لبنانيات >صيداويات
السعودي رعى في بلدية صيدا حفل إختتام مشروع "النساء يتكلمن بصوت عال"
السعودي رعى في بلدية صيدا حفل إختتام مشروع "النساء يتكلمن بصوت عال" ‎السبت 15 12 2018 15:11
السعودي رعى في بلدية صيدا حفل إختتام مشروع "النساء يتكلمن بصوت عال"

جنوبيات

تحت عنوان "النساء يتكلمن بصوت عال"، رعى رئيس إتحاد بلديات صيدا الزهراني ورئيس بلدية صيدا والمهندس محمد السعودي الحفل الختامي الذي نظمته المؤسسة اللبنانية للتمكين والتشبيك والمدافعة "فينا" F.E.N.A بالشراكة مع السفارة الأميركية في بيروت – برنامج المنح الملحية، بمناسبة حملة الأمم المتحدة 16 يوم لمناهضة العنف المبنى على النوع الإجتماعي، وذلك في قاعة الحاج مصباح البزري الكبرى في القصر البلدي.

حضر الحفل إلى جانب السعودي، النائب بهية الحريري، ممثل النائب علي عسيران الدكتور شوقي عسيران، ممثلة السفارة الأميركية في بيروت أرابيلا بربير، مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في صيدا العميد الركن ممدوح صعب، رئيس شعبة المعلومات في الأمن العام العقيد علي حطيط ممثلا برئيس دائرة الأمن العام في الجنوب الرائد علي قطيش، المستشار في المحكمة العليا القاضي جان القزي،  ممثلة وزارة الشؤون الإجتماعية أميرة ناصر، الممثل الاقليمي للمركز الدولي لتطوير سياسيات الهجرة في الشرق الاوسط السفير عبد المولى الصلح، ممثل الدكتور عبدالرحمن البزري زهير البزري، عن مؤسسة الحريري معادن الشريف،  بالإضافة إلى ممثلين عن مراكز الخدمات الإنمائية في وزارة الشؤون الاجتماعية وعن مراكز الصليب الأحمر اللبناني في عدة مناطق لبنانية، عضو المجلس الإقتصادي الإجتماعي وفا عابد، مدير بنك بيروت و البلاد العربية فرع صيدا نبيل شحادة، وممثلة مؤسسات الصدر في صور إنشاد مرتضى، وجمع من ممثلي الهيئات والجمعيات التي تعنى بالمرأة والمجتمع.
وكان في إستقبال الحضور رئيسة جمعية "فينا" رنا السيد، ونائبتها مديرة المشروع بانا السمرا.
 

السيد
بداية النشيد الوطني اللبناني، فالنشيد الوطني الأميركي، بعدها ألقت السيد كلمة جاء فيها: نحتفل هذا العام باليوم العالمي لإنهاء العنف ضد المرأة، وقد مضى 4 سنوات على اقرار قانون حماية النساء وسائر افراد الاسرة  من العنف الاسري.
وقالت: ورغم هذا الإنجاز، إلا أن نسبة شيوع العنف ضد النساء – المرتكب في المنزل أو من قبل المجتمع - لا تزال عالية جدا، كما أننا جميعا على علم بالإحصائيات القاتمة عن العنف ضد النساء في لبنان وفي سائر دول العالم– غير أن علينا ذكرها مراراً وتكراراً حتى تتغير هذه الإحصائيات.
وتشير هيئة الأمم المتحدة للمرأة الى أن واحدة من بين كل ثلاث نساء في العالم تتعرض للعنف الجسدي أو الجنسي – على يد الزوج، في أغلب الأحيان. وفي عام 2012 وجد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن ما يقارب ال 50 في المائة من ضحايا القتل من النساء قُتلن على يد أزواجهن أو أفراد أسرهن. بينما شكل الرجال نسبة 6 في المائة من ضحايا القتل في ظروف مماثلة.
وتابعت: عند خضوع أكثر من نصف سكان العالم للعيش في خوف، أو العيش مع عواقب العنف، أو في أسوء الحالات – فقدان أرواحهن، فإن هذا الأمر ليس مشكلة للنساء فحسب، بل انه يمثل مشكلة لجميعنا – الأسر والجماعات والمجتمعات والدول، وعندها تظهر الحاجة الى النظر في استراتيجيات جديدة من شأنها أن تعالج الأسباب الاساسية للمشكلة وتُمكّن المرأة، بوصفها عنصراً ذاتياً للتمكين والأمان، للعيش من دون تهديد بالعنف. ومهما كان حجم التقدم المحرز على المستوى الوطني في هذا الشأن، فإن من المؤسف القول إن هذه المشكلة هي مشكلة عالمية تتطلب استجابة عالمية، كما يتوجب علينا مقاومة جهود تسييس هذه المسألة وفرض التعريفات التي تقترح أن العنف ضد المرأة يرتبط الى حد ما بجماعات أو ثقافات أو أديان أو مناطق محددة. إن هذا ليس بالأمر الصحيح. ويبقى  التحدي الرئيسي  في أن نلتزم بتغيير الأنماط التي نتّبعها وتغيير تصوراتنا وسلوكنا وفي ضمان أنه بينما نعمل على إنهاء العنف ضد المرأة، فإن علينا أن نحرص على الحفاظ على التوازن بين حماية سلامة المرأة وحقوقها.

ومن خلال مشروع النساء يتكلمن بصوت عال، فإننا نحاول ان نتناول مشكلة العنف الاسري على مستوى المجتمع، رغم صعوبة التحدث عن هذا الموضوع، وذلك من خلال التركيز على مبادرات الوقاية من العنف ونشر الوعي والحماية التي يوفرها القانون. كما نقوم بنشر الوعي عن حقوق النساء القانونية وتوفير الدعم النفسي-الاجتماعي للنساء المتضررات وأسرهن.
ونامل ان نستمر في المؤسسة اللبنانية للتمكين والتشبيك والمدافعة بدعم المراة وتوسيع نشاطنا لتمكينها اقتصاديا. 
اخيرا لا بد من كلمة الى اصحاب الفضل: بعد النجاح الكبير والسمعة الطيبة التي حققناها معاً بفترة قياسية.  يجدر بنا ان نشكر القيمين على برنامج المنح المحلية في السفارة الاميركية على دعمهم، والشركاء من جمعيات وجامعات واجهزة امنية على تعاونهم، وفريق عمل المشروع على اخلاصهم في العمل.  فمعكم حققنا الاهداف، وبتضافر جهودكم وصلنا إلى ما نحن عليه، فاقبلوا منا عبارات التقدير التي لا توفيكم حقكم ولكنها تعبر لكم عن مدى افتخارنا بالتعاون والعمل معكم.
وشكراً لكم، معالي النائب السيدة بهية الحريري، وسعادة رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي والسيدة وفاء العابد الناشطة في حقوق المراة والمجتمع المدني على وجودكم معنا. كما نتقدم بالشكر إلى السفارة الاميركية الممثلة بالسيدة ارابيلا بربير المشرفة على المشاريع الممولة من برنامج المنح المحلية. كما نود أن نشكر جميع المتحدثين الموقرين، سيادة القاضي جون قزي، والدكتورة عاهدة طالب والسيدة بانا السمرا والسيد رمزي الحاج، والى جميع  الموجودين هنا اليوم لمشاركتنا اختتام المشروع  و للوقوف معا لمناهضة العنف ضد النساء.    الحاج
بعد ذلك كان عرض أعده مسؤول تقييم البرنامج رمزي الحاج  الذي تناول  أبرز النتائج  في نشر الوعي و تدريب مدربين في قانون تجريم العنف الأسري و آلية تقدييم المشروة القانونية  
السمرا
بعدها تحدثت نائب رئيسة (فينا) ومديرة مشروع "النساء يتكلمن بصوت عال"  السمرا فأشارت  إلى أنه لا يمكن القول حقا إننا نعيش في عالم يسوده العدل والمساواة حتى يتمكن نصف مجتمعنا  المتمثل من النساء والفتيات من العيش في مأمن من الخوف والعنف ومن انعدام الأمن يومياً"، ولأن حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان، نجتمع اليوم بمناسبة  حملة الـ16 يوم للقضاء على العنف القائم على النوع الإجتماعي  لنشدد أن العنف الممارس  ضد المرأة والفتيات  يؤثر على الصحة النفسية والإنجابية في جميع مراحل الحياة. وأمام هذا الواقع الذي ما زال يشكل حاجزاً في سبيل تحقيق المساواة واستيفاء الحقوق الإنسانية كاملة من دون تمييز للمرأة والفتاة،، نواكب حملة الامم المتحدة وعلى مدى 16 يوماً من النشاط ضد العنف اللاحق بالمرأة اللبنانية بهدف الضغط لايجاد منظومة قانونية شاملة تحمي نساءنا من العنف اللاحق بهن،
كما اشارت إلى أننا كنا قد إجتمعنا في 13 أذار بمناسبة  اليوم العالمي للنساء  في حفل إطلاق مشروع  النساء يتكلمن... بصوت عال الممول من السفارة الأميركية قسم المنح المحلية، حيث اعلنا عن نشاطات المشروع المؤلفة من  دورات تدريب مدربين  ل 60 ناشط وناشطة  حول كيفية الإستماع إلى ضحايا العنف الأسري و آليات تقديم الإستشارة القانونية و الإحالة بالإضافة إلى تعريف حول قانون حماية النساء و سائر أفراد الأسرة، وكيفية تقديم طلب الحماية إلى الجهات المختصة.  بالإضافة إلى لقاءات توعية ل 340  مستفيد في المناطق تهدف إلى نشر الوعي حول القانون و طرق التعامل مع ضحايا العنف الأسري.كما أعلنا عن البدء  في تنفيذ دراسة ميدانية تستهدف 100 حالة معرضة للعنف الأسري بهدف تقديم المشورة القانونية و رصد الثغرات التي تواجهة ضحايا العنف الأسري على مختلف المستويات.
وأضافت :إن  نقف اليوم وقفة تقييم لعملنا و حيث جاءت نتائج العمل الميداني لتخبرنا أن الدورات التدربية  ضمت 76 متدرب ومتدربة و613 مشارك بالإضافة الى نتائج الدراسة الميدانية. إن النجاح الذي إستطعنا كفريق عمل مؤسسة "فينا " تنفيذه كان بفضل دعم مؤسسات المجتمع المدني  والصديقات والإصدقاء و مواكبة السفارة الأميركية المتمثلة بشخص السيدة أرابيل بربير السيدة التي ساعدتنا و دعمتنا كي نتخطى كافة الصعوبات و العراقيل التي واجهتنا خلال تنفيذ المشروع كما نشكر الأستاذ رمزي الحاج و فريق عمله المسؤول عن التقييم و المراقبة لتنفيذ مراحل المشروع كافة لجهودهم الدؤوبة لضمان نجاح المشروع.
القاضي القزي
المستشار في المحكمة العليا القاضي جان القزي ألقى كلمة  توجه  فيها بالشكر لمؤسسة فينا والسفارة الأميركية للإستضافته. كما نوه باستضافة بلدية صيدا لهذا الحفل الذي يعنى بقضايا المرأة. ثم تناول  و نقاش نتائج الدراسة الميدانية و أكد البشر جميعاً فقراء إلى العدالة و على القاضي أن يشقى في سبيل إغناء من يحكم بإسمهم بإنصاف و في صميم هذه المقاربة انصاف المرأة المعنفة لأن في ذلك حماية للأسر الصغيرة و بهدف بناء الأسر المجتمعية الكبيرة، إن التعديلات المقترحة على القاون 293 تغطى العثرات  التى استجدت جراء مراقبة التطبيق على مدى اربع سنوات و هي تطاول توسيعا  لتعريف الأسرة لتشمل الحماية بعد إنحلال الزواج كما و تخرج حماية الأطفال من سقف الحضانة إلى مرتبة الإحتضان.
وركز القاضي القزي في مداخلته على أهمية تعزيز دور النساء و إنصافهن من خلال القوانين و المجتمع بالإضافة إلى وضع خطة لتأهيل المعنفات و تعزيز عمل مؤسسات المجتمع المدني.
السفارة  الأميركية
كلمة السفارة الأميركية ألقتها بربير التي بدورها رحبت بمعالي النائب بهية الحريري و رئيس بلدية صيدا الأستاذ محمد السعودي و الحضور، بداية شكرت فريق عمل مؤسسة FENA  على دعوتهم للإحتفال بإختتام أعمال برنامج النساء يتكلمن بصوت عال، الذي عمل على توعية النساء في جنوب لبنان و جبل لبنان و صيدا و الجوار، و شددت أن العنف ضد المراة قضية عالمية حتى أن كلفة العنف أكثر من 5% من ثروته البشرية و أكدت أن السفارة الأميركية تدعم المرأة بتمكينها و تحصينها بمعرفة حقوقها القانونية حيث أصبح مشروعنا هو صوت المرأة المعنفة، حيت جهود FENA على إتمام هذا المشروع لما لديهم من خبرة في مناهضة العنف ضد المرأة، و شددت بدورها أنها و زملائها في السفارة الأميركية تهنيء فريق عمل FENA على جهودهم في التوعية حول العدالة القانونية حتى لو كان بإنقاذ إمرأة واحدة من دائرة العنف.
النائب الحريري
في مداخلة للنائب الحريري خلال الحفل شكرت اللجنة المنظمة للمؤتمر على مبادرتها واعتبرت ان المرأة  هي نصف المجتمع ودورها اساسي في نهوض المجتمع كله، ومستعرضة كان كان لبعض المبادرات المتعلقة بحقوق المرأة  التي انطلقت في فترات سابقة على صعيد والعالم العربي في فتح الطريق امام غيرها من المبادرات، وتوقفت بشكل اساسي عند مبادرة المرأة العربية التي انطلقت من الكويت ووصولاً الى قمة المرأة العربية التي انبثق عنها لاحقا منظمة المرأة العربية. وقالت : عندما صدر المرسوم الأميري في الكويت الذي يعطي الحق للمرأة الكويتية بالانتخاب والترشح بادرنا بالوقوف الى جانب المراة الكويتية ومن الكويت انطلقت سلسلة مبادرات على مساحة العالم العربي وصولا الى قمة المرأة العربية ولجنة المرأة البرلمانية العربية قامت بكثير من الأنشطة في لبنان مع مجموعة من السيدات اللبنانيات والعربيات وامتدت على مساحة العالم العربي كله والآن يحضرون في سلطنة عمان لمؤتمر لمنظمة المرأة العربية التي انبثقت عن القمة. وخلصت الحريري للقول الى اننا "عندما نواجه مجتمعنا بأن المراة  تجد صعوبة بالوصول الى موقع القرار والقرار السياسي فهناك طرق تساعد على ان تصل " آملة ان" نصل الى اعطاء المرأة اللبنانية المتزوجة من غير لبناني حقها في منح الجنسية لأولادها".
السعودي
وألقى السعودي كلمة جاء فيها: يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم "إنا كرمنا بني آدم" في اشارة الى الكرامة التي أرادها الله لكل انسان، دون تمييز بين عربي وأعجمي أبيض أو أسود، ذكر أو أنثى، أو الى ما هنالك من أمور قد تكون مظهرا للاختلاف أو التمييز بين البشر.
لكن الانسان للاسف، منذ فجر التاريخ، دأب على استغلال أخيه الانسان، طمعا في مال أو جاه أو سلطة، ضاربا بعرض الحائط كل معايير الانسانية والمساواة، مستغلا لذلك بعض ما انعم الله عليه من قدرات ميزه فيها عن باقي الخلق، وأراد له ان يستثمرها لفعل الخير لنفسه والانسانية فإذ به يطغى ليستعملها لغير ما اراد الله. ولعل من ابشع أنواع استغلال الانسان لما قدر له الله من تميز، هو استغلال الرجل لنعمة القوة الجسدية ضد نصفه الآخر، المرأة.
فالمرأة لا تقل عن الرجل كرامة او عقلا او فكرا او قدرة على العطاء، لكن لعل هذا عند بعض الرجال هو سبب للعقد النفسية، التي للاسف تورثها بعض المجتمعات بأن هناك فوقية ما للرجل في كل افعاله فهو مسموح له كل شيء فيما المرأة ممنوع عليها اشياء كثيرة سواء في الحياة الاجتماعية او الثقافية او مجال العمل. فتكون النتيجة بأن تترجم هذه العقد النفسية الى عنف يمارس على المرأة سواء على الزوجة او الموظفة او اي امرأة في اي موقع كانت.
ولنعد الى مجتمعنا وديننا الحنيف، الذي يقول الله في القرآن الكريم "الرجال قوامون على النساء، بما فضل الله بعضهم على بعض "... هذه القوامة التي يفهمها بعض الرجال خطأ انها مبرر للفوقية، هي حقيقة تكليف وليست تشريفا، والدليل على ذلك ان رسول الله من ضمن وصاياه قال "استوصوا بالنساء خيرا". فالمرأة هي نصف المجتمع، نهي العماد الثاني للعائلة بالمساواة مع الرجل، فضل الله كل منهما على الآخر، لكي يكون هناك تكامل بينهما، لما فيه خير العائلة على مستوى خاص، وخير المجتمع على مستوى عام. وان مع كل حالة شادة تخالف ما ذكرناه، لا تمت الى الدين الاسلامي ولا المسيحي ولا الانسانية بأي شكل من الاشكال.
اتوجه بالشكر اليوم الى جمعية FENA على هذا النشاط التوعوي الذي يهدف الى مناهضة العنف ضد المرأة، والموجود ليس فقط في منطقتنا بل للأسف في كل العالم. ومع تطور القوانين والتشريعات حول العنف الاسري، نأمل فوق ذلك أن تنجح هذه الجهود في تغيير نمط التفكير الموجود عند البعض، علنا نصل بذلك الى مجتمع خال من العنف من اي انسان ضد اي انسان آخر.
باسمي وباسم بلدية صيدا، ارحب بكم جميعا.... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تقديم الدروع التكريمية.
وفي ختام الحفل  قدمت رئيسة المؤسسة رنا السيد ونائبتها السمرا الدروع التقديرية لكل من النائب الحريري والرئيس السعودي والقاضي جان قزي ولممثلة السفارة الأميركية برييرو العميد الركن صعب والعقيد حطيط والرائد قطيش والسيدة عابد، ولمؤسسات المجتمع المدني التي شاركت في المشروع. كما قدمن  شهادات للمشاركين والمدربين في المشروع.