الأربعاء 16 أيار 2018 09:35 ص

الوفد الاقتصادي اللبناني التقى في دبي وزيري الاقتصاد والمالية وشقير اقترح تنظيم مؤتمر في دبي لطرح المشاريع الاستثمارية


* جنوبيات

 واصل الوفد الاقتصادي اللبناني برئاسة رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير زيارته الى الامارات، حيث انتقل الى دبي وأجرى محادثات مثمرة مع المعنيين بالشأن الاقتصادي.

وقد شملت اللقاءات في دبي، وزير الاقتصاد الاماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الدولة للشؤون المالية عبيد بن حميد الطاير، مجلس الامارات للمستثمرين في الخارج، ورافق الوفد في كل لقاءاته سفير لبنان في الامارات فؤاد دندن.

يضم الوفد الى شقير رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، رئيس اتحاد النقابات السياحية في لبنان بيار اشقر، عميد الصناعيين جاك صراف، رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية ايلي رزق، ورجل الاعمال سمير الخطيب.

استهل الوفد الاقتصادي اللبناني لقاءاته في دبي باجتماع عقده مع وزير الاقتصاد الاماراتي المنصوري في حضور السفير دندن، حيث أجرى محادثات مثمرة ركزت على "ضرورة تفعيل التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وزيادة التواصل بين المسؤولين الحكوميين لاتخاذ كل الاجراءات التي من شأنها الاستفادة من الفرص المتاحة".

المنصوري
بداية، رحب الوزير المنصوري بشقير والوفد المرافق، وأكد "عمق العلاقات الاخوية بين الامارات ولبنان"، مشيدا بالقطاع الخاص اللبناني وباللبنانيين ودورهم المميز في الامارات، متمنيا الخروج من الاجتماعات بتوصيات قابلة للتنفيذ.

وعرض الوزير المنصوري الميزات التي يتمتع بها الاقتصاد الاماراتي والجهد الذي تقوم به الحكومة لتطوير كل القوانين التي تعنى بالاستثمار وبخفض اعتماد الاقتصاد على الطاقة الى الصفر خلال الـ50 سنة المقبلة، وكذلك رفع حصة القطاع السياحي في الدخل القومي.

وفي هذا الاطار، لفت الى القدرات السياحية التي يتمتع بها لبنان، وقال: "هناك امكانية لايجاد آليات تعاون وتنسيق في هذا المجال بين البلدين"، مشيرا الى ان "القطاع السياحي اصبح من مسؤوليات وزارته".

كما شدد المنصوري على "ضرورة زيادة التبادل التجاري البيني"، وقال: "من الضروري تحديد بعض القطاعات والسلع التي يمكن ان نرفع من خلالها التبادل التجاري".

شقير
من جهته، أشاد شقير بالعلاقة مع الامارات "التي وقفت على الدوام مع لبنان وتحتضن جالية لبنانية كبيرة وفاعلة"، ونوه بالافكار التي طرحها الوزير المنصوري، مبديا "استعداد القطاع الخاص للتعاون مع نظيره الاماراتي الى ابعد حدود لاحداث نقلة نوعية على مسار تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين". كما نوه بـ"الايجابية الكبيرة التي لمسها الوفد خلال اللقاءات التي اجراها في الامارات".

وبالنسبة لزيادة التبادل التجاري، أكد شقير "ان هناك فرصا واعدة في هذا الاطار خصوصا وان هناك منتجات لبنانية في قطاعات عدة تتمتع بمواصفات عالية"، لافتا الى انه "تم فتح مكتب لتنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية في غرفة بيروت وجبل لبنان وهو على استعداد لمساعدة اي شركة اماراتية تريد ان تعمل في لبنان".

وعرض شقير "الفرص الاستثمارية الواعدة في لبنان التي تتمثل بالمشاريع الناتجة عن مقررات مؤتمر سيدر، والتي تعنى بتطوير البنى التحتية وفي لبنان ومشاريع النفط والغاز"، لافتا الى أن "إقرار لبنان قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يتيح دخول الشركات اللبنانية والإماراتية في تحالفات للاستثمار في هذه المشاريع".

ولفت ايضا الى انه "سيكون للبنان دور رئيسي في اعادة اعمار سوريا"، داعيا الى "تفعيل التواصل بين الشركات اللبنانية والاماراتية لخلق تحالفات للدخول في مختلف هذه الفرص".

وإقترح شقير تنظيم مؤتمر بين أيلول وتشرين الأول المقبلين في دبي برعاية وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي لطرح، أولا المشاريع الاستثمارية في دبي وثانيا مشاريع النفط والغاز والبنى التحتية في لبنان.

وأبدى الوزير المنصوري ترحيبه بالفكرة، واعطى توجيهاته الفورية لمعاونيه للتحضير مع الجانب اللبناني لهذا المؤتمر الذي سيتناول كل الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، مع ضرورة ان يتم اعداد دراسات جدوى حول كل المشاريع المطروحة للدخول مباشرة في تنفيذها.

وتم تحديد القطاعات التي ستكون محط متابعة منها: البنى التحتية، النفط والغاز، الصناعة خصوصا الصناعات الغذائية والدواء، الزراعة (انطلاقا من توفير الامن الغذائي)، السياحة، الابتكار.

دندن
وتحدث السفير دندن، فعرض الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لتذليل كل العقبات من امام عودة الاشقاء الاماراتيين الى لبنان، لافتا الى انه تم قطع شوط كبير في هذا الاطار، "وان شاء الله خلال الفترة المقبلة نأمل ان نصل الى الخواتيم السعيدة في هذا الموضوع".

واشار الى ان "لبنان هو اكثر الدول استقرارا وأمانا في المنطقة، وان الاشقاء الاماراتيين ومصالحهم لم يتم التعرض لها في اي يوم من الايام في لبنان".

صراف
وخلال اللقاء تحدث عميد الصناعيين صراف، فأكد "أهمية الشراكة الاستراتيجية بين رجال الاعمال لانشاء تحالفات تستهدف الدخول في مشاريع مجدية في لبنان والامارات وخارجهما، لا سيما الدخول في عملية اعادة اعمار سوريا والعراق".

دبوسي
من جهته، اشاد دبوسي بجدوى اللقاء، مشددا على "ضرورة اتخاذ كل الخطوات التي من شأنها الانتقال الى الحيز العملي"، مشيرا الى "وجود الكثير من الفرص الواعدة التي يمكن ان يعمل عليها بشكل مشترك".

الاشقر
أما الاشقر، فأشاد باهتمام الوزير المنصوري بالقطاع السياحي، وقال: "ان لبنان جاهز للتعاون على هذا المستوى"، مؤكدا "ان السياحة تبقى ركيزة اساسية لاقتصادات دول العالم". ودعا الاماراتيين للعودة الى لبنان.

رزق
بدوره، شدد رزق على ان "مكتب تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية جاهز لمواكبة كل التفاهمات الهامة التي حصلت خلال زيارة الوفد الاقتصادي اللبناني"، مشيرا الى انه "سينكب بالتنسيق مع شقير على التحضير للمؤتمرين المزمع تنظيمهما في ابو ظبي ودبي.

وفي نهاية اللقاء قدم الوزير المنصوري درعا تقديرية لشقير، كما قدم الاخير هدية تذكارية الى الوزير المنصوري.

مجلس الاستثمار
بعد ذلك، التقى الوفد الاقتصادي اللبناني مجلس الامارات للمستثمرين في الخارج برئاسة امينه العام جمال سيف الجروان، في حضور نائب الرئيس عبد الله ثاني الفلاسي واعضاء المجلس والسفير دندن، حيث تم البحث في الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين وخارجهما، والقوانين التي ترعى الاستثمار في كل من لبنان والامارات.

وخلال الاجتماع عرض شقير مختلف الفرص الاستثمارية المتاحة في لبنان، مشددا على ضرورة التعاون مع رجال الاعمال الاماراتيين في هذا المجال، داعيا اياهم للاستثمار في لبنان في مختلف المشاريع المطروحة. كما طرح شقير فكرة تنظيم المؤتمر المشترك في دبي.

وشدد على ضرورة الاستعداد بشكل مشترك لعملية اعادة اعمار سوريا. ولفت الى ان لبنان بصدد اقرار قوانين عصرية للجمارك والضرائب وتشجيع الاستثمار وحماية الاستثمار.

من جهته، رحب الجروان بالوفد، مؤكدا "ضرورة خلق شراكات قوية بين رجال الاعمال في البلدين للدخول في مختلف المشاريع المطروحة، والاستعداد لاعادة اعمار سوريا". كما رحب "بفكرة تنظيم المؤتمر المشترك واهمية في رسم خريطة طريق استثمارية بين البلدين". وأبدى استعداد المجلس لوضع كل امكاناته المتاحة لانجاح هذه المسيرة.

وفي نهاية اللقاء، تبادل شقير والجروان الهدايا التذكارية.

وزير المالية 
كذلك عقد الوفد الاقتصادي اللبناني لقاء مع وزير الدولة للشؤون المالية الاماراتي عبيد بن حميد الطاير في حضور السفير دندن. وعرض شقير مختلف القضايا التي تم التباحث فيها مع المسؤولين الاماراتيين والامور التي تم التوافق حولها.

وأبدى الوزير الطاير ترحيبه ودعمه الكامل لكل الافكار المطروحة، مبديا تفاؤله حيال تطور التعاون الثنائي، وقال: "مقبلون على فترة جيدة".

وفي نهاية اللقاء قدم شقير هدية تذكارية الى الوزير الطاير.

بعد ذلك انتقل الوفد الى مقر ستيديو سيتي وشارك في حفل "صناع الأمل" برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء الاماراتي حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

عشاء
وكان مجلس العمل اللبناني في ابو ظبي برئاسة سفيان الصالح اقام عشاء للوفد اللبناني في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.

وألقى الصالح كلمة نوه فيها بالاجتماعات التي عقدها الوفد في ابو ظبي والتي من شأنها ترسيخ العلاقات الاخوية بين البلدين، لافتا الى ان الامارات تحتضن جالية لبنانية كبيرة وتخصها بمعاملة مميزة، مشيرا الى وجود فرص واعدة في البلدين ومن الضروري العمل عليها بشكل مشترك.

وأكد استعداد المجلس الدائم لمواكبة اي جهد في هذا الاطار.

أما شقير، فأشاد بالعلاقات بين البلدين الشقيقين، منوها بنتائج الاجتماعات المثمرة التي اجراها الوفد في ابو ظبي والتي تؤسس الى مرحلة جديدة واعدة.

ثم عرض الفرص المتاحة في لبنان، ان كان المشاريع في البنى التحتية التي ستنفذ من خلال مؤتمر سيدر او المشاريع المتعلقة بالنفط والغاز، مشددا على أهمية دور القطاع الخاص في هذا الاطار لا سيما بعد اقرار قانون الشراكة بين القطاعين.

بعدها، قدم رئيس مجلس العمل اللبناني في ابو ظبي درعا تقديرية لشقير. 

 

المصدر : جنوبيات