الأربعاء 30 آذار 2022 21:04 م

ضياء حمارشة.. إحفظوا هذا الإسم جيداً


ضياء حمارشة. إحفظوا هذا الإسم الذي أضاء لنا أيامنا وعمرنا بشهادته فأعادت تصويب بوصلتنا حيث يجب أن تتوجّه في هذه العتمة التي تلفّ عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج.
ألف تحية لروحك أيّها البطل الشجاع الذي زرع الرعب في قلوب المستوطنين والمغتصبين والمتعصّبين في وكر التطرّف في أكثر أحياء "تل أبيب" تشدّداً وإرهاباً.
ألف تحية لروحك أيّها الفتى الفلسطيني الذي أثلج بعمليته الفدائية قلوب الملايين من العرب والمسلمين وأزاح حجر الهمّ والغم عن قلوب الصابرين وزرع المهانة في نفوس المطبّعين والمهرولين لأخذ صورة الخزي والعار مع رئيس وزراء العدو في "النقب" و"شرم الشيخ". بالمقابل، سنرفع أسماء مدن وقرى ودساكر وحواكير وحارات فلسطين التي ستبقى نوّارة ومنارة تحاكي إرادة الشعوب وليس الحكام المهزومين المنهزمين. حكام كذّبوا ونافقوا وقالوا انهم التقوا بإسم قيم التسامح والحوار الحضاري والأخوة بين الشعوب كما يدّعون زوراً وبهتاناً وتناسوا المآسي والقهر والإذلال وتركيع الشعب الفلسطيني وتشريده وإرهابه على ايدي اعتى عصابات الأرض تطرّفاً من المستوطنين المتوحّشين القادمين لإحتلال ارضنا العربية والتنكيل بأهلها منذ اكثر من ٧٠ سنة..
سنتذكّر جيداً كيف انتقم ضياء حمارشة من صورة العار في "النقب" عشية "يوم الأرض" التي لن ننساها ابداً مهما بلغ التآمر على القضية.
هناك من يريد أن يطعن اطفال فلسطين وأن يدفن قضية شعبها المحقّة وهؤلاء هم حكام مصر والمغرب والبحرين والإمارات.
وهناك من سيبقى يُكرر القول لهم ان فلسطين ليست بعيدة وانها بفضل دماء ضياء حمارشة الزكية وتضحيات امثاله من الشباب الشجعان هي قريبة جداً جداً.. في برتقال حيفا نكهة الغد الآتي وفي هوائها يحوم نصرٌ حتمي وفي هديل حمامها تنزرع نسائم الحرية والتحرّر كل يوم فوق بحرها وشواطئها وسهولها وجبالها وكل ترابها الغالي ويبشّرنا بالعودة القريبة وسترجع لنا القدس بمسجدها وكنيستها.. وسترجع كل القرى والبلدات والمدن بمآذنها وكنائسها؟
انهم يرونه بعيداً.. ونراه قريباً قريباً.
د.طلال حمود-منسق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود.

المصدر : جنوبيات