الأحد 23 تشرين الأول 2016 15:55 م

ريفي يطلق "مقاومة سلمية" ضد رئاسة عون ماذا سيقول السيد نصرالله عصر اليوم ؟


ثلاثة خارج البلاد كل منهم يحاول ان يتلمس طريقا، ومشهدية ثلاثية على امتداد الساحة السنية في الداخل تحاول ان تعدل مسارا. فقد سافر الرئيس نبيه بري الى جنيف لمدة ثمانية ايام، منها 4 ايام للعطلة والاستراحة يمكن ان تختصر اذا رست الاتصالات التي يجريها "حزب الله" على حلول ترضي الحليف الشيعي. ومثله فعل الرئيس سعد الحريري الذي توجه الى الرياض من دون معرفة هدف رحلته ما بين السياسة او الاعمال. والثالث قائد الجيش العماد جان قهوجي الموجود في واشنطن والذي غابت اخباره عن الاعلام كأنه فضل التغيب عن الساحة في ظل الضجيج الانتخابي، ويتابع لقاءاته واتصالاته بعيدا من الاعلام. وتبقى الكلمة الفصل التي يمكن ان توضح المسار تثبيتا لموعد جلسة الانتخاب في 31 الجاري او ارجاء لها، وتعبر عن التزام "حزب الله" انتخاب العماد ميشال عون، كلمة الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عصر اليوم. وعلمت "النهار" ان فكرة ارجاء الجلسة الى منتصف تشرين الثاني طرحت بجد في دائرة ضيقة، لكن العماد عون رفض الفكرة في اساسها، واعتبرها، وفق قريبين منه، محاولة لاستجلاب اسباب ومبررات وعوامل لالغاء الاستحقاق. وان الحزب تفهم تخوفه في هذا المجال، وتعهد المضي في الجلسة في موعدها.

اما في الداخل، فتوزع المشهد على ثلاثة مناطق ذات اكثرية سنية لعل ابرزها طرابلس التي شهدت "مهرجانا" معارضا لترشيح الرئيس سعد الحريري العماد ميشال عون نظمه الوزير اشرف ريفي واعلن فيه انطلاق مقاومة سلمية رافضة لتسليم لبنان الى الوصاية الايرانية.
واعتبر إن "وصول العماد ميشال عون إلى بعبدا أو أي مرشح للنفوذ الإيراني، مرفوض، وسيعرض البلد للمزيد من الإنقسامات، معلنا "المقاومة السلمية في وجه الوصاية الإيرانية على لبنان".
وتابع: "لا نريد لدولتنا ولوطننا رئيسا يعطي الشرعية لتكريس لبنان ورقة لإيران أو متراسا لها. رفضنا في السابق أن يكون لبنان ورقة بيد إسرائيل والنظام السوري وسنرفض اليوم أن نكون ورقة بيد الولي الفقيه. إن وصول العماد ميشال عون إلى بعبدا أو أي مرشح للنفوذ الإيراني مرفوض مرفوض، وسيعرض البلد للمزيد من الإنقسامات وسيؤدي إلى إختطاف الدولة والمؤسسات وتجييرها لخدمة النفوذ الإيراني. لقد خبرنا ما فعله حزب الله ومرشحه الرئاسي بالدولة وبالمؤسسات قتلا وشللا وغزوات لبيروت والجبل، ومحاولة لتعطيل المحكمة الدولية، وإنتشارا للسلاح وسرايا السلاح. اليوم يأتي من يطرح على اللبنانيين مرشحا لعب دور رأس الحربة في تهديم الدولة، وفي التحريض على القتل. والغريب العجيب أن هذا المرشح يدعي أن مشروعه هو بناء الدولة. هذا إستخفاف بالعقول لم يعد ينطلي على اللبنانيين. يتحدثون عن ثنائيات وثلاثيات موهومة فعن ماذا يتحدثون؟ نحن نقول أن هناك هيمنة أساسية في لبنان هي هيمنة السلاح. هذه الهيمنة ستنتصر، لا سمح الله، إذا ما إستطاعت فرض مرشحها للرئاسة".
في المقابل، واصل الامين العام لـ "تيار المستقبل" احمد الحريري شرح اسباب الاستدارة الحريرية الرئاسية في اتجاه العماد عون، فاوضح خلال جولة في منطقة البقاع الاوسط ان "الرئيس الحريري عطّل مفاعيل التعطيل الذي كان يمارسه "حزب الله"، وقد دقت ساعة الامتحان، فلننتظر ونرى من اليوم حتى جلسة الانتخاب، من يريد رئيسا للجمهورية فعلا، ومن لا يريد، ومن كان يناور بترشيح عون، ومن كان صادقا معه.
وفي صيدا، استكمل وفد من "التيار الوطني الحر" جولاته على النواب والقيادات السياسية، وصرح النائب زياد اسود "اليوم لم نعد نحكي عن رئاسة الجمهورية وماذا حصل فيها. نحكي عن ما بعد جلسة 31، عن كيفية ادارة شؤون البلد، ضمن تفاهم مسيحي- اسلامي، وضمن تفاهم يضم الفاعليات الاساسية، وعلى راسهم الرئيس سعد الحريري، لان القرار الذي اتخذه قرار تاريخي وجريء".

المصدر : جنوبيات