الاثنين 19 أيلول 2022 10:31 ص

الطعون النيابية أين أصبحت.. ومتى يُصدرها المجلس الدستوري؟


* جنوبيات

بعد مضي نحو ثلاثة أشهر على تقديم 15 طعنا بالانتخابات، تتناول نيابة 18 نائباً، كانت على النحو الآتي: 4 طعون في دائرة الشمال الثانية، طعنان في كل من دائرة جبل لبنان الأولى والجنوب الأولى، وطعن واحد في كل من دوائر الشمال الأولى، بيروت الأولى وبيروت الثانية، البقاع الأولى، الجنوب الثالثة، جبل لبنان الثانية وجبل لبنان الثالثة، فهل سنرى قريبا جدا نتيجة هذه الطعون؟

ماذا يقول القانون؟

وفقا للمادة 29 المعدّلة من قانون إنشاء المجلس الدستوري، فقد حدّدت المهلة التي يتوجب خلالها على المقرر رفع تقريره، وجاء فيها «يكلف رئيس المجلس الدستوري أحد أعضائه إعداد تقرير عن الطعن المقدّم ويفوض إليه إجراء التحقيقات اللازمة، ويتمتع العضو المقرر بأوسع الصلاحيات وله بنوع خاص طلب المستندات الرسمية وغيرها واستماع الشهود واستدعاء من يراه مناسبا لاستجوابه حول ظروف الطعن.
على العضو المقرر أن يضع تقريره خلال مهلة ثلاثة أشهر على الأكثر من تكليفه ويحيله الى رئاسة المجلس الدستوري».
وحددت المادة 30 المعدّلة: انه «بعد ورود تقرير المقرر يجتمع المجلس الدستوري فورا ويتذاكر في الاعتراض موضوع التقرير وتبقى جلساته مفتوحة لحين صدور القرار على ألا تتعدّى مهلة إصدار هذا القرار الشهر الواحد».
أما المادة 31 من هذا القانون فقالت: «يعلن المجلس الدستوري بقراره صحة أو عدم صحة النيابة المطعون فيها وفي هذه الحالة الأخيرة، يحق له إما إلغاء النتيجة بالنسبة للمرشح المطعون في نيابته وإبطال نيابته وبالتالي تصحيح هذه النتيجة وإعلان فوز المرشح الحائز على الأغلبية وعلى الشروط التي تؤهله للنيابة أو إبطال نيابة المطعون بصحة نيابته وفرض إعادة الانتخاب على المقعد الذي خلا نتيجة الإبطال. يُبلغ قرار المجلس الى رئيس المجلس النيابي ووزارة الداخلية وأصحاب العلاقة»، علما انه حسب المادة 32 من قانون إنشاء المجلس الدستوري «عندما يمارس المجلس الدستوري صلاحياته للبت بالطعن في صحة الانتخابات النيابية, يتمتع, إما مجتمعا أو بواسطة العضو الذي ينتدبه, بسلطة قاضي التحقيق بإستثناء إصدار مذكرات التوقيف».
فهل بات المرشح الطاعن والنائب المطعون بنيابته أمام أيام معدودة لإعلان أحكام المجلس الدستوري، أم سيستغرق الأمر مهلة طويلة إضافية، كما حصل في انتخابات 2018؟

9 أشهر ونيّف لطعون 2018

فقد كان المجلس الدستوري بعد إنتخابات العام 2018 قد تلقّى​ 18 طعناً نيابياً. لم يقبل منها المجلس إلّا واحدا فقط وهو إبطال نيابة ديما جمالي في طرابلس، علما أن النتيجة لم تصدر إلّا في منتصف شهر شباط من العام 2019، أي أن المجلس الدستوري أصدر قراراته بها بعد تسعة أشهر ونيّف من تاريخ ​الانتخابات النيابية​ التي كانت قد جرت في السادس من أيار 2018.
إذن، ثمّة مهلة ثلاثة أشهر معطاة للمقررين، ومهلة الشهر المعطاة للمجلس كي يبت بالطعون، من دون أن ننسى أن مسألة تبليغ المرشحين بالطعون وأجوبتهم عليها قد تحتاج الى شهر تقريباً، فتصير المدة لا تقل عن خمسة أشهر قد تحتاجها عملية البت بالطعون الـ15، ما يعني عملياً أن نتائج الطعون النيابية لانتخابات 2022 قد لا تصدر قبل مطلع العام 2023.
بشكل عام، يفترض أن تكون تقارير المقررين قد بدأت تصل أو على وشك البدء بالوصول تباعاً، إلى المجلس الدستوري للبدء بمناقشتها، وإصدار القرارات في الطعون الـ15 المقدّمة أمامه والمُشكِّكة في نيابة 18 نائباً. تكمن أهمية هذه الطعون في كون نتائجها إذا صدرت في معمعة الاستحقاق الرئاسي الذي دخل مهلته الدستورية التي لم يتبق منها إلا 42، قد يكون لها تأثيرها في إصطفافات المجلس النيابي الجديد حيث لا أكثرية واضحة لهذا الطرف أو ذاك.

الترقّب سيد الانتظار 

ووفقا للمعلومات فان بعض الطعون تكتسب جديّة من خلال عدد الأصوات الكبيرة التي حصل عليها المرشح الخاسر فبعضهم حاز على أرقام أعلى من الفائزين، وبعضهم كانت خسارته بفارق عشرات الأصوات عن الفائز، بينما بعض الطعون تفتقر إلى الجديّة نتيجة الفارق الكبير بين المرشح الخاسر الطاعن والنائب المطعون بنيابته.
بشكل عام، فان الترقّب يسود لمعرفة مصير الطعون النيابية الخمسة عشر التي يدرسها ​المجلس الدستوري. علما أن القرارات الصادرة عن هذا المجلس ملزمة لجميع السلطات العامة والمراجع القضائية والإدارية وهي مبرمة ولا تقبل أي طريقة من طرق المراجعة.

المصدر :اللواء