لبنانيات >داخل لبنان
مذكرة توقيف هنيبعل "دائمة" ولا مهل محددة لبقائه موقوفاً
مذكرة توقيف هنيبعل "دائمة" ولا مهل محددة لبقائه موقوفاً ‎الأربعاء 16 كانون الأول 2015 13:25 م
مذكرة توقيف هنيبعل "دائمة" ولا مهل محددة لبقائه موقوفاً
هنيبعل معمر القذافي


تتفاعل مسألة توقيف هنيبعل معمر القذافي في الأوساط القضائية والرسمية، إذ يدرس المعنيون سبل الاستفادة من توقيف القذافي لدفع قضية اختطاف الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، الى ناصية الحقيقة، وفقاً للقواعد القانونية اللبنانية والدولية المشروعة، خصوصاً بعد أن كشف مقرر اللجنة الرسمية المكلفة متابعة قضية الإمام الصدر ورفيقيه القاضي حسن الشامي أن هنيبعل القذافي حدد السجن الذي سجن فيه الصدر عند خطفه.
وفي السياق، علمت صحيفة "السفير" من مصادر متابعة أنّ الأولوية هي لاستكمال المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة، المكلف قضية الصدر، استجواب القذافي، وأخذ المزيد من الاعترافات والأقوال التي تضيء على جوانب غامضة في القضية أو على آليات الحكم التي كانت معتمَدة في ليبيا "وهذا ما سيشكّل مفتاحاً مهماً لدراسة المعطيات المتوافرة".
ولفتت المصادر الانتباه إلى أن "مذكرة التوقيف دائمة"، وبالتالي لا مهل محددة لبقاء القذافي موقوفاً، إلا أن القضية تفترض المتابعة الحثيثة نظراً لطبيعة الموقوف والمعلومات الهامة التي يمتلكها، فيما لا تستبعد مصادر قانونيّة تسلّم لبنان طلب استرداد من قبل إحدى حكومتي ليبيا، وبالتحديد من الحكومة المعترَف بها دولياً والمعروفة بـ "حكومة طبرق" التي يترأسها عبدالله الثني والمتحالفة مع اللواء خليفة حفتر والزنتان. أمّا الحكومة الثانية والتي يترأسها خليفة الغويل والمدعومة من "الفرقة الليبية المقاتلة" بزعامة عبد الحكيم بالحاج والمتحالفة مع "قوات فجر ليبيا ـ مصراته"، هي مَن تسيطر على الإدارات المركزية والسجون الرئيسية، ومنها سجن الهضبة الذي تشرف عليه الفرقة الليبية المقاتلة، حيث تمّ توقيف عدد من ضباط النظام الليبي السابق، ومنهم ذوو رتب عالية، على ذمة التحقيق في قضية الصدر الى جانب ساعدي القذافي، كما أن القيادي أحمد رمضان الذي كان يُشغل قلم الرئاسة الليبية الملقب بـ"قلم القذافي"، موقوف هو أيضاً في أحد سجون مصراته.
وأشارت المصادر الى إن أي طلب استرداد لا يلزم لبنان بشيء لأنه لا توجد اتفاقية تبادل موقوفين بين لبنان وليبيا، وأن القضية تخضع "للقواعد العامة ولرغبة الطرفين"، خصوصاً أن لبنان ليس مضطراً للخوض في التضارب الحكومي الليبي بين حكومتين، واحدة تُعتبر شرعية وأخرى ممسكة بالأرض ومسيطرة على العاصمة والإدارات المركزية.
وأضافت المصادر ان أي طلب سيخضع لدراسة قانونية، بالإضافة الى شروط واضحة وعملية لجهة "ضمان تعاون ليبي فعلي في القضية"، مؤكدة أهمية قبول النائب العام التمييزي لدعوى الإدعاء الشخصي الذي تقدمت به عائلة الإمام الصدر.

 

المصدر :