عام >عام
د. طلال حمود وفحص الكالسيوم في الشرايين التاجية للقلب
د. طلال حمود وفحص الكالسيوم في الشرايين التاجية للقلب ‎السبت 17 آب 2019 12:35 م
د. طلال حمود وفحص الكالسيوم في الشرايين التاجية للقلب

جنوبيات

 

الدكتور طلال حمود وفحص الكالسيوم في الشرايين التاجية للقلب:

1-نظرة عامة:
فحص الكالسيوم في الشربان التاجي
فحص القلب (فحص الكالسيوم في الشريان التاجي)
يُعد فحص القلب، المعروف أيضًا باسم فحص الكالسيوم في الشريان التاجي، فحصًا متخصصًا بالأشعة السينية؛ حيث يقدم صورًا للقلب والتي تسمح للطبيب باكتشاف وقياس اللويحات التي تحتوي على الكالسيوم في الشرايين.
يمكن أن تنمو اللويحات داخل الشرايين في نهاية الأمر وتمنع أو تعوق تدفق الدم إلى عضلات القلب. كما يمكن أن يسمح قياس اللويحات ذات الكالسيوم بالقلب للطبيب بتحديد أمراض الشريان التاجي قبل ظهور العلامات والأعراض. يمكن أن تشير نتيجة الاختبار إلى الحاجة إلى الدواء أو تغيير نمط الحياة لتقليل خطر النوبات القلبية أو غيرها من مشكلات القلب.
يمكن أن يطلب الطبيب إجراء فحص للقلب إذا أراد الحصول على فهم أفضل لخطر أمراض القلب أو كان لديه شك بشأن الخطة العلاجية المناسبة.

2-لماذا يتم إجراء ذلك؟
يتسبب مرض الشريان التاجي في تلف الشرايين يرجع أساسًا إلى اللويحات والالتهاب. يمكن أن تؤدي ترسبات اللويحيات في جدران الشرايين التاجية وعلى جدرانها إلى تقييد تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى عضلات القلب. قد تنفجر اللويحات أيضًا، مما يؤدي إلى تجلط الدم الذي يمكن أن يسبب نوبة قلبية.

تتكون اللويحات من الدهون والكوليسترول والكالسيوم وغيرها من المواد الموجودة في الدم. تتطور ترسبات اللويحات تدريجياً بمرور الوقت، قبل وقت طويل من ظهور أي علامات أو أعراض للمرض. يوفر اختبار التصوير نظرة مبكرة على مستويات الكالسيوم. إذا كان الكالسيوم مرتفعًا، فهناك بالفعل بعض التصلب والتضيق في الشريان (تصلب الشرايين).

يستخدم فحص القلب تقنية الأشعة السينية المتخصصة التي يطلق عليها التصوير المقطعي المحوسب متعدد الكواشف (CT)، وهي تلتقط صورًا متعددة لترسبات الكالسيوم. توفر كمية الكالسيوم المكتشفة قياسًا لمقدار تراكم اللويحات، ويتم استخدام بيانات الفحص لحساب النتيجة. عند الجمع مع معلومات صحية أخرى، قد يستخدم طبيبك نتيجة الاختبار لتحسين خطة العلاج من أجل تقليل المخاطر.

3-متى يُستخدم فحص القلب؟
يُعد فحص القلب بوجه عام مفيدًا لمن لديهم خطر معتدل معروف يهدد بالإصابة بأمراض القلب أو عندما يكون هذا الخطر غير مؤكد. ثمة وسائل مختلفة لتقييم هذا الخطر بشكل أولي، لكن جميعها تستخدم عوامل مثل العمر والنوع وضغط الدم ومستويات الكوليسترول واستخدام التبغ. تُعرف الخطورة المعتدلة بوجه عام بأنها احتمالية إصابة بنوبة قلبية في غضون العشر سنوات القادمة تتراوح نسبتها ما بين 5 و7.5 بالمائة أو عند حساب احتمالية منخفضة لذلك لكنها مصحوبة بتاريخ من الإصابة بنوبات قلبية في سن مبكرة في الأسرة.

أشارت المبادئ التوجيهية الخاصة بالكلية الأمريكية لطب القلب (American College of Cardiology) وجمعية القلب الأمريكية (American Heart Association) التي نُشرت عام 2013 حول تقييم خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية إلى أنه من المناسب إجراء فحص بالقلب يبين كالسيوم الشريان التاجي لمن تم حساب نسبة الخطورة لديهم عند نسبة تتراوح بين 5 و7.5 بالمائة أو في حال كون "القرار العلاجي القائم على الخطورة غير مؤكد".

أوضحت بعض الدراسات أن الخضوع لفحص قلب قد يكون لمن لديهم خطورة معتدلة بالإصابة بأمراض القلب عاملاً تحفيزيًا يحثهم على إجراء تغييرات على نمط حياتهم واتباع خطط علاجية.

4-متى لا يتم استخدام فحص القلب؟
قد ينجم عن فحص القلب التعرض للإشعاع. مع أن هذا التعرض يعتبر آمنًا بشكل عام، فإنه لا يوصى به عندما لا تكون هناك فائدة محتملة من الفحص. بمعنى آخر، عندما لا يكون من المحتمل أن يوفر الفحص أي معلومات مفيدة في تحديد المخاطر أو توجيه خطة علاج، فإن خطر التعرض للإشعاع يفوق أي فائدة محتملة.

ووفقًا للمبادئ التوجيهية للكلية الأمريكية لطب القلب وجمعية القلب الأمريكية، لا يوصى بإجراء فحص القلب للأشخاص التالين:

-الرجال دون سن 40 سنة والنساء دون سن 50، لأن من غير المرجح وجود الكالسيوم القابل للكشف في سن أصغر
-الأشخاص الذين لديهم خطر منخفض، لأن الكالسيوم القابل للكشف يكون وجوده غير محتمل إلى حد كبير، في ظل غياب تاريخ عائلي من الإصابة بالنوبات القلبية في سن مبكرة
-الأشخاص الذين لديهم بالفعل خطر مرتفع معروف، حيث أن فحص القلب من المرجح ألا يقدم أي معلومات إضافية لتوجيه قرارات العلاج
-الأشخاص الذين لديهم بالفعل أعراض مرض القلب أو مشخصين به، حيث أن الإجراء لن يساعد الأطباء على فهم أفضل لتطور المرض أو خطره
-الأشخاص الذين أجروا بالفعل فحصًا للكالسيوم غير الطبيعي في الشريان التاجي

5-المخاطر
تستخدم فحوصات القلب نوعًا من تكنولوجيا الأشعة السينية. وبالتالي فأنت تتعرض لإشعاع. تعتبر كمية التعرض بشكل عام آمنة — ما يقرب من الكمية نفسها التي تتعرض لها سنويًا بشكل طبيعي. إن تاريخ التعرض الخاص بك من الاختبارات الطبية الأخرى سيساعدك أنت والطبيب في مناقشة الخطر النسبي الذي تتعرض له.

تحذير من عيادات فحص القلب التي تقدم خدماتها دون تحديد موعد
يتمثل التعامل الأمثل مع نتيجة فحص القلب في استخدامها على أنه معلومة عن حالتك الصحية العامة ومخاطر الداء القلبي.

تقوم بعض المنشآت الطبية والمراكز التي تقدم خدماتها دون تحديد مواعيد بالترويج لفحوصات القلب على أنها طريقة سهلة لقياس خطر التعرض لنوبة قلبية. المراكز التي تروج لفحوصات القلب لعامة الناس لا تتطلب إحالة من الطبيب. يمكنك الذهاب إليها دون تحديد موعد وإجراء الفحص.

6-تشمل مشاكل نهج تقديم الخدمات دون تحديد موعد ما يلي:

إذا كنت معرضًا لخطر قليل للإصابة بنوبة قلبية، فإن خطر هذا الإجراء قد يفوق أي منفعة.
لا يغطي التأمين غالبًا فحوصات القلب. لا تكون تكلفة فحص القلب تستحق العناء إلا إذا كان هذا الإجراء سيوفر معلومات أكثر من التي نحصل عليها باستخدام الإجراءات الأقل تكلفة مثل فحوصات الدم واختبارات ضغط الدم.
ستتحمل مسؤولية مشاركة النتائج مع طبيب الرعاية الأولية، الذي قد يحتاج إلى تفسير النتائج فيما يتعلق بصحتك العامة وأي علاجات حالية.

7-كيف تستعد
عندما تحدد موعدك لإجراء فحص القلب في مستشفى أو في مركز طبي خارجي، اسأل عن التعليمات الخاصة التي ينبغي عليك اتباعها، وفي أي وقت يجب أن تصل مبكرًا، والأوراق أو وثائق إثبات الهوية التي ستحتاجها.

الطعام والأدوية
قد يُطلب منك تجنب تناول الكافيين والتدخين قبل إجراء الاختبار بحوالي أربع ساعات.

الملابس والأدوات الشخصية
عندما تصل لمكان إتمام الإجراء، سوف يُطلب منك أن تخلع الملابس أعلى الخصر، وأن ترتدي رداءً طبيًا. ستحتاج أيضًا لخلع الحلي الذي ترتديه حول عنقك أو بالقرب من صدرك. ولتيسير الأمور على نفسك، يمكنك التفكير في ترك الحلي في المنزل، وارتداء الملابس السهل تغييرها.

8-ما يمكنك توقعه:
في أثناء إجراء العملية
قبل بدء الفحص الفعلي، سيوصل الفني حساسات تسمى بالأقطاب الكهربائية بصدرك. توصل تلك الحساسات بجهاز تخطيط كهربية القلب (ECG أو EKG)، والذي سيسجل بدوره نشاط قلبك في أثناء الاختبار، كما أنه سينسق توقيت صور الأشعة السينية بين ضربات القلب عندما تسترخي عضلات القلب.

في فحص القلب، ستستلقي على ظهرك على منضدة متحركة. ستزلقك المنضدة إلى داخل جهاز فحص بالتصوير المقطعي المحوسب يشبه الأنبوب. ستكون رأسك خارج جهاز الفحص طوال الوقت. يحتمل أن تكون غرفة الفحص باردة.

يمكن أن تُعطى دواءً سواء عبر أقراص أو حقن، والذي يُبطئ من قلبك لضمان وضوح الصور. إذا كنت عصبيًا أو قلقًا، يمكن إعطاؤك دواء لمساعدتك على البقاء هادئًا.

سيشغل الفني جهاز المسح من غرفة مجاورة. سيتمكن من رؤيتك والتواصل معك. سيطلب منك الفني الاستلقاء ساكنًا وكتمان نفسك لثوان قليلة في أثناء أخذ صور الأشعة السينية. ستُصدر الآلة أصوات نقر وطنين، وستستغرق العملية برمتها من 10 إلى 15 دقيقة.

بعد العملية
لا توجد في المعتاد أي احتياطات خاصة يجب أن تتخذها بعد إجراء فحص القلب. يجب أن تكون قادرًا على القيادة بنفسك إلى المنزل، ومتابعة أنشطتك اليومية.

9-النتائج
تُعطى نتيجة الاختبار عادة في هيئة رقم يدعى ناتج أغاتستون. يعبر هذا الناتج عن مجموعة من المعلومات التي تعكس إجمالي مساحة رواسب الكالسيوم وكثافة الكالسيوم.

يعني الناتج صفرًا عدم وجود كالسيوم في القلب ويشير إلى احتمالية ضئيلة بالإصابة بنوبات القلب مستقبلًا. عند وجود الكالسيوم، كلما ارتفع الناتج، زادت احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية على المدى الطويل. يرتبط الناتج الذي تتراوح قيمته من 100 إلى 300 — ترسيب اللويحات المعتدل — باحتمالية مرتفعة نسبيًا للإصابة بالنوبات القلبية أو أمراض القلب الأخرى على مدى فترة تتراوح من ثلاثة إلى خمسة أعوام. يشير الناتج الذي تربو قيمته على 300 إلى احتمالية مرتفعة إلى شديدة للإصابة بأمراض القلب أو النوبات القلبية.

قد تتلقى أيضًا ناتجًا في هيئة نسبة مئوية تشير إلى كمية الكالسيوم لديك نسبةً إلى نوعك والأشخاص بعمرك نفسه.

مناقشة النتائج مع طبيبك
سيناقش الطبيب نتائج فحص القلب معك. وقد يوصيك استنادًا إلى نتيجة الفحص بالتالي:

-استكمال مسار العلاج الحالي
-تغيير أدويتك
-تغيير نظامك الغذائي ونظامك فيما يتصل بمزاولة التمارين
-تحديد أهداف جديدة لخسارة الوزن
-طلب فحوص إضافية
-التخطيط لموعد متابعة لمراقبة حالتك الصحية والتزامك بخطة العلاج.
10-العلاجات المُمكنة في 2019: كما كنّا أشرنا في مقالات سابقة إلى أنّ أطباء القلب أصبحوا منذ أكثر من ١٥ سنة يعالجون حالات مرضية أكثر وأكثر تعقيداً من الماضي بحيث أصبح معظم مرضاهم متقدّمين جداً في السن ويعانون من وجود تكلّس كبير في جدار الشرايين ومن أمراض جانبية أخرى متعدّدة مثل السكري وقصور الكلى والإنسداد الرئوي وغيرها من الأمراض.وقد كنّا تكلّمنا في مقالات سابقة بشكل تفصيلي كيف أنّ زيادة كمية الكلس داخل جدار الشرايين التاجية للقلب يزيد من مخاطر الأحداث القلبية كالذبحات القلبية وحالات الموت المفاجئ وغيرها من الأعراض.لذلك يعتبر أطباء القلب التّدخليين التكلّس الموجود داخل جدار الشرايين عدوّهم الأول لأنّه يمنع ويُعقِّد بشكل كبير عمليات توسيع هذه الشرايين لأنّه يمنع فتح هذه الشرايين بواسطة البالونات وإذا ما تمّ فتحها بواسطة البالون يمنع وجود الكلس في جدار الشرايين وصول الروسورات على أنواعها بسهولة إلى هذه الأماكن ويمنع أيضاً هذه الروسورات من أن تفتح كلياً أو أن تلتصق بشكل كامل في جدار الشريان ممّا يعرّض المريض لحالات إنسداد مفاجئ لهذه الروسورات ولحدوث ذبحات قلبية وحالات موت مفاجئ نتيجة ذلك.لذلك ومنذ إكتشاف وتطوير عملية توسيع الشرايين بالبالون ثم بالروسور لاحقاً سنة ١٩٧٩ لم يمل أطباء القلب بتطوير تقنيات متعدّدة للتغلّب على هذا العدو اللّدود المتمثّل بالكلس الموجود في جدار الشرايين.وطوّروا أولاً في ثمانينات القرن الماضي تقنيات النحت الدائريRotational Atherectomy التي خصّصنا لهة مقالاً سابقاً وشرحنا أنّها تقنية قديمة جديدة عاد أطباء القلب لتطويرها من جديد في العشر سنوات الأخيرة.للأسباب التي شرحناها سابقاً لكنّها ليست متوفرة في كل المستشفيات في لبنان وهي موجودة فقط في بعض المراكز الكبرى والجامعية لأنّها أولاً مُكلفة وثانياً معقّدة الإستعمال.وقد طوّر أطباء القلب تقنية أخرى مماثلة تسمّى طريقة النحت المداري Coronary Orbital Atherectomy سوف نخصّص لها مقالاً مفصّلاً كذلك طوّر الأطباء أنواع متعدّدة من البالونات التي تحتمل أن تُنفخ على ضغط كبير (سماكة البلاستيك المكوّن لها قوي جداً بحيث أنّها لا تنفجر مع إرتفاع ضغط النفخ إلى مستويات عالية جداً)Non-Compliant Balloon:NC Balloon أو بالونات تحمل على جدارها الخارجي شفرتان لقطع الكالسيوم Cutting Balloon أو بالونات مروّصة قليلاً وتفتح بشكل هندسي معيّن وفيها خيوط معدنية لتقطيع الكلس الموجود داخل الشرايينAngiosculpt.
د طلال حمود

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر :