أحيت حركة "الناصريين المستقلين المرابطون" الذكرى الـ43 لاندحار العدو الإسرائيلي عن بيروت، باحتفال في الرملة البيضاء - جادة رفيق الحريري أمام "حديقة بلدية بيروت"، بتكريم رئيس "الاتحاد الاشتراكي العربي" - "التنظيم الناصري" منير الصياد وعضو المجلس المركزي الفلسطيني اللواء سلطان أبو العينين.
تقدم حضور الاحتفال: أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" النائب الدكتور أسامة سعد، سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد، ممثل سفير روسيا ألكسندر روداكوف، القنصل أندريه موساييف، أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي أبو العردات وأمين عام "المؤتمر القومي العربي" حمدين صباحي.
عبد الناصر
بداية كلمة نجل الرئيس جمال عبد الناصر، المهندس عبد الحكيم، عبر رسالة صوتية هاتفية، أكد فيها أن "المقاومة هي السبيل الوحيد لاستعادة حقوقنا المغتصبة".
وحيا "الشعب الفلسطيني البطل الصامد، رغم تكالب كل قوى الشر والعدوان عليه".
وقال: "هذه الذكرى تؤكد المقولة الخالدة لزعيمنا وقائدنا جمال عبد الناصر، أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، فتلك هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو الإسرائيلي وقوى الشر المتغطرسة".
أبو العردات
بدوره، قال أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" فتحي أبو العردات: "بيروت قاتلت وصمدت في وجه الغزو الصهيوني في العام 1982، وكان الحصار الذي فرضته "إسرائيل" على هذه المنطقة طويلاً ومدمراً، إذ استمر لمدة قاربت 3 أشهر، تعرضت خلالها المدينة لقصف جوي وبحري عنيف، أدى إلى سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، لم يحقق العدو أياً من أهدافه، بالقضاء على "منظمة التحرير الفلسطينية" وقيادتها، وتصفية القوات المشتركة الفلسطينية واللبنانية، وخلق واقع جديد في لبنان يخدم مصالح دولة الاحتلال، وكان "المرابطون"، التنظيم الأبرز في المواجه مع العدو الصهيوني".
صباحي
من جهته، أكد أمين عام "المؤتمر القومي العربي" أن "كل الذين يقاتلون في استرداد حق الأمة أراضيها المغتصبة في فلسطين، هم ناصريون، طالما فلسطين قبلتهم، والمقاومة طريقهم".
وقال: "إن الاحتفال اليوم بهذه الذكرى المجيدة، هي صفحة مجيدة في تاريخ نضال أمتنا العربية، وأننا قادرون على قهر العدو ورده، وعلى تحرير أرضنا، وفي هذه الصفحة توحد الدم اللبناني بالدم الفلسطيني".
حمدان
أما أمين الهيئة القيادية في "المرابطون" العميد مصطفى حمدان، فقال: "إن العروبة تتجدد وتحيا على أرض فلسطين مع الفدائيين، الذين ما كلوا ولا ملوا نضالاً، العروبة هم هؤلاء الشباب العربي المستنير في العالم، الذي استطاع أن ينشر علم فلسطين في كل أنحاء الدنيا.
هذه العروبة الحضارية التي نؤمن بها هي التي تحمي، وأثبتت الأيام الماضية أن خارج هذه العروبة الشاملة الجامعة، هو التفتيت والتشتيت والصقيع العربي الدموي القاتل لشبابنا، في أخذ دورهم الطبيعي في الحضارة الإنسانية".
وأضاف: "نحن أعلنا بأننا تنظيم غير مسلح في الداخل اللبناني، وقرارنا بألا نواجه أي لبناني على أرضنا وفي وطننا، وعلى الجميع أن يعلم أن أي قتال داخلي، لا يخدم سوى العدو الإسرائيلي الصهيوني، وأن القتال الداخلي هو خيانة وطنية كبرى في هذه الأيام بالتحديد، وهذا السلاح سيبقى ضد التلموديين، في أي مكان على أرض وطننا لبنان، من الجنوب إلى الشمال".
وتابع: "نحن مع جيشنا الوطني اللبناني بكل وضوح الذي يحمينا، وهنا أشدد على كلمة يحمينا، ويردع العقل الإجرامي اليهودي التلمودي المتوحش، هذا الجيش اللبناني الذي ندعو إلى تسليحه وتقويته، وإعطائه كل ما يحتاج لوجستياً وتسليحاً، ليردع هذا العدو عن الاعتداء على المواطنين اللبنانيين، وعلى كامل جغرافية الوطن".
ودعا إلى "قانون انتخاب وطني قائم على النسبية الحقيقية في دائرة وطنية واحدة".
وقال: "نحن "المرابطون"، كنا وسنبقى أسياد الوطنية البعيدة عن الطائفية والمذهبية، وأسياد المقاومة ضد العدو الصهيوني، وسلاحنا المقاوم لم ولن يسلم، وسنبقى مقاومين.
نحن في هذه المرحلة الدقيقة، ندعو إلى توحيد كل القوى الوطنية، بأن تنبذ طائفيتها ومذهبيتها، ولنذهب جميعا إلى إنشاء الجبهة الوطنية المقاومة، بكل مضامينها فعلاً وقولاً".
وختم حمدان: "نؤكد بأننا لا ننتمي إلى دولة الفساد، بل إلى وطن نحلم به جميعاً، لا فساد فيه ولا فيدرالية مذاهب وطوائف، وطن نهائي عربي".
الصياد
فيما قال رئيس "الاتحاد الاشتراكي العربي" - "التنظيم الناصري": "مهمة العروبيين الآن أن يحاربوا الطائفية والمذهبية، فلنسع جميعاً إلى بناء الدولة القادرة والعادلة، ونطلب منها أن تضع الأولويات وفي مقدمها دحر العدو الإسرائيلي في الجنوب، مع تكملة بناء الجيش اللبناني وتسليحه من أي مصدر كان، لمواجهة هذا العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية".
شارك في إحياء الاحتفال، الفرقة المركزية للاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين "حنين".