الاثنين 13 شباط 2017 09:49 ص

رحيل سمير شركس.. المناضل نصرة لفلسطين والوحدة العربية


* هيثم زعيتر

توقّّف قلب المناضل سمير مصطفى شركس عن الخفقان مساء السبت، إثر أزمة قلبية حادّة خلال تواجده في منزله بعاصمة الشمال طرابلس.
عُرِفَ الراحل بانتمائه الوطني ونضاله من أجل القضايا الوطنية والقومية والعروبية والإسلامية، سائراً على خطى الرئيس جمال عبد الناصر، الذي آمن بمبادئه وأفكاره، وجسّدها في مراحل حياته كافة، وهو ما كرّسه في مسيرته.
وفي أي نشاط مطلبي أو وطني أو قومي، يكون في طليعة المشاركين، وليس مهماً الدور أو المهمة، فهي جليلة، طالما أنّه يخدم القضايا التي آمن بها بإحساس عالي المسؤولية ليترك بصمة مميّزة في أي منها.
كانت فلسطين هاجسه، ودفع ضريبة كبيرة باستمرار التمسّك بالنضال لأجلها، وبقيت قبلة النضال الأولى بالنسبة له، وكانت عاملاً على ترسيخ الوحدة بين المناضلين لأجلها، وفي كل المراكز التي تبوّأها: رئيس «التنظيم القومي الناصري»، ومقرّر لقاء الشخصيات والأحزاب اللبنانية، عضو اللجنة التنفيذية لـ»المنتدى القومي العربي»، وعضو في «المؤتمر القومي العربي»، ومؤسِّس في «الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة».
من آمن بالوحدة العربية، آلمه ما يجري في المنطقة من تفرقة وشرذمة بين أبناء الأمة، والبلد، والشعب ذاته، فأُصيب بأزمة قلبية، أوقفت سنوات عمره على الستين، وهو في أوج العطاء والعنفوان.
يرحل المناضل الثائر، وهو الذي جسّد الوحدة الإسلامية في بيته الطرابلسي الشمالي، بالاقتران بشريكة العمر الزميلة هالة الحسيني، إبنة عائلة الحاج جعفر الحسيني، العائلة المناضلة من النميرية في الجنوب، وكم نحن أحوج ما نكون إلى مثل هذا النموذج في زمن تغذيه النعرات المذهبية والطائفية والمناطقية.
بالأمس شارك في التشييع رفاق الدرب، من الأصدقاء الكُثُر المنتشرين في أصقاع المعمورة، وهو الذي لم يغب عن مناسبة تشييع أو تقديم واجب عزاء بصديق أو مناضل، بعدما كان قد قدّم واجب العزاء قبل دقائق من رحيله، وكذلك المشاركة بمناسبة نضالية وطنية.
أسكن الله سبحانه وتعالى، الراحل، جنّات خلده، وألهم عائلته وأصدقاءه الصبر والسلوان.
برحيل «أبو الفضل» نفتقد مناضلاً، آمن بمقاومة العدو الصهيوني وعملائه، لكن سيبقى حضوره في كل مناسبة، ومواقفه ناصعة، لأنّه كان ينبض بالحياة، في وقت هناك أحياء وكأنّهم موتى.
 

 

المصدر :اللواء