عام >عام
د. طلال حمود وتوسيع الشرايين التاجية للقلب
د. طلال حمود وتوسيع الشرايين التاجية للقلب ‎الأربعاء 12 حزيران 2019 12:18 م
د. طلال حمود وتوسيع الشرايين التاجية للقلب

جنوبيات

قال الدكتور طلال حمود عن التطوّر الهائل في عمليات توسيع الشرايين التاجية للقلب طال عمليات توسيع الشريان الذي يسمّى النّهر الكبير الأيسر:
شهدت السنوات العشرة الأخيرة تطوراً هائلاً في مجال توسيع الشرايين التاجية للقلب بواسطة تقنيات البالون والراسور وأصبح أطباء القلب التدخليين قادرون تقريباً على توسيع كافة أنواع الإنسدادات الشريانية مهما كانت صعوبتها أو أينما كانت موجودة حتى ولو كانت على النهر الكبير الأيسر الذي كان علاجه في الماضي حكراً لجرّاحي القلب فقط.فقد شهدت السنوات العشر الماضية دراسات مُتعدّدة قارنت بين العمل الجراحي والعلاج بواسطة تقنيات البالون والراسور في علاج الشريان الذي يسمّى النهر الكبير الأيسر ،وكان اهمها دراستي NOBEL و EXCEL والتي اثبتت بمظمها إمكانية و فعالية وأمان العلاج التدخّلي لهذا الشريان مقارنةً بالعلاج بواسطة الجراحة على المدى القصير والمتوسط والطويل . وأظهرت الدراسات أيضاً أنّ علاج هذا الأخير أصبح منذ بعض سنوات مُمكناً من دون أي تردّد في معظم المراكز الذي يوجد فيها أطباء ذوي كفاءة وخبرة طبية مشهوداً لها.

وقد أصبح توسيع الشريان الذي يسمى النهر الكبير الأيسر ممكناً في كل المراكز الطبية في لبنان تقريباًوفي الدول المتقدّمة دون الحاجة إلى أن يكون هناك جراحة قلبية في المركز ودون وجود جرّاح قلب متواجدفي المركز اصلاً . ويكفي بحسب القانون اللبناني وقوانين معظم الدّول المتقدّمة ان يكون المركز الذي تُجرى فيه هكذا عملية خطيرة متعاقداً مع مركز طبي آخر فيه جراحة قلبية بشرط أن لا يكون هذا المركز مسير بعيد اكثر من ساعة في سيارة الإسعاف.
ذلك لأنّ توسيع هذا الشّريان في الماضي كان يتطلّب وجود جرّاح قلب وغرفة عمليات للجراحة القلبية في حالة إنتظار (حالة تأهّب)طيلة فترة إجراء هذه العملية بسبب المخاوف والمخاطر الناتجة عن هكذا عمليات توسيع وأصبحت نسبة المخاطر واحد بالألف وأصبح عدد المرضى الذين نضطر لإرسالهم للجراحة بسبب إختلاطات هكذا عمليات ولا يتجاوز الواحد الى ثلاثة بالالف في السنةلأنّ إنسداد هذا الشريان أو تعثُّر فتحه يؤدي بسرعة إلى توقف القلب وإلى حصول أعراض جانبية خطيرة في بعض الأحيان مثل اضطرابات خطيرة في ضربات القلب ،هبوط خطير في الضغط الشرياني،إحتقان رئوي،وغيرها من الأعراض ،لكنّ التطورات الهائلة التي حصلت سمحت بتطوير أنواع جديدة من الراسورات ولأن تصبح هكذا عمليات شبه يومية في معظم المراكز دون أن يكون في المركز الذي يقوم بهكذا عمليات حاجة لوجود جراحة قلبية لأنّ هذه التقنيات شهدت تطورات هائلة على مختلف الأصعدة كانت بمجملها لها علاقة ايضاً بزيادة خبرة وكفاءة الأطباء وسرعتهم في مُعالجة اية مخاطر او إختلاطات جانبية .
وإليكم في ما يلي هذه الحالة التي أجريتها اليوم لمريض يبلغ من العمر ٦٠ سنة ويعاني من مرض السكري المزمن ومن ارتفاع ضغط شرياني ومن قصور كلوي.
د طلال حمود- طبيب قلب تدخّلي

المصدر :