لبنانيات >أخبار لبنانية
احياء الليلة السادسة من محرم في المجلس الشيعي الاعلى ترنيني: كان وقوف الحسين في كربلاء والطف وقوف جده محمد
احياء الليلة السادسة من محرم في المجلس الشيعي الاعلى ترنيني: كان وقوف الحسين في كربلاء والطف وقوف جده محمد ‎الجمعة 6 أيلول 2019 13:12 م
احياء الليلة السادسة من محرم في المجلس الشيعي الاعلى ترنيني: كان وقوف الحسين في كربلاء والطف وقوف جده محمد

جنوبيات

أحيا المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الليلة السادسة من محرم في قاعة الوحدة الوطنية في مقره، برعاية رئيس المجلس الشيخ عبد الأمير قبلان وحضوره، وفي حضور حشد من علماء الدين وشخصيات سياسية وقضائية وعسكرية وتربوية وثقافية واجتماعية وحشد من المواطنين.

عرف بالمناسبة الشيخ علي الغول وتلا المقرئ أنور مهدي آيات من الذكر الحكيم. ثم القى الشيخ الدكتور عبد القادر ترنيني كلمة استهلها بقصيدة.

وقال ترنيني: "لماذا تقام المآتم على الامام الحسين، ولماذا اخذ الامام الحسين تلك الضجة الكبيرة التي لا تزال قائمة الى هذه الايام، أهذه صدفة ام أمر يتعلق بحقيقة محمدية ارسى قواعدها النبي محمد حين عرف به بأنه سيد شباب اهل الجنة، فقال، "الحسن والحسين سيدا شبابا اهل الجنة"، وقال ايضا "الحسن والحسين سيدان قاما ام قعدا".

وتابع: "اذا توقفنا عند السيادة، هذه السيادة التي تحلى بها آل محمد، نجد ان هذه السيادة مكنوزة في آل بيت محمد ونسله الطاهر الشريف، واذا أمعنا النظر في بداية دعوة الاسلام وجدنا ان ابا طالب هو سيد البطاح وسيد أهل مكة وهو الذي حامى عن العقيدة والدين ووقف في وجه القوة العظيمة التي أرادت ان تنتقم من النبي في مهدها. وكان ابو طالب عليه السلام ذاك الجبل المنيع الذي لا تستطيع قوة قريش ان تخترقه، فابو طالب سيد البطاح. واذا نظرنا الى اسلام حمزة سيد الشهداء عليه السلام عم رسول الله، أسد الله وأسد رسوله كان سيدا في قومه، وكان سيد الشهداء وكان من أسياد المدافعين عن الدين والدعوة في مهدها، وكان السيد الشجاع الذي قتل غدرا وغيلة في معركة احد. واذا رجعنا مرة اخرى الى نسل ابي طالب والى امامنا الكريم، علي ابن ابي طالب سيد العرب الذي كان الى جانب رسول الله لم يفارقه منذ نعومة الاظفار وكان اخا لرسول الله وصهرا له والولي الذي عينه محمد في عهده خليفة واماما، هنا نتساءل هل السيادة التي نتحدث عنها عن الامام الحسين كانت مجرد سيادة عادية ام كانت سيادة تحمل في طياتها كل معنى السيادة".

واضاف: "سيد الجنة هو لا محالة سيد على هذه الارض وسيد الجنان التي تقرع به ابواب الجنات وتفتح له، فكيف لا يكون سيدا على هذه الارض، فلقد قالها ابي لهب سخرية لابي طالب عندما كان ابن 8 سنوات، وامام عشيرة النبي الاقربين، عندما قال نبينا محمد من منكم يبايعني على ان يكون خليفة من بعدي وعرض عليهم ذلك 3 مرات، فلم يجبه احد الا الامام علي، فقام ابو لهب قائلا بسخرية: اسمع لابنك واطعه، الم يكن يعلم بان ابنه سيدا والسيد هو الذي يسود وهو الذي ان يجب يطاع. فان لم تطع الامة فان الاسلام لم يطع فيه، فالاسلام لا اكراه فيه ومن شاء ان يطع ومن شاء فليكفر. فالامام علي حورب لكي لا يكون سيدا مطاعا وألا يصل الى سدة الحكم، لكنه كان سيدا لانه يريد ان يقيم العدالة الانسانية والاسلامية على الارض، لكنه كان سيدا وعندما رفض الناس بيعتهم جاؤوا اليه صاغرين، لانه سيد العدالة المحمدية على الارض، هو اخو محمد هو الامام علي الذي امر الرسول الاعظم كل الناس ان يطيعوه وان يبايعوه، فقال لهم علانية: من كنت مولاه فعلي مولاه".

واردف: "وجاء دور الحسن وكل الناس عرفت حق الامامة، لكن الزمان كان كفيلا ان ينسي الكثيرين هذا الخط الرسالي الذي ينشر الحق والحقيقية والعدالة ويحارب الظلم. ثم جاء دور الحسين بعد ان استولى بنو امية على الحكم بعد ان ارادوا ان يعيثوا في القرآن والاسلام والانسان خرابا ودمارا. وهنا عندما يضيع الانسان وعندما تضيع العقيدة وينتشر الظلم لا بد ان يعرف الناس ان خط محمد هو خط نصرة العدالة وحفظ العدالة ومقاومة الظلم ومقارعة الباطل ومقاومة الظلم، ومن اجل ذلك قام الامام الحسين معلنا ان الحق يجب ان لا يقاوم، ومعلنا ان العين تستطيع ان تقاوم المخرز، والله هو الذي ينصر اولياءه، وان هذا الخط لا يموت الى يوم القيامة".

وتابع: "قام الامام الحسين من اجل هذا الغرض المعنوي والانساني، فكان قيامه كقيام جده محمد وكان خروجه كخروج جده محمد، وكان وقوفه في كربلاء والطف وقوف جده محمد. لذلك قال الرسول: حسين مني وانا من حسين، ومتى رأيت الحسين واقفا في مكان فاعلم انها وقفة جده رسول الله".

وختم ترنيني كلمته بقصيدة. بعدها تلا السيد نصرات قشاقش السيرة الحسينية، وموسى الغول زيارة الامام الحسين.

المصدر :