الخميس 7 أيلول 2023 14:18 م

الرُهاب المدرسي عند الاطفال مع بداية العام الدراسي


* جنوبيات

عندما يبدأ الطفل يومه الدراسي الأول في المدرسة، قد يشعر بالخوف والقلق وقد يكون السبب عدم معرفته بالمكان والأشخاص الجدد، وعدم التأقلم مع بيئة جديدة وربما تجارب سابقة سلبية

كما ويمكن أن يتجلى هذا الخوف من المدرسة متزامنا مع الشعور بالقلق قبل الذهاب إلى المدرسة أو حتى على شكل تغييرات في سلوك الطفل، مثل عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة أو التوتر الزائد وما يرافق ذلك من بكاء وصراخ ونحيب.

وهذا أمر طبيعي بالنسبة الى الكثير من الاطفال وخصوصا الذين لم يلتحقوا بحضانات سابقا او ممن لدية تجارب سلبية وهذا الامر هو نفسه عند الذكور والاناث.

ومن أهم اسباب ذلك هو:

 أولاً الانفصال عن الأسرة: يعتبر الانتقال من بيئة الأسرة المألوفة إلى بيئة المدرسة غير مألوف ومخيف بالنسبة للعديد من الأطفال، قد يشعر الطفل بالقلق والخوف من الانفصال عن والديه والبقاء في مكان غريب.

ثانياً المخاوف من التكوين الاجتماعي: يمكن أن يشعر الأطفال بالقلق من التعامل مع زملائهم الجدد في المدرسة أو بناء علاقات معهم حيث إن قلة الثقة بالنفس والخجل قد يؤدي إلى خوفهم من الاجتماع بالآخرين والتفاعل معهم وهنا تأتي أهمية الألعاب التقليدية في كسر حواجز الخوف ودمجه مع أقرانه.

ثالثاً التجارب السابقة السلبية: إذا كان لدى الطفل تجارب سلبية سابقة في المدرسة مثل التنمر أو تجربة تعليمية صعبة، فقد يطور خوفًا من تكرار هذه التجارب السلبية.

رابعاً القلق من الأداء الأكاديمي: قد يشعر الأطفال بالخوف من الفشل أو عدم مواكبة توقعات الأداء الأكاديمي في المدرسة. يمكن أن يخشوا مواجهة صعوبات في التعلم أو عدم القدرة على الحفاظ على مستوى عالٍ من الأداء.

كما يعاني الأطفال المصابون بالرهاب المدرسي من القلق والأعراض الجسدية عند ذهابهم إلى المدرسة وعادة يكونون مصرين على التغيب رغم محاولات الأهل، وعند إصرار ذويهم على ذهابهم إلى المدرسة، يعانون من نوبات غضب أو يصابون بالاكتئاب وقد يهددون بإيذاء أنفسهم إذا أُجبروا على ذلك. وعند السماح للطفل بالبقاء في المنزل، يبقى في منزله ولا تكون لديه نية الخروج واللعب، بل قد يعمد أيضا لإكمال واجباته المدرسية في المنزل وغالبا لا يقترن رهاب المدرسة بسلوكيات عدوانية كالسرقة والكذب أو الإدمان.

بناء على ما تقدم من مخاوف نرى انه يجب على الاسرة التدخل مسبقا ومساعدة اولادهم في التغلب على خوفهم ورهبتهم من المدرسة.

ومن أهم الادوار التي يمكن أن تلعبه الأسرة هو:

  توفير الدعم العاطفي والاطمئنان للطفل، وتشجيعه على التحدث عن مخاوفه وتبادل الأفكار حول طبيعة تجربته في المدرسة.

. تقديم الدعم العاطفي والأمن للطفل، بالاستماع إلى مشاعره ومخاوفه وتقديم المشورة والتشجيع

 ينبغي للأسرة العمل على بناء ثقة الطفل بنفسه وتعزيز قدراته على التكيف والتحدث معه عن تجاربهم السابقة في التأقلم مع مواقف مماثلة.

كما أن للمعلمين دور مهم وحيوي في مساعدة الاطفال الجدد:  

ينبغي أن يكونوا حنونين ومتفهمين ويقدمون الدعم العاطفي للطفل، يمكنهم توجيه الطفل وتقديم التعليمات الواضحة وإعطاء فرص للاندماج مع الزملاء.

إشعار الطفل بالآمان والاطمئنان ودعمه وتشجيعه.

 إعطاؤه المزيد من الوقت أو التكيف مع معدله وطريقته الفردية في التعلم وتوفير التوجيه والدعم الذي يحتاجه قد يكون من المفيد أيضًا أن يتم تعيين زميل في الصف لمساعدة ودعم الطفل الجديد في فهم النظام المدرسي والتكيف مع البيئة الجديدة. 

يجب أن يعمل الأهل والمعلمون معًا على تعزيز ثقة الطفل بنفسه وقدرته على التكيف مع بيئة المدرسة ويمكن تحقيق ذلك من خلال تشجيع الطفل على المشاركة في أنشطة خارج الصف وتعزيز مهاراته الاجتماعية والعاطفية.

باختصار، عندما تعمل الأسرة والمعلمون سويًا لمساعدة الطفل على تجاوز خوفه من المدرسة، يمكنهم أن يساهموا في بناء ثقة الطفل بنفسه والتأقلم بشكل أفضل مع البيئة الجديدة وتطوير مهاراته الاجتماعية والتعليمية.

 

 

المصدر :جنوبيات