عام >عام
كرينبول بعدما زار بعبدا وبيت الوسط وعين الحلوة ومجدليون: الأونروا لن تتخلى عن دورها
كرينبول بعدما زار بعبدا وبيت الوسط وعين الحلوة ومجدليون: الأونروا لن تتخلى عن دورها ‎السبت 11 02 2017 11:35
كرينبول بعدما زار بعبدا وبيت الوسط وعين الحلوة ومجدليون: الأونروا لن تتخلى عن دورها


بين مخيم عين الحلوة ومجدليون وبعبدا وبيت الوسط، توزّع البرنامج الحافل لجولة مفوض عام الأونروا بيار كرينبول في لبنان حاملاً في جعبته موقفاً وطلباً، الموقف أن المنظمة الدولية لن تتخلى عن الدور الذي وجدت من أجله، والطلب هو دعم مساعي المفوضية العامة للأونروا من أجل إقناع الدول المانحة للوكالة بإقرار موازنة ثابتة للوكالة كبقية مؤسسات الأمم المتحدة.
وإذا كانت لقاءات كرينبول مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري اتسمت بالطابع الرسمي، فإن زيارته لصيدا وعين الحلوة أخذت طابعاً تقنياً وخدماتياً، كون كرينبول ذهب الى المخيم معايناً أوضاع اللاجئين فيه ومستمعاً الى معاناتهم التي اختصرتها مذكرة اللجان الشعبية التي سلمت اليه. وأكملت الصورة عنها ما رآه وسمعه وشاهده خلال تجواله في شوارع المخيم سيراً على الأقدام. وعاين بعض مكاتب وعيادات ومدارس الأونروا وسير تقديمها للخدمات للاجئين. لكن لزيارة كرينبول لعين الحلوة ايضاً طابع تضامني مع موظفي الوكالة والعاملين فيها في أعقاب تأثر عمل بعض مؤسساتها ولا سيما مدارسها بالأحداث الأمنية الأخيرة وإصابة أحد موظفي الوكالة في إطلاق نار حينها. 
زيارة كرينبول لعين الحلوة وهي الثانية في غضون عامين، رافقه فيها مدير عام الوكالة في لبنان حكم شهوان ومدير الأونروا في منطقة صيدا ابراهيم الخطيب ومستشارة المفوض العام ماريا محمدي.
وأقيم لكرينبول استقبال أمام عيادة الأونروا في المخيم، قبل أن يلتقي اللجان الشعبية ويتسلم منهم مذكرة بعدد من المطالب الاجتماعية والصحية. وألقى مسؤول اللجان الشعبية لمنظمة التحرير في منطقة صيدا عبد أبو صلاح كلمة دعا فيها الأونروا الى تأمين كافة السبل للدعم المادي والمعنوي لأبناء المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان باعتبار أن الأونروا هي المؤسسة الدولية الوحيدة المسؤولة عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين قانونياً وتاريخياً ومعنوياً، مؤكداً في الوقت نفسه الحرص الكامل على مؤسسات الأونروا وعلى الموظفين العاملين فيها. كما دعا مسؤول اللجان الشعبية لتحالف القوى الفلسطينية عبد مقدح الى تفعيل خدمات الأونروا لا سيما الصحية والاجتماعية. وقد أكد كرينبول استمرار الأونروا بالقيام بمسؤولياتها تجاه اللاجئين على الرغم من الأزمة المالية التي تمر بها. وأشار الى ان هذا الأمر يتم العمل عليه لزيادة الخدمات. 
مجدليون
ومن مجدليون حيث التقى النائب بهية الحريري، لفت كرينبول الى أنه اطلع عن قرب في المخيم على الوقائع بالنسبة لعمل الأونروا، وشعر بأن التحديات والمتطلبات كبيرة لذلك يجب المساعدة في المجالات الطبية، الاجتماعية والتربوية في لبنان عامة وصيدا خاصة. وقال: أما بالنسبة للقائي السيدة الحريري فقد كان بحث في عمل الوكالة في لبنان حالياً وأفق هذا العمل مستقبلاً وموضوع تحسين خدمات الوكالة للاجئين الذي يشكل أولوية بالنسبة لنا وللحكومة اللبنانية خاصة وإن هناك حواراً بهذا الخصوص. كما جرى التطرق الى أوضاع اللاجئين في المنطقة واستمعنا من السيدة الحريري الى وجهة نظرها حيال هذه الأوضاع بالإضافة الى سبل التعاون المشترك وقد أبدت اهتماماً كبيراً.
بعبدا
واستقبل الرئيس عون كرينبول. وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن كرينبول أبلغ عون «تقدير الأمم المتحدة ومنظمة الأونروا خصوصاً، للرعاية التي يلقاها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والتي تضاعفت مع مجيء فلسطينيين نزحوا من المخيمات السورية». وأكد «استمرار الأونروا في تقديم مساعداتها للاجئين الفلسطينيين في لبنان على رغم الظروف المالية الصعبة التي تمر بها المنظمة الدولية». وأكد أن «الجهد قائم لتأمين المزيد من الاعتمادات المالية لتمكين الوكالة من الوفاء بالتزاماتها»، كاشفاً عن «مبادرات عدة لهذه الغاية بعد التجاوب الذي أبداه عدد من الدول التي توفر التمويل لـ«الاونروا».
واكد الرئيس عون تقديره للجهود التي تبذلها وكالة «الأونروا»، لافتاً الى «أن لبنان يتحمل نتيجة وجود اللاجئين الفلسطينيين على أرضه، الكثير من الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، ولا بد من جهد دولي للتخفيف من الأعباء التي تترتب على لبنان، علماً أن لبنان مستمر في توفير الأمن والاستقرار والرعاية للاجئين الفلسطينيين، إضافة الى الدعم السياسي للقضية الفلسطينية العادلة وضرورة الوصول الى حل دائم وشامل يقوم على تطبيق القرارات الدولية».
لقاء مع الفصائل
وبعد الظهر التقى كرينبول في المقر الرئيسي للأونروا في بيروت اللجنة الرباعية المنبثقة عن القيادة السياسية الموحدة للفصائل في لبنان ضم فتحي أبو العردات (فتح)، صلاح اليوسف (جبهة التحرير)، علي فيصل (الجبهة الديمقراطية)، علي بركة (حماس)، أبو عماد الرفاعي (الجهاد)، غسان أيوب (حزب الشعب)، أبو عماد رامز (القيادة العامة) وحسن زيدان (فتح الانتفاضة)، وبحضور شهوان. وقد عرض معهم أوضاع اللاجئين وتقديمات الوكالة في المخيمات والتجمعات الفلسطينية. 
وبحسب مصادر شاركت في الاجتماع، فإن كرينبول استطاع تبديد الهواجس الفلسطينية حيال وضع الوكالة، فاكد أن «الأونروا ليست للبيع ولن تذهب الى أي مكان آخر ولن تتخلى عن الدور الذي وجدت لأجله وستبقى شاهداً على نكبة فلسطين وأن لا شيء يضاهي بالأهمية حقوق الشعب الفلسطيني الذي نقف سوية لندافع عن كرامته. والأونروا ستبقى تقوم بمهامها وتقدم الخدمات للاجئين الفلسطينيين كائناً من كان على رأس الوكالة وسياستها لن تتغير. 
وتضيف المصادر أن كرينبول صارح الوفد بأنه يحمل تمنياً وطلباً الى جميع الدول المضيفة للاجئين ومن ضمنها لبنان بأن تدعم هذه الدول الوكالة من خلال حث الدول المانحة عبر المنظمة الدولية أو بالمباشر من أجل إقرار موازنة ثابتة للأنروا كما بقية مؤسسات الأمم المتحدة». 
بيت الوسط
ومساء، التقى الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط كرينبول الذي قال بعد اللقاء: «إنه لشرف كبير أن يستقبلنا رئيس مجلس الوزراء لتبادل وجهات النظر حول العمل الذي تقوم به الأونروا هنا في لبنان من أجل اللاجئين الفلسطينيين الذين تم استقبالهم وإيواؤهم في لبنان منذ أجيال. وقد عبّرت للرئيس الحريري عن تقديري الكامل للتعاون القوي جداً القائم بين الأونروا والدولة اللبنانية وآمل أن نتمكن من المتابعة على هذه الأسس التي تشكل جزءاً مهماً من عمل الأونروا في الشرق الأوسط من أجل المجتمعات التي ترزح تحت ضغوط كبيرة والتي تتعرض لأمور كثيرة من غزة الى الضفة الغربية وسوريا والأردن وهنا في لبنان أيضاً. ومن المهم جداً أيضاً أنه في الوقت الذي يركز العالم على الأزمة في سوريا وعلى مسألة اللاجئين السوريين أن نتذكر أنه يوجد في الشرق الأدنى 5،2 مليون لاجئ فلسطيني وهم بحاجة كبيرة الى اهتمام مستمر وخدمات. كما تطرقنا الى الخدمات التي تقدمها الأونروا في مجالات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية. كما طلبنا من الرئيس الحريري دعمه وتوجيهاته حيال الجهود المستمرة المبذولة لتحريك مسألة الاحتياجات المالية للأونروا بشكل عام خاصة هنا في لبنان، وخصوصاً ما يتعلق منها بإعادة إعمار مخيم نهر البارد الذي يبقى أولوية كبرى وهو يشكل مسألة كرامة واحترام ازاء مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في نهر البارد».
وختم كرينبول قائلاً «لقد كنت ممتناً جداً لهذا الاجتماع المثمر، وإننا ننظر قدماً الى متابعة التعاون مع الرئيس الحريري والحكومة اللبنانية ووكالة الأونروا».

المصدر : رأفت نعيم - المستقبل