عام >عام
مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء 15-10-2019
مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء 15-10-2019 ‎الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019 22:52 م
مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء 15-10-2019


* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

أمطرت فانفرجت وعسى نقول : أطفأت والاتكال على الرأفة الربانية يكظم كل التبجحات الأرضية...
ألسنة النيران والحرائق الملتهمة الأخضر والأقل خضرة "من الأحراج والأحراش والمزروعات بدت هذه المرة أطول وألذع من الألسنة المختلفة في السياسة والتي تساهم في التهام قيم وأعراف وأعصاب الناس وأرزاقهم ولقمة عيشهم واستطرادا" كراماتهم...

أجراس الكنائس وتكبيرات المآذن دوت في قلوب الناس قبل آذانهم فتوحدوا بالنخوة والجهود وهرعوا لإخماد الحرائق بقدر ما يستطيعون غير آبهين بقدرهم الذي كان أحد شهدائه الشاب سليم أبو مجاهد، وهو الذي هم الى المساعدة في اطفاء حريق في بتاتر- عالية على رغم وضعه الصحي فقضى بنوبة قلبية شهيد النخوة...ومساء اليوم أنجدت العناية الإلهية لبنان وبدأ هطل المطر في سحابات رطبة أرخت بزخاتها من الجنوب من بنت جبيل وصور وصيدا امتدادا" الى ساحل الشوف وحتى خلدة وبعدها عكار...زخات مطر محملة برجاء الإطفاء.

في أي حال وفي شكل عام إذا كانت موارد المياه ومواد الإطفاء غير كافية لإطفاء كل النيران فربما تفي بالغرض دموع اللبنانيين التي ذرفوها وهم يشاهدون بقلوبهم قبل العيون آخر وردة تحترق وآخر شجرة تهوي في فم اللهب العملاق الذي طال بألسنته أجمل غابات جبل لبنان وجنائنه خصوصا" في الشوف والمتن المحاذي لكسروان وفي وطى الجوز...امتدادا" الى الضنية ثم عرقة في عكار...
في الغضون شاركت قبرص واليونان واليونيفل والاردن عبر طائرات في أعمال إخماد الحرائق وعصر اليوم تبلغ النائب تيمور جنبلاط موافقة الحكومة التركية على إرسال ست طائرات للمشاركة في الإطفاء...

ومن خارج نوستالجيا الكلام جاءت مطالبة رئيس الجمهورية بفتح تحقيق بأسباب توقف طائرات الإطفاء سيكورسكي عن العمل منذ أعوام ودعوة رئيس الحكومة بفتح تحقيق بأسباب الحرائق لتفتحا الطريق لألف سؤال وسؤال تبدأ بعدم تجهيز الدفاع المدني بالمعدات الحديثة ولا تنتهي بمأموري الأحراج وشق الطرق الزراعية لتسهيل أعمال الإطفاء...

ووسط غمامات الدخان يبقى أن نستطلع: ماذا بقي من لبنان الأخضر...البلد المنهك من جوانب عدة اليوم نكب بجباله وسهوله
فيما الأرزات تراقب بتوجس وحسرة وبنغصة وغصة...
في مجال السياسة برز لقاء بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس المردة سليمان فرنجية اللذين توافقا على وجوب الحوار المباشر والرسمي مع الحكومة السورية اللقاء تناول التطورات على الساحتين السورية والعراقية.

وللوقوف على آخر تطورات جهود الإطفاء على يد رجال الإطفاء وزنود الشباب المتحمسين ننتقل مع الزميل نبيل الرفاعي مباشرة الى منطقة الشوف-اقليم الخروب... نبيل ما آخر الأحوال لديك؟


=======================

 

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون nbn"

لبنان فوق البركان ...
وكأنه لا تكفيه حرائقه السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية حتى هبت عليه السنة النيران لتأكل أخضره ويابسه في غير منطقة ... من الشوف مرورا بالمتن وصولا إلى الجنوب وعكار والضنية وزغرتا.

الإستنفار الميداني اللبناني في أعلى درجاته لاحتواء الحرائق لكن هذه الكارثة كشفت قصور الإمكانات ما استدعى طلب المساعدة من دول مثل قبرص واليونان....
وإذا كانت الحرائق قد ضربت ضربتها في ظل رياح جافة وحرارة مرتفعة فإن ذلك لم يلغي هامش الشكوك ومن هنا جاءت دعوات إلى فتح تحقيق في الملابسات والأسباب على غرار ما فعل رئيس الحكومة سعد الحريري.

في السياسة لقاء في عين التينة بين رئيسي مجلس النواب والحكومة لملاحقة المستجدات في البلاد وما أكثرها ومنها موضوع إتساع رقعة الحرائق.
مصادر الرئيس بري أكدت ان اللقاء مع الرئيس الحريري تمحور حول المسار الذي تسلكه الموازنة العامة في جلسات مجلس الوزراء واللجان الوزارية والسبل الآيلة لتذليل العقبات لإنجاز الموازنة وإحالتها إلى مجلس النواب في المواعيد الدستورية فضلا عن المخاطر الناتجة من إضاعة الوقت في السجالات السياسية وإنعكاساتها الخطرة على الوضعين المالي والإقتصادي اللذين لا يحتملان التلكؤ في إتخاذ الإجراءات الفورية للجم التدهور الحاصل.

وأشارت المصادر إلى ان البلد الذي يحترق بنيران الأزمات بحاجة إلى خطوات تطفئ هذه النيران وليس إلى إشاعة أجواء تؤجج من إشتعالها.
قمة العداوينة والقرصنة الإسرائيلية تمثلت بإستغلال العدو إنشغال لبنان بإطفاء حرائقه لتركيب بلوكات حائط إسمتني في الوزاني ضمن المنطقة المتنازع عليها وفق ما كشف وزير الدفاع الياس بوصعب.

اقليميا اعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنشاء منطقة آمنة داخل الأراضي السورية على إمتداد 444 كيلو مترا وبعمق 32 كيلو مترا.
وبالتزامن يواصل الجيش السوري انتشاره في شمال شرق البلاد حيث سيطر على منبج ويستعد لدخول عين العرب وباتت المسافة الفاصلة بينه وبين الجيش التركي في بعض النقاط كليومترات قليلة.
ومن على بعد آلاف الكليومترات قال دونالد ترامب بعد خذلانه الأكراد: فليطلبوا الحماية من نابليون بونابرت.

في الخليج يواصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جولته السياسية - الاقتصادية التي حطت به اليوم في الامارات بعد زيارته السعودية.


====================

 

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ال بي سي"

الدولة تحدد للمواطن واجباته لكن من يذكر الدولة بواجباتها...

في مثل هذا الشهر منذ سبعة أعوام، وتحديدا في العام 2012، صدر قانون السير الجديد في لبنان...

نقرأ في المادة 83 البند 5 منه، ما حرفيته: "يجب ان تكون المركبة مزودة بجهاز إطفاء لإخماد الحرائق عند الضرورة، وأن يكون صالحا للاستعمال، وتحدد مواصفاته بقرار يصدر عن وزير الداخلية والبلديات..."

يا إلهي في أي بلد نعيش؟ وتحت جناح أي دولة؟

القانون يلزم المواطن العادي بإطفائية في سيارته تحت طائلة "الظبط"، ولكن من يلزم الدولة بإطفائية في الجمهورية تحت طائلة "الظبط" بحق المقصر أو المقصرين؟

ما حدث منذ ليل أمس وحتى الساعة هو جريمة بكل المقاييس، وتقصير كامل الأوصاف، وفضيحة مكتملة العناصر، لكن أين مرتكب الجريمة؟ أين المقصر؟ أين مفتعل الفضيحة؟

في هذه الجمهورية، جريمة من دون مجرم، وتقصير من دون مقصر، وفضيحة من دون مفتعل فضيحة.

والدليل، كل المسؤولين ما زالوا في موقع المسؤولية، ولا أحد منهم قدم استقالته أو على الأقل اعتذر من الشعب.

الوقاحة السياسية تجعلهم يبقون على كراسيهم لأن لا شعب يجعلهم، يخجلون فيستقيلون أو يجبرهم على الإستقالة...

لدينا طائرات إطفاء لكنها تكاد تتحول إلى خردة بسبب توقفها لنحو تسعة أعوام من دون صيانة...

أما لماذا لم تتوافر لها الصيانة، فهنا يبدأ تقاذف المسؤوليات ولا ينتهي...

عدة وزراء داخلية تعاقبوا منذ استعار الحرائق في العام 2008 وحتى اليوم، وعدة روايات حول هذه الطائرات، لكن النتيجة واحدة: طائرات تجثم في المطار من دون حراك فيما لبنان يتوسل قبرص لترسل إليه طائرات إطفاء...

صحيح أن الحرائق كبيرة وعلى مساحات واسعة وشاسعة وتحتاج إلى أكثر من سيارات وطائرات إطفاء، ولا إمكانية في لبنان لكامل هذه التجهيزات، لكن ما ليس مفهوما أو مبررا هو: إذا كانت الطائرات مكلفة أو غير صالحة، فلماذا إبقاؤها لتسع سنوات جاثمة في مطار بيروت من دون بت مصيرها؟

الحرائق تسببت بخسائر، أولها ضحية في بتاتر، وخسائر مادية هائلة تقدر بالميارات، وما كانت لتقع او على الأقل لتتوسع، لو أن في البلد مسؤولين لا يتعاملون مع المواطنين والممتلكات على أنها خردة، تماما كإهمالهم الذي حول الطائرات إلى خردة


=======================

 

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون المنار"

نار فوق الازمات اشعلت لبنان المنهك من اقصاه الى اقصاه.. وكأن البلد المحترق بلهيب الازمة التي تفوق الطبيعة، كان ينقصه احتراق ما تبقى من طبيعته الخضراء..

نار ان كانت غضب الطبيعة او بفعل فاعل، فانها فعلت بمساحات لبنان الخضراء الكثير، محرقة شجرا بعمر السنين ومحاصرة بيوتا وسكانا آمنين، وقاطعة الكهرباء المقطوعة اصلا، وموترة البلد المتوتر اصلا، ومربكة الحكومة المربكة اصلا.

ابرز مناطق اللهيب الشوف من المشرف والدبية والناعمة والدامور وغيرها، ومعها خطوط نار من الجنوب الى الشمال ومن المتن الى البقاع..

في العالم تسمى هذه كوارث طبيعية، لكن غير الطبيعي في لبنان اننا نحترق كل عام وعاجزون الا عن العويل والاستجداء لاطفاء الحريق، وغدا سيكون دور مناطق اخرى بالغريق، وسنصرخ من جديد..

قبل ان تطفأ النيران وينجلي دخانها تكشف في سجل الهدر او الاهمال اسم جديد: طائرات سيكورسكي للاطفاء التي اشترتها الدولة من التبرعات، وتركت بلا صيانة في المطار، وهي اليوم شاهد على البلد المحترق بكل معنى الكلمة..

وكلمة حق تقال، ان نيران اليوم اشعلت الروح اللبنانية الحقيقية العابرة للخنادق السياسية والمذهبية والمناطقية، فهب اللبنانيون كل اللبنانيين لاطفاء الحريق، دفاع مدني من كل المناطق ومواطنون متعاونون ومتعاطفون بالايواء والمساعدة على قدر المستطاع، ومعهم كانت الطاف السماء التي بدأت مطرا ..

دخان الحريق دخل كل الجلسات السياسية، فطلب رئيس الجمهورية التحقيق لمعرفة سبب توقف طائرات الاطفاء بلا صيانة، وفتح وزير العدل تحقيقا لمعرفة سبب الحريق..

حريق كان حاضرا في لقاء الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري في عين التينة، ومعه مساعي اطفاء الحرائق الاقتصادية والسياسية والموازنة العالقة..

لقاء والتقاء على الثوابت، جمع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالوزير سليمان فرنجية، بحضور الوزير يوسف فنيانوس والمعاون السياسي للسيد نصر الله الحاج حسين الخليل.

ضرورة الحوار المباشر والرسمي مع الحكومة السورية، كانت ابرز التوصيات، والدعوة للإستفادة من الفرصة الكبيرة التي تتيحها إعادة إفتتاح معبر البوكمال لتعزيز الصادرات اللبنانية عبر سورية إلى العراق، والعمل المشترك مع الحكومة السورية في مسألة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم.

اللقاء أكد على رفض زيادة الضرائب المباشرة وعدم المس بالرواتب والأجور والحسومات التقاعدية، داعيا الحكومة الى إيلاء الإيرادات الناجمة عن الأملاك البحرية إهتماما جادا، والتشديد على مكافحة الهدر والفساد..


============================

 

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون او تي في"

على جري العادة اللبنانية السيئة، أيام قليلة، وينتهي الكلام على الحرائق، ليبدأ الحديث في شأن آخر، سواء على ألسنة السياسيين الذين تبارى معظمهم اليوم على التقاط الصور والادلاء بالمزايدات، أو عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل، التي انهمك روادها ببعض التعليقات التي لامست السخافة، كمثل استهجان استقبال ملكة السويد في قصر بعبدا، فيما الوطن يحترق.

أيام قليلة، وينتهي الكلام على الحرائق، لكن وحده سليم ابو مجاهد سيبقى شهيدا، ووحدها عائلته ستبقى تتحسر عليه، بعدما استشهد بفعل التقصير الرسمي المزمن، والاستهتار الموروث منذ عقود.

أيام قليلة، وينتهي الكلام على الحرائق، لكن وحده التحقيق الذي طلب رئيس الجمهورية فتحه لكشف أسباب توقف طائرات الإنقاذ والإطفاء "سيكورسكي"، سيبقى مستمرا، وموضع ملاحقة، على أمل محاسبة المقصرين، وفضح المطبلين والمزمرين لاستقدام تلك الطائرات قبل سنوات، لأن تفهم المواطن لذرائع عدم قدرتها على المشاركة في إخماد الحرائق عاما بعد عام، دونه انعدام الثقة بينه وبين جزء كبير من الطبقة السياسية.

أيام قليلة، وينتهي الكلام على حرائق الطبيعة، لكن الكلام على حرائق السياسة سيستمر، فهي بحاجة الى خطوات تطفئ النيران وليس الى إشاعة اجواء تؤجج من اشتعالها، في ظل الوضعين المالي والاقتصادي اللذين لا يحتملان التلكؤ في اتخاذ الاجراءات الفورية للجم التدهور الحاصل، كما شدد رئيس المجلس النيابي خلال لقائه برئيس الحكومة اليوم.

وكما أنقذ تساقط المطر ماء وجه الدولة في مواجهة حرائق الطبيعة هذا المساء، عسى أن ينقذ نقل الأقوال إلى حيز الأفعال، ولاسيما تنفيذ ما اتفق عليه في لقائي بعبدا الشهيرين، في انقاذ ماء وجه الوطن، وحماية الناس من طوفان كارثة لن تحمد عقباها، اذا استمر التهرب من التنفيذ.


=====================

 

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون الجديد"

دخلت النيران شريكا مضاربا مع السلطة وقاسمتها الأخضر واليابس أنهت الطبيعة احتكار الدولة فنهبت من خيرات البلد أربع وعشرون ساعة من كتل النار المتوصلة التي لم تبدأ بالاستسلام إلا مع أولى زخات المطر، فالسماء رأفت بالأرض وغسلت عار الدولة.

كان المطر رحيما وعامل إنقاذ لسلطة نامت ومواطنوها يصرخون، أمضت ليلها بين برد وسلام فيما ناسها وعشبها وجبالها يستغيثون. وطوال يوم وليلة كنا أمام حكومة لم تجد من دواع طارئة الى عقد جلسة عاجلة، كان الليل طويلا ولاهبا على قرى تحترق ولم تلتق أي وزير عن طريق الصدفة..أخذت دولتنا غفوتها.. بعد صراع سياسي دام أثبت جدارته في حرب الشوارع دفاعا عن وجوده لكنه أحجم عن الظهور بين الشهب ولما طلع الفجر.. ظهر نمور السياسة وانتشروا على الارض " لبث " و" بخ " النيران الطائفية والإعلان عن مؤامرات سياسية وربما عن تواطىء بين الله والناس ضد العهد.

لكن أحدا من الزعماء والسياسيين لم يدل لناسه بحقائق عن فساد وإهمال وصفقات.. عن مصير طائرات " عفنت " في مخابئها ولم تستخدم .. عن هيئة كوارث أخمدت في اللجان المشتركة .. عن دفاع مدني مات وعاش وهو يصرخ طلبا للحق لكنه لم ينل من الدولة إلا الباطل دفاع أهملناه حد الخذلان .. ولما التهمتنا النيران لم نجد سواه .. وهو قدم اليوم شهيدا جديدا اختنق في أثناء تأدية الخدمة، فكان مجاهدا إبن " أبو مجاهد ".. بطل بلدة بتاتر التي احترق قلبها على رجلها الشجاع.

قدم عناصر الدفاع المدني ما لديهم .. ولم تقدم لهم دولتهم جزءا من حقهم .. وهي السلطة نفسها التي قتلت حلم حراس الأحراج الذين أوقفت توظيفهم لأنهم لم يستوفوا شروطها الطائفية .. وهم الناجحون في مجلس الخدمة المدنية. لا تجهيزات ولا حقوق للدفاع المدني .. اغتيال وظائف حراس الأحراج بطلقة طائفية .. هيئة كوارث دفنت في مهدها .. وفوق كل ذلك نواب ينظرون في الطائفية.

وإذا كانت النيران قد التهمت اليوم لبنان الأخضر .. فإن للوطن شعبا قادرا على أن يلتهم سلطته غدا ويحولها إلى رماد ..إذا ما قرر هذه المرة الخروج من " جهنم " من يحكمها.


======================

 

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون أم تي في"

انه جحيم حقيقي عاشه ويعيشه اللبنانيون. كأن الحرائق السياسية والاقتصادية والاجتماعية لم تكفهم، فحاصرتهم الحرائق الطبيعية في مئة واربعين موضعا لتستكمل هدم وقضم ما تبقى لهم .
لا، ما شهدناه اليوم ليس عاديا و لا طبيعيا، ولم يسبق ان شهدنا مثله في يوم من الايام.

فمن رصد الخريطة اللبنانية من الفجر الى الان اكتشف كيف ان اجزاء كثيرة وكبيرة من ال 10452كلم 2 تحولت كرة نار متدحرجة، أكلت الاخضر واليابس، كما التهمت تعب الناس وما تبقى من نقاء البيئة وجمال الطبيعة. من أقاصي الشمال الى الشوف مرورا بكسروان والمتن وعاليه ارتفعت السنة النار الحمراء ، تاركة اينما حلت بصماتها السوداء. باختصار انه ثلاثاء اسود في تاريخ الوطن، ويحمل عنوانا واحدا وحيدا: لبنان يحترق.

لكن أبعد من الكارثة الطبيعية أسئلة كثيرة تطرح. فهل يمكن ان نصدق ان كل الحرائق المنتشرة هي فقط نتيجة الحر والرياح الخمسينية؟ وهل يمكن ان نصدق ان الطبيعة لوحدها مسؤولة عن الخسائر غير المحدودة التي لحقت بلبنان وباللبنانيين؟ ثم هناك اسئلة أخطر. صحيح ان "ابطال" الجيش والاطفاء والدفاع المدني والبلديات بذلوا اكثر ما في وسعهم لاطفاء الحرائق وواجهوا النيران بشجاعتهم قبل اجسادهم، لكن على الصعيد الرسمي بدا التقصير الفادح والفاضح.

فمن المسؤول عنه؟ ومن المسؤول عن سقوط سليم أبو مجاهد في بتاتر؟ ومن المسؤول عن عدم امتلاك لبنان اي خطة متكاملة او غير متكاملة حتى لادارة الكوارث؟ للأسف ما حصل اليوم اثبت مرة جديدة ان الحكومة شبه حكومة، وان الدولة شبه دولة، وان المسؤولين شبه مسؤولين. وتسألون بعد: لماذا يفضل الناس الهجرة؟ اليس افضل للبناني ان يعيش في بلاد الله الواسعة من ان يموت في بلاده" اما حريق او غريق او مبهدل على الطريق"؟

المصدر : وكالات