عام >عام
اللواء ابراهيم في ورشة عمل عن الحد من اطلاق الرصاص العشوائي: جريمة موصوفة والامر يستوجب تحركا فعليا للدولة وامتناع المسؤولين عن التدخل لحماية مطلق النار
اللواء ابراهيم في ورشة عمل عن الحد من اطلاق الرصاص العشوائي: جريمة موصوفة والامر يستوجب تحركا فعليا للدولة وامتناع المسؤولين عن التدخل لحماية مطلق النار ‎الخميس 10 تشرين الأول 2019 14:30 م
اللواء ابراهيم في ورشة عمل عن الحد من اطلاق الرصاص العشوائي: جريمة موصوفة والامر يستوجب تحركا فعليا للدولة وامتناع المسؤولين عن التدخل لحماية مطلق النار

جنوبيات

برعاية وحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إفتتحت المديرية العامة للأمن العام بالتعاون مع جمعية NUDGE LEBANON ورشة عمل تستمر ليومين حول "معالجة مشكلة إطلاق الرصاص العشوائي في المناسبات".
 أُقيم حفل الإفتتاح في مقر المديرية العامة للأمن العام – المتحف وحضره رئيس جمعية NUDGE LEBANON الدكتور فادي مكي، مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار مديرعام وزارة الإقتصاد عليا عباس، النائب السابق غسان مخيبر، ممثلين عن قادة الأجهزة الأمنية، أعضاء من جمعية NUDGE LEBANON، عدد من ضباط المديرية إضافة إلى حشد من الإعلاميين والحقوقيين وممثلين عن جمعيات المجتمع المدني.
بعد النشيدين الوطني اللبناني والأمن العام تحدث الدكتور مكي شاكراً اللواء إبراهيم على رعايته وحضوره لورشة العمل لما لها من إنعكاس إيجابي على الأمن المجتمعي وحماية حياة المواطنين.
وعرض مكي بعض الإحصائيات التي تبين عدد الوفيات والإصابات الناتجة عن إطلاق النار العشوائي في المناسبات.

ثم ألقى اللواء إبراهيم الكلمة التالية:
حضرة رئيس جمعية nudge  لبنان الاستاذ فادي مكي
ايها الحفل الكريم
أن يطلق المرء العنان لمشاعره وأحاسيسه في احتفال فرح او  في مناسبة حزينة، هذا حقه الانساني والأخلاقي. لكن أن يطلق مع مشاعره الرصاص، فتلك جريمة موصوفة، توجب أن تخضع لأشد العقوبات العدلية، والادانة الاجتماعية، لأنها تشكل اعتداء على حياة الآخرين، وتنال من استقرار المجتمع وسلامه.

ان ظاهرة اطلاق النار العشوائي تشكل تهديداً صريحاً ومباشراً لحياة الأبرياء ولأمن الوطن واستقراره، وما عاد السكوت عن هذه الظاهرة مقبولاً، وصار الأمر يستوجب تحركا فعليا وحازما على مستوى الدولة وأجهزتها الأمنية والقضائية وحتى السلطات المحلية، وبالتوازي مع المجتمع المدني وهيئاته، لأن مثل ظاهرة كهذه لا تعكس إلا وهن السلطة وهشاشة الدولة ومؤسساتها وتصدّع المجتمع. عار علينا في لبنان أن يكون بيننا وفي عصرنا هذا، جهلة يستخدمون السلاح ويطلقون النار عشوائياً لإيصال رسائل فرحهم أو حزنهم مغلفة بالسواد.  
حضرات السيدات والسادة
صحيح ان هذه الظاهرة السيئة والسلبية ليست مقتصرة على لبنان، وهي للأسف تشمل بلداناً عدة حتى تلك المتقدمة منها، لكن من المهم جداً التكاتف والتعاضد لمكافحة هذه الظاهرة في كل الاتجاهات، بدءاً من تشديد قانون العقوبات كما هو الحال في كثير من الدول واولها اليابان التي انخفضت فيها مثل هذه العوامل السلبية الى الحدود الدنيا، وصولاً إلى المدارس عبر اعتماد مناهج تربوية وبرامج توعية تشترك فيها كل الهيئات الرسمية والفعاليات المحلية


والأهلية والمدنية التي لها دور ريادي في تصويب مسارات المجتمعات نحو الترقي والتطور والتمدن.
وإذا كانت السلطات القضائية والأمنية تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية والملامة، وهي كذلك، فإن ذلك لا يعفي بحال من الأحوال دور التعليم ووسائل الاعلام بكل تصنيفاتها والبلديات، من العمل الجدي والمتابعة الرصينة لمواجهة هذه الجريمة المستمرة، والحدّ من انعكاساتها الخطيرة والموزعة على مساحة لبنان كله بلا استثناء. الجميع معني بأن يعي حقيقة واحدة هي أن اطلاق النار العشوائي ليس ظاهرة، انما هو خطر يستهدف الجميع، وان كل من يطلق النار عشوائياً هو قاتل مُتخفٍ إلى أجل. فحضارة أي شعب تُقاس باحترامه القانون، ومحافظته على كرامة الانسان وضمانه لحقوقه الطبيعية.
ايها المشاركون في ورشة العمل
اتمنى عليكم  دراسة ظاهرة اطلاق الرصاص في المناسبات بكل ابعادها، وايلائها كل الاهتمام والمناقشة للخروج بتوصيات عملية وجدية، تشكل حلا دائما للحدِّ من اطلاقِ الرصاصِ العشوائي، ونحيل هذه الاقتراحات الى المعنيين في الدولةِ والمجتمع للعمل على ترجمتها الى قوانين وتعليمات وبرامج، فنتشارك جميعا، وعلى مختلف المستويات، في التصدي لهذا الخطر حفاظا على الأمن والاستقرار والاقتصاد. لأنه من حق كل انسان ان ينعم بحياة هادئة وطبيعية. وهذا واجب اخلاقي وسياسي وقانوني، يقع على عاتق الجميع، خصوصاً القيادات والمسؤولين الذين عليهم الامتناع أولاً عن التدخل لحماية من يطلق النار عشوائياً، وثانيا تعديل القوانين للتشدد في الاحكام التي تنظر في قضايا اطلاق الرصاص العشوائي او الجرائم المتأتية منها.  
ختاما، اتوجه بالشكر الى جمعية nudge  لبنان، رئيسا واعضاء،  واللجنة المنظمة لهذا المؤتمر، وكل من شارك في اعمال هذه الورشة، وآمل ان نصل واياكم الى اطلاق "رصاصة الرحمة" على هذه الظاهرة من اجل الانسان في وطننا.
عشتم ،عاش الامن العام، عاش لبنان.


وتخلل حفل الإفتتاح عرض من قبل الدكتورة رنا شرارة لمشروع مبادرة الرصاصة الطائشة والذي أطلقته نتيجة المعاناة التي عايشتها في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت خلال محاولات معالجة المصابين بالرصاص الطائش وبعض حالات الوفاة المتأتية عن إطلاق النار العشوائي.
وكلمة المديرية العامة للأمن ألقتها الرائد دنيا أبو سعيد تحدثت فيها عن حرص المديرية العامة للأمن العام - في غمرة إنشغالها بالعديد من المهام الجسام - على إيلاء ملف الأمن المجتمعي الإهتمام الذي تفرضه كل يوم طبيعة مجتمعنا اللبناني وتعقيداته، وأضافت: إنطلاقاً من كل ذلك يأتي تنظيم هذا المؤتمر اليوم بهدف إبتكار حلول غير تقليدية وغير نمطية لمواجهة واحدة من أخطر سلوكيات مجتمعنا ألا وهي ظاهرة إطلاق النار الإحتفالي أو بالتعبير الرائج "الرصاص الطائش" وذلك إدراكاً منّا بأن حياة المواطن وسلامته هي أولوية تتقدم على ما عداها من مهام ومسؤوليات، وليس من قبيل الصدفة أن تلاقَيْنا مع جمعية NUDGE LEBANON جنباً إلى جنب في تجربة هي الأولى من نوعها في لبنان تتمثل بمعالجة مسألة أمنية ذات جذور سلوكية بوسائل و أفكار ليست أمنية تقليدية بل عبر هندسة خيارات بسيطة فعالة وغير مكلفة.
وختمت بالقول: من على هذا المنبر وبإسم الأمن العام أدعو الجميع كلّا في موقعه لنعمل يداً بيد وندفن عما قريب عادة إطلاق الرصاص الطائش بدل أن ندفن كل يوم ضحية من ضحاياها، فمن حق أبنائنا وأهلنا ومجتمعنا برمته العيش بسلام.
وفي ختام الجلسة الإفتتاحية تبادل اللواء إبراهيم والدكتور مكي الدروع التكريمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر :