيط السياحة
بلدية صيدا أمام إمتحان كبير للنهوض بـ "عاصمة الجنوب" ‎الأربعاء 1 حزيران 2016 08:40 ص
بلدية صيدا أمام إمتحان كبير للنهوض بـ "عاصمة الجنوب"
الشارع الرئيسي في السوق التجاري لمدينة صيدا بعد إعادة تأهيله

ثريا حسن زعيتر

أُسدلت ستارة الانتخابات البلدية والاختيارية في صيدا على فوز لائحة "إنماء صيدا" برئاسة رئيس البلدية الحالي المهندس محمد السعودي المدعومة من "تيار المستقبل"، "الجماعة الإسلامية" ورئيس البلدية السابق الدكتور عبد الرحمن البزري، بعد منافسة مع لائحتَيْ "صوت الناس" برئاسة المهندس بلال شعبان وهي مدعومة من "التنظيم الشعبي الناصري" و"اللقاء الوطني الديمقراطي"، ولائحة "أحرار صيدا" برئاسة رئيس "المنظمة اللبنانية للعدالة" الدكتور علي الشيخ عمّار...

وبعيداً عن القراءات السياسية في أعداد الأصوات وقوّة وضعف كل لائحة، وتحديد كل طرف سياسي لقناعاته في خوض الاستحقاق الانتخابي، الذي مرَّ على خير في مدينة صيدا، دون أي حادث أمني يُذكر، فقد بدأ منسوب التفاؤل لدى أبناء المدينة وآمالهم يكبر لاستكمال المشاريع الإنمائية والخدماتية التي بدأها السعودي في الولاية الأولى، وتنفيذ المزيد منها في الولاية الثانية، حيث رفع شعار "صيدا إلى الأمام"، خاصة في ما يتعلق بتنشيط الحركة الاقتصادية، وتوفير فرص العمل مع استكمال المرحلة الثانية من المرفأ، وصولاً إلى وضع المدينة على الخارطة السياحية، وجعلها مثل المدن الأخرى، وفي مقدّمها مدينة جبيل التي لا تقلّ مدينة صيدا أهمية عنها...

ولا يخفِ أبناء المدينة مطالبتهم بإيجاد حل لمواقف السيارات، وخاصة ما يتعلق بالأسواق التجارية، ووقف "الضبط" مقابل الوقوف لدقائق، وهو ما يتكامل مع البرنامج الانتخابي للسعودي بتحويل مبنى البلدية الحالي إلى موقف للسيارات، والانتقال إلى مبنى قصر العدل القديم بعد إعادة ترميمه ليتناسب مع مركز البلدية...

"لـواء صيدا والجنوب" جال في أسواق صيدا واستطلع آراء أبنائها حول تطلّعاتهم وآمالهم ومطالبهم من البلدية الجديدة برئاسة السعودي...

مشاريع وتطلّعات

بعد إعلان نتائج الانتخابات البلدية وإقامة المهرجانات لتقبُّل التهاني، وشكر الماكينات الانتخابية، فإن الأنظار بدأت تتّجه إلى المهام الملقاة على عاتق البلدية في الولاية المقبلة، والتي لا تقل أهمية عن سابقتها، فالمهمة مضاعفة، لجهة تعزيز اللُحمة داخل مدينة صيدا، الذي يُعتبر مدخلاً للإنماء وبمشاركة الجميع، وتكريس دور صيدا الريادي، فضلاً عن تعزيز العلاقات مع الجوار باتجاه شرق صيدا وجزين والجنوب، بما تشكّله من منطلق وحضن دائم للمقاومة والنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي بكل تسمياتها الوطنية والإسلامية، واحتضان القضية الفلسطينية.

وإذا كان المجلس البلدي قد أعلن في برنامجه الانتخابي عن أنّه سيسعى إلى استكمال مشاريع سابقة، والبدء بأخرى جديدة، في طليعتها: الانتهاء من مشروع المرفأ التجاري الجديد، واستكمال إنشاء المتحف التاريخي لمدينة صيدا، ومشروع تطوير وإعادة ترتيب منطقة شرق الوسطاني كمنطقة نموذجية وفق المعايير العالمية للبيئة والتنمية المدنية المستدامة من خلال تنفيذ مشروع الضم والفرز مع مخطّط توجيهي خاص للمنطقة، ومشروع تطوير مرفأ الصيادين وإنشاء البلدية لمواقف السيارات في وسط المدينة، وإقامة فندق سياحي في المدينة، فإنّ أبناء المدينة يركّزون في مطالبهم على القضايا الخدماتية والإنمائية.

مواقف السيارات

* في أسواق صيدا التجارية ترتفع أصوات هذه المطالب بوضوح، حيث قال علاء كعيكاتي: "يجب على البلدية السماح لسيارات الزبائن بأنْ تتوقّف في السوق التجاري، وعدم تحرير "ضبط" مخالفة في كل مرّة، إضافة إلى تنشيط السوق من خلال احتفالات ومهرجانات ووضع عروضات وتنزيلات في المحالات لتسهيل الحركة، وجذب المواطنين إليها، والسماح لأصحاب العربات الجوّالة بالعمل في أماكن محدّدة، كي لا يتّجهوا إلى تعاطي المخدّرات و"حبوب الهلوسة" أو الانزلاق إلى السرقات والآفات غير الأخلاقية".

وأضاف: "نطالب بلدية صيدا بأن تولي الحركة الاقتصادية والتجارية كل اهتمام، لأنها مفتاح الحل في جعل مدينة صيدا تعجّ بالحركة والسياح، وسوى ذلك فإننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة بين البرامج الانتخابية والمواقف السياسية والتطبيق على الأرض".

جذب السيّاح

* صاحب محل بيع وتصليح الساعات صلاح نسب أمل بأن "تواصل بلدية صيدا عملها كما السابق، التجربة الماضية كانت ناجحة، وقد حقّقت خلالها الكثير من الإنجازات، ونتمنّى أن تكمل مسيرتها كي نشاهد صيدا في ازدهار وتقدّم دائمين، وتفعيل السياحة فيها بامتياز، ولقد وعدنا المهندس محمد السعودي بإنجازات أخرى مهمة، مثل: جسر من القلعة البحرية إلى زيرة صيدا وهذا سيكون مهماً جداً، لأنه يجلب السياحة والمواطنين من كافة المناطق، وإن شاء الله سوف تصبح صيدا من أهم المناطق السياحية".

وأضاف: "كما نطالب البلدية بأن تولي الشأن الخدماتي اهتمامها مثل تأمين التيار الكهربائي والمياه بشكل دائم، فصيدا مدينة تعوم على المياه ولا يجوز أن يعطش أبناؤها على الإطلاق، إضافة إلى أهمية وضع خطة شاملة لإدارة السير ونظام للأرصفة والأوتوسترادات وجسور للمشاة والبنى تحتية، والنقل العام المشترك وكلها تعطي صورة جميلة وحضارية عن مدينتنا".

سيادة القانون

* الحلاق عفيف قنواتي قال: "نريد أن تنجز البلدية المشاريع التي طالب بها المواطنون مثل الكهرباء والمياه وتأمين فرص عمل، ونتمنّى على فاعليات المنطقة التوفيق، والعمل من أجل مصلحة المدينة وأنْ يتوحّدوا جميعهم، فالوحدة والتوافق أساس تنفيذ المشاريع بلا أي عراقيل، لأنّ مدينة صيدا بحاجة إلى الكثير الكثير، وقد أحسنت البلدية حين أعلنت في برنامجها الانتخابي أهمية التنسيق مع كافة الهيئات الأمنية لتعزيز سيادة القانون في المدينة، وإرساء دور البلدية كسلطة محلية تقود عملية التنمية لتعزيز علاقة المواطن بمدينته".

مدينة نموذجية

* صاحب محل في صيدا حسين زيدان تمنّى "أن تصبح صيدا مدينة نموذجية بكل ما للكلمة من معنى، في حال نفّذت البلدية الجزء الثاني من المشاريع التي وضعها المهندس السعودي، فإننا نسير إلى هذا التصنيف، وآمل أن يكون هناك موقف للسيارات أو وضع العدادات حتى لو لجهة واحدة من الشارع كي تقف سيارات الزبائن، وتأمين نشاطات لتنشيط الحركة في صيدا، ونتمنّى أن تتوحّد الفاعليات، وأن تكون صيدا نموذجية وسياحية عبر مشروع تطوير وتأهيل الواجهة البحرية من الملعب البلدي وصولاً إلى القلعة البحرية، وتأمين فرص عمل للشباب من خلال النشاطات السياحية ومرشد سياحي لصيدا القديمة وإعادة تأهيل خط سكة الحديد كممر أخضر عام ووضع خطة لإدارة كافة الحدائق والمساحات الخضراء التابعة للبلدية كمساحات عامة وآمنة".

وأخيراً، تبقى البلدية أمام امتحان كبير بين تنفيذ برنامجها الانتخابي وتحقيق مطالب أبناء المدينة، التي يريدون أن تكون صيدا مدينة إلى الأمام دوماً...

 

الحلاق عفيف قنواتي

 

 

حسين زيدان

 

صلاح نسب

علاء كعيكاتي

 

 

 

المصدر :