لا يختلف اثنان في لبنان أن ثمة علاقة عظيمة بين جناحي لبنان المقيم والمغترب, وان الجناح اللبناني المغترب حفر اسم بلاد الارز بحروفٍ من ذهب في أعتى الازمات واشدّها حدة في تاريخ لبنان المعاصر, ولعل نموذجًا واضحًا وصريحًا على ذلك هو الاغتراب اللبناني في دولة الكويت.
في هذا الصدد يؤكد امين عام مجلس الأعمال اللبناني في الكويت كريم عادل درويش أن المشهد اللبناني اليوم بلا شك يمرّ بمرحلة دقيقة ومعقّدة، هي ربما من أصعب المراحل في تاريخه الحديث. التحديات متعددة: هناك أزمة اقتصادية خانقة انعكست على حياة الناس اليومية، وهناك انسداد سياسي يعيق مسار الإصلاح، وهناك أيضاً تحديات اجتماعية مرتبطة بالهجرة والنزيف البشري نتيجة فقدان الثقة. كل ذلك يجعل الصورة قاتمة إلى حدّ ما,ولكن إذا أردنا أن نتحدث عن بصيص الأمل، فهو موجود. تاريخ لبنان علّمنا أن هذا البلد، رغم صغره الجغرافي، كبير بقدرة أبنائه على تجاوز المحن. اللبنانيون يملكون طاقات هائلة، سواء داخل الوطن أو في الانتشار، وهذا ما يُبقي الأمل قائماً. الحلّ لن يكون سهلاً، بل يتطلب إصلاحات حقيقية على المستوى السياسي والاقتصادي، ويتطلب أيضاً توحيد الجهود بين الداخل والخارج عندما تتوافر الإرادة الصادقة، يمكن للبنان أن يستعيد عافيته تدريجياً.
مجلس الأعمال اللبناني في الكويت وفق درويش تأسس في يناير 2020 تحت رعاية السفارة اللبنانية، وهو منظمة غير حكومية وغير ربحية بعيدة تماماً عن السياسة والدين، هدفها الأساسي دعم مجتمع الأعمال اللبناني وتعزيز حضوره في الكويت وفق درويش , ونحن نسعى إلى بناء جسور تعاون بين رجال الأعمال اللبنانيين والكويتيين، والترويج للمنتجات والخدمات اللبنانية، وتشجيع حركة التجارة والسياحة بين البلدين, كذلك نولي أهمية خاصة لتشجيع الاستثمارات الكويتية في لبنان وتقديم الدعم اللازم للمستثمرين.
يتابع :" المجلس أيضاً يعمل على تقوية العلاقات بين أبناء الجالية اللبنانية في الكويت، وتوفير منصة للتواصل وتبادل الخبرات فيما بينهم. إلى جانب ذلك، ندعم كل ما يسلّط الضوء على التراث اللبناني من فعاليات وأنشطة ثقافية، ونسعى دائماً إلى خدمة الجالية اللبنانية هنا بكافة الوسائل الممكنة"
ينهي درويش مؤكّدًا أن دور المجلس يبقى بمثابة جسر اقتصادي وثقافي واجتماعي بين لبنان والكويت، وبين المقيم والمغترب، بما يخدم مصلحة البلدين والجالية معاً".