الخميس 6 تشرين الأول 2022 19:36 م

أبو هولي يطالب الدول المانحة بتقديم تمويل مرن لـ"الأونروا" لإعطائها فرصة تخصيصها حسب أولوياتها


* جنوبيات

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي إن مؤتمر المانحين على المستوى الوزاري الذي عقد مؤخرا في نيويورك؛ لم يخرج عن تعهدات مالية إضافية كافية لتقليص العجز المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" والذي يزيد عن 100 مليون دولار.

ووصف أبو هولي، في بيان، اليوم الخميس، المؤتمر الذي جاء على هامش اجتماعات الدورة (77) للجمعية العامة للأمم المتحدة باستضافة الأردن والسويد، بأنه عبارة عن "منتدى سياسي" وليس مؤتمر تعهدات تمت فيه دراسة الأزمة المالية للأونروا بشكل معمق وكيفية إيجاد الحلول لهذه الأزمة المالية.

وقال: "المؤتمر لم يخرج عن تعهدات إضافية جديدة كافية لتقليص العجز المالي للأونروا باستثناء تعهدات أعلنت عنها السعودية وايرلندا وأستراليا".

وأضاف: "هذا يعتبر مؤشرا إيجابيا ولكن المؤتمر في الوقت ذاته حمل دعما سياسيا كبيرا للأونروا مما سيعزز عملية التجديد لولايتها في كانون أول/ ديسمبر المقبل في الجمعية العامة للأمم المتحدة".

واستدرك قائلا: "العجز المالي للأونروا يزيد عن 100 مليون دولار، وكان من المفترض تغطيته خلال المؤتمر، ولكن المؤتمر حقق دعما سياسيا ساحقا ومهما للأونروا حيث أن أكثر من 70 دولة شاركت فيه؛ جميع هذه الدول أكدت أهمية دور الأونروا الحيوي في دعم اللاجئين الفلسطينيين، وأنها تشكل عامل استقرار في المنطقة في ظل عدم وجود أي حلول سياسية".

وأوضح أبو هولي أن محور الحلول التي طرحت خلال المؤتمر كانت حول إعادة التأكيد على قراءة والاخذ بما ورد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في العام 2017م بخصوص تأمين تمويل دائم ومستدام للوكالة ضمن مجموعة من التوصيات.

وأشار إلى أن هذه التوصيات تتمثل في أن ترفع الأمم المتحدة مساهماتها المالية للأونروا ليغطي أي عجز مالي يواجه الاونروا في السنوات القادمة لا أن تكون مساهماتها بنسية 4 في المائة من الموازنة فقط كما هو الحال الآن، حيث تساهم الأمم المتحدة الآن من 3 الى 4% من إجمالي الموازنة الاعتيادية التي تقدر بـ817 مليون دولار، وهي تغطي فقط رواتب الموظفين الدوليين.

وقال: "نريد من الأمم المتحدة أن تخرج من هذا النطاق إلى تحقيق مساهمة أوسع في سد العجز المالي الذي يواجه الاونروا".

وأضاف: "هناك دول مانحة أعلنت بأنها ستقدم تمويلا إضافيا من ضمنها استراليا التي اعلنت أنها تدرس تقديم تمويل اضافي بقيمة 10 مليون يورو قبل نهاية العام، لافتا إلى أن إعلان استراليا مهم ويعطي مؤشرات إيجابية خاصة وأنه سبق وأن أوقفت تمويلها للأونروا في العامين الماضيين.

وأوضح أنه من ضمن التوصيات مطالبة بعض الدول الكبرى المانحة رفع حجم تمويلها أو توقيع اتفاقية مستدامة.

وبخصوص اجتماعات اللجنة الفرعية التي عقدت في 28-29 سبتمبر الماضي في العاصمة الأردنية عمّان، أشار أبو هولي إلى أنهم أكدوا خلالها على عدة مواقف مهمة.

وقال: إن أهم هذه المواقف يتمثل في إعادة تفعيل الصندوق الاحتياطي التشغيلي لمرة واحدة بمقيمة 100 مليون دولار وهذا سيغني الاونروا عن اللجوء إلى الاقتراض.

وأشار الى أنهم أكدوا على الشراكات المعززة للأونروا وليس بديلا عنها، وطالبوا كذلك بضرورة توحيد قيمة التبرعات بالدولار الأمريكي وذلك لتجنب الخسائر في فرق العملات، مشيرا الى أن خسائر الاونروا هذا العام كانت بسبب فرق العملات حوالي25 مليون دولار، وذلك مع انخفاض قيمة اليورو الى أدني مستوياته.

وأفاد أبو هولي: "أكدنا ضرورة أن يكون تمويل الدول المانحة للأونروا بشكل مرن وليس مشروطا، وذلك لإعطاء فرص للمنظمة الأممية التصرف في الأموال وتخصيصها حسب الأولويات لديها.

وشدد على أن العجز الفعلي الذي لا يوجد له تعهدات فعلية حتى اللحظة يزيد عن 100 مليون دولار.

المصدر :وكالة وفا