مقالات هيثم زعيتر
مقالات هيثم زعيتر
هيثم زعيتر: تسليم السلاح الفلسطيني سيتواصل وقريباً مُعالجة حقوق اللاجئين الفلسطينيين
تأتي عملية تسليم الأسلحة المُتوسطة والثقيلة من قبل "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" إلى الجيش اللبناني، التي تمّت، يوم الخميس في 28 آب/أغسطس 2025، في مخيمات: الرشيدية، البص وبرج الشمالي في منطقة صور، استكمالاً لما جرى تنفيذه من مرحلة أولى، من تسليم الأسلحة في مخيم برج البراجنة، يوم الخميس في 21 آب/أغسطس 2025، وسيلي ذلك، خطوات تشمل كامل المخيمات الفلسطينية على الأراضي اللبنانية.
هذه الخطوة، هي قرار حاسم، تنفيذاً لما تم التوافق عليه، خلال القمة المُشتركة، بين الرئيسين اللبناني العماد جوزاف عون والفلسطيني محمود عباس، بتاريخ 21 أيار/مايو 2025، والتي تأتي ضمن رزمة مُتكاملة لمُعالجة الوجود الفلسطيني على الأراضي اللبنانية، ومن ضمنها خطوة تسليم السلاح مع ملفات عدة، ستتم مُعالجتها لاحقاً.
وهي تنفيذ لتوجيهات القائد الأعلى للقوات المُسلحة الفلسطينية الرئيس محمود عباس، هي بتسليم السلاح إلى الدولة اللبنانية، وهو ما جرى، "عهدة"، لدى الجيش اللبناني، وهو أمر يأتي ضمن الثوابت، التي يُؤكد عليها الرئيس الفلسطيني، بحصرية السلاح على الأراضي الفلسطينية بيد السلطة الفلسطينية، وهو ما تم تنفيذه في سوريا، من قبل كل الفصائل الفلسطينية، وهذا ما يجب أن يتم الالتزام به فلسطينياً على الأراضي اللبنانية، بعدما قدّم لبنان الكثير من أجل القضية الفلسطينية.
لقد جاء اختيار مُخيم برج البراجنة، كتجربة نموذجية أولى، على مشارف العاصمة اللبنانية، بيروت، ومن ثم مُخيمات منطقة صور، الواقعة جنوبي الليطاني، المشمولة بالقرار الدولي 1701، عشية تجديد مجلس الأمن الدولي لقوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل".
وتلتزم "قوات الأمن الوطني الفلسطيني"، بتنفيذ تسليم السلاح المُتوسط والثقيل، مع الإبقاء على السلاح الفردي، أما باقي الفصائل والقوى الفلسطينية الأخرى، فأمر مُعالجة سلاحها، هو من مسؤولية الجهات المعنية في الدولة اللبنانية، بما يُؤكد الالتزام بقرار المجلس الأعلى للدفاع، الذي يرأسه الرئيس العماد جوزاف عون، بحصر السلاح بيد الدولة، ورفض أي مُحاولاتٍ للخرق، بما يُهدّد الأمن الوطني والقومي اللبناني.
وهذه الخطوة، تقطع الطريق على مُحاولات بعض الأطراف الفلسطينية، استمرار استخدام القضية الفلسطينية، ضمن إطار الرسائل، وصندوق بريدٍ، لأجنداتٍ إقليمية، لا تخدم القضية الفلسطينية، وخارج إطار القرار الوطني الفلسطيني المُستقل.
يأتي تنفيذ ما يجري، في إطار التنسيق الفلسطيني - اللبناني، وفي الطليعة مع "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني"، وسَيَلي خطوة تسليم السلاح، العمل على إقرار حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي طليعتها: التملّك، العمل، السماح بإدخال مواد البناء إلى المُخيمات، مُعالجة قضايا وملفاتٍ قضائية وأمنية، بما يُتيح للاجئ الفلسطيني، العيش بكرامة، إلى حين عودته إلى أرض وطنه، تأكيداً على رفض مقولة التوطين، وتمسّكاً بحق العودة، تنفيذاً للقرار الدولي 194.