أُقيم المؤتمر الفرعي للمجلس الوطني الشبابي الفلسطيني في سفارة دولة فلسطين في لبنان، تحت إطار المجلس الأعلى للشباب والرياضة والإدارة العامة للشؤون الشبابية، وبحضور ممثلين عن مؤسسات وهيئات فلسطينية وعدد من الشباب من مختلف المخيمات والمناطق اللبنانية.
تقدم الحضور: ممثل سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الأسعد مستشار العلاقات في السفارة سمير أبو عفش، عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية ورئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني فرع الشتات في لبنان الحاج زياد البقاعي، عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الفلسطينية رئيس الاتحاد العام للرياضة العسكرية ورئيس اتحاد الرماية الفلسطيني معن بركات "أبو يزن"، الأمين العام المساعد للجنة الأولمبية في الشتات منى السعيد (رئيسة ومنسقة أعمال المؤتمر الفرعي للمجلس الوطني الشبابي الفلسطيني في لبنان) والمدير التنفيذي أحمد موسى، أعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: محمد رشيد أبو رشيد وسامر زعيتر، ومدير المكتب التنفيذي للاتحاد عفيف النسر، عضو اللجنة المركزية لاتحاد كرة القدم المصغرة ومسؤول الاتحاد في لبنان ولاء العمري وعدد من القيادات الشبابية.
بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني، وتقديم من ولاء العمري، تحدث ممثل السفير محمد الأسعد سمير أبو عفش مؤكداً على "أهمية عقد هذا المؤتمر الوطني الفلسطيني للشباب، الذي يجمع نخبة من الطاقات الواعدة، والجيل الذي نعوّل عليه في صون الهوية الوطنية الفلسطينية، وحمل راية النضال والحق والكرامة".
وقال: "أنتم لستم فقط مستقبل شعبنا، بل أنتم حاضره الحي النابض، في وجوهكم نرى الأمل، وفي عزيمتكم نستمد القوة للاستمرار في الدفاع عن حقوقنا الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها الحق في العودة وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. إنّ دوركم اليوم لا يقل أهمية عن دور الأجيال التي سبقتكم فأنتم مطالبون بالمبادرة، وبالعمل المنظم، وبالمشاركة الفاعلة في المؤسسات الوطنية والاجتماعية والثقافية، للمساهمة في بناء مجتمع فلسطيني متماسك وقادر على مواجهة التحديات في الوطن والشتات".
وختم بالقول: "نؤكد في هذا السياق أن السفارة الفلسطينية في لبنان ستظل دائماً داعمة ومواكبة لكل المبادرات الشبابية والوطنية، التي تعزز وحدة شعبنا، وتحافظ على هويتنا، وتُسهم في تمتين علاقتنا مع الدولة اللبنانية الشقيقة، التي نثمن دعمها واحتضانها لأبناء شعبنا. أحيي جهود اللجنة التحضيرية والمنظمين لهذا المؤتمر، وأتمنى أن تكون مداولاتكم مثمرة، وخطواتكم القادمة موفقة، لتكونوا فعلاً جيلا يكتب فصلًا جديدًا من فصول نضالنا الوطني". ثم تحدث عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الحاج زياد البقاعي مشدداً على "أهمية عقد هذا اللقاء التحضيري لِمُؤتمر المجلس الوطني للشباب الفلسطيني، الذي يُشكل فرصة لتجديد العَهْدِ والالتزام بقضيتنا العادلة أنتُم، يا شباب المُخيمات الصامدة، تمثلون الركيزة الأساسية لاستمرار هذه القضيَّة ونصرتها. أثبتُم مِن خِلالٍ صُمودِكُم وتَحَدِّيكُم للظروف القاسية أنَّكُم قَادِرُونَ عَلَى صِنَاعَةِ الْأَمَلِ من جديد، وأَنَّ إِرادَتِكُم وعَزِيمَتِكُم لا يُمكِن أَنْ تُكْسَر. هذا اللقاء هُوَ خُطْوَةٌ نَحْوَ والاستقلال. وتعزيز الوحدة الوطنية والعمل المُشْتَرَكَ مِن أَجلِ تَحْقِيقِ أَهْدَافِ شَعَبِنَا فِي الحُرِيَّةِ".
وقال: "يجب اعادة النظر في المنطلقات السياسية والفكرية لعملية اشراك الشباب سياسياً من خلال أن يأخذ الشباب دورهم في المشاركة السياسية وصنع القرار. يجب إيجاد مبادرات شبابية خلاقة في ملف المشاركة السياسية الشبابية وعوائقها من الانقسام والقيم والعادات الاجتماعية. إن اللقاء يهدف إلى تسليط الضوء على ما يعانيه الشباب الفلسطيني من مشكلات تعيق تحقيق انجازاتهم، وزيادة التواصل والترابط بين أبناء الشعب الواحد من كافة الانتماءات السياسية، إن الشباب هم العنصر الأساسي في عملية التحرر والبناء، وتحقيق الذات، هي جوهر الديمقراطية في المجتمع".
وأضاف: "يُعتبر الشباب مورداً بشريًا مهماً لتقدم الأمم والشعوب، فالمجتمع الذي يمتلك العنصر الثمين، يمتلك القوة والحيوية والتقدم على سائر الأمم، كونَهُم يُشكلون القوة مخزوناً استراتيجياً قادرًا على مواجهة كافة التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الحاضرة منها والمستقبلية، فهم الأقدر على الدفاع عن القضايا العامة، وتحصيل الحقوق المختلفة لكافة شرائح المجتمع، وَهُم مَن يَصنعون القراراتِ مِن خلال مشاركتهم السياسية بالانتخاب وصنع القرار، كما أنهم يُوفرون الأَيادِي العاملة اللازمة لبناء الدولة وإنعاشها اقتصاديًا وتقوية دخلها، والمساهمة في المشاريع التّعاونية والتطوعية والخدماتية وغيرها".
وختم البقاعي بالقول: "نرى أهمية مُشاركة الشباب في نشر الثقافة والتغذية الفكرية والثقافية، وتعزيز حب الوطن والتعريف به، والمساهمة في تبادل الثقافات والاستفادة من الخبرات والتّجارُب وتكوِينَ نُقاط القوة التي تدعم التقدم والتطور. كونوا دائماً الأوفياءَ لِقَضِيَّتِكُم، ومُؤمِنينَ بِحَقِّكُم في العودة والحُريَّة، وبوصَلَتِكُم وهي قَضِيَّتِكُم. فلسطين الحبيبة، ولا تَتَراجَعُوا عَن هَدَفِكُم. فلسطين هي أرضُكُم، وَهِي وَطَنِكُم، وهي قضيتكم. أيُّها الشّباب الفلسطيني، أنتُم الأمل، وأنتُم المُستقبل. كونوا عَلى قَدَرِ المَسْؤولية، واجْعَلُوا مِن صَوتِكُم رسالةً لِلعالَم أَنَّ الشباب الفلسطيني، رُغمَ كُلِّ ما واجهه، ما زَالَ يُؤْمِنُ بِأَنَّ الغَد أَجْمَل، وأنَّ فلسطين سَتَبْقَى البوصلة.
من جانبها، تحدثت الأستاذة منى السعيد، رئيسة ومنسقة أعمال المؤتمر الفرعي للمجلس الوطني الشبابي الفلسطيني في لبنان، عن الأهداف العامة للمؤتمر، التي تمثّلت في: تعزيز دور الشباب الفلسطيني في العمل الوطني والاجتماعي. فتح مساحة للحوار حول قضايا الشباب وتحدياتهم داخل المخيمات والشتات. دعم المبادرات الشبابية الإبداعية في مجالات الرياضة والثقافة والتكنولوجيا والفن. بناء شبكة تواصل بين المؤسسات الشبابية الفلسطينية في لبنان والداخل والخارج. الخروج بتوصيات عملية تُرفع إلى الجهات الرسمية والأطر الشعبية.
عقب الكلمات، تم تنظيم ورشة عمل شبابية جرى خلالها توزيع المشاركين إلى مجموعات ناقشت أبرز الحاجات والتحديات التي تواجه الشباب الفلسطيني في المخيمات بلبنان واستخلصوا ثلة من الحلول وفق رؤيتهم المستقبلية للشباب.
وفي ختام المؤتمر، جرت انتخابات لاختيار الهيئة الإدارية للمجلس الوطني الشبابي الفلسطيني في لبنان، حيث تم انتخاب 12 شابًا وشابة ومن ثم تم انتخاب ٦ أعضاء منهم للهيئة الإدارية لتمثيل الشباب الفلسطيني على مستوى الشتات وفلسطين، في إطار تعزيز العمل الشبابي المنظم ضمن المجلس الأعلى للشباب والرياضة.