عام >عام
آلاف المدمنين على المخدّرات في لبنان: 80% ذكوراً و20 إناثاً - 87% دون الـ50 عاماً
د. أحمد كحيل: الوقاية ضرورة يجب أنْ تُترجم أفعالاً ملموسة
آلاف المدمنين على المخدّرات في لبنان: 80% ذكوراً و20 إناثاً - 87% دون الـ50 عاماً ‎السبت 13 أيار 2017 09:44 ص
آلاف المدمنين على المخدّرات في لبنان: 80% ذكوراً و20 إناثاً - 87% دون الـ50 عاماً
تفنّن وإتقان في تهريب المخدّرات

ثريا حسن زعيتر

بلغ عدد المدمين على المخدّرات في لبنان عدّة آلاف، وإنْ كان الرقم الوطني المُسجّل لدى وزارة الصحة يشير إلى 24 ألف فقط، والأخطر أنّ 3.5% من المدمنين عليها في المدارس.
وتبيّن أنّ 80% من المدمنين هم من الذكور و20% من الإناث، وجميعهم دون سن الـ50 عاماً، يتوزّعون على مختلف المناطق.
واتضح أنّ نسبة متعاطي حشيشة الكيف خلال السنوات الثلاث الماضية بلغت 39% والهيرويين 30% والكوكايين 13%، فيما توزّعت الفئات العمرية المدمنة على المخدّرات 25% ممن هم دون 20 عاماً، و32% بين 21-30 عاماً، و16% بين 31-40 عاماً، و14% بين 41-50 عاماً، و10% بين 51-60 عاماً و3% ممن هم فوق الـ60 عاماً.

لفتت دراسة أعدّتها "المؤسّسة الدولية للمعلومات" إلى أنّ 62% من طلبة 7 جامعات خاصة في لبنان يشربون الكحول، فيما يحصل 48% على المخدّرات بسهولة، وبلغت نسبة مَنْ اعترفوا بأنّهم تعاطوا المخدّرات لمرّة واحدة 40%، إضافة إلى اعتقاد 64% من الطلاب بأنّ نصف زملائهم يتعاطون المخدّرات.
وفي إطار مكافحة هذه الآفة بدأت مديرية الصحة النفسية في "الهيئة الصحية الإسلامية" منذ العام 2008 العمل على مكافحة ملف الإدمان في كافة المناطق اللبنانية، حيث نفّذت 2927 نشاطاً توعوياً استهدفت بهم 143500 شخص.
ونفّذت مديرية الصحة النفسية العديد من الورش التثقيفية والمؤتمرات في مختلف البلدات تحت عنوان "الوقاية من المخدّرات"، تم خلالها شرح عن المخدّرات والنتائج الكارثية والمخاطر التي تؤدي إليها على الصعيد الفرد والمجتمع.

 

 


للإطلاع على هذا الملف وسُبُل معالجته ومواجهته التقت "اللـواء" رئيس بلدية النبطية الدكتور أحمد كحيل، الذي أكد أنّ "درهم وقاية خير من قنطار علاج، تصبح وقاية وحماية الشباب والمجتمع من أضرار المخدّرات بفاعلية هدف يسعى الجميع إلى تحقيقه، من خلال إبراز معلومات حقيقية ومتوازنة حول المخدّرات، فيها ترهيب من استخدامها وتعريف بمضارها وترغيب بالإمتناع عنها وعدم الخضوع لقوى الضلال والظلام، والوقوف مكتوفي الأيدي أمام هذا العدوان الآخر، حيث يتّفق الجميع على أنّ الوقاية من المخدّرات، وحماية الشباب، ضرورة قصوى، يجب أنْ تُترجم إلى أفعال ملموسة، وانطلاقاً ممّا تقدّم، بدأت "لجنة الوقاية من المخدّرات" عملها في المنطقة الثانية بالتعاون وبرعاية "الهيئة الصحية الإسلامية" و"جمعية العمل البلدي"، ووضعت أمام أعينها أهدافاً عدة منها".

أهداف الخطة

وحدّد أهداف الخطة بـ:
1- رفع مستوى الوعي والثقافة على المخدّرات وأضرارها وتأثيراتها السلبية على الشباب.
2- رفع مستوى القدرة لدى الأهل ومفاتيح المجتمع على الرصد والكشف المبكر لحالات الإدمان.
3- مساعدة وتوجيه المدمن وأهله نحو المراكز المختصة لتلقّي العلاج والتأهيل اللازمين.
4- حث القوى الأمنية والعسكرية المعنية على تكثيف الجهود في مكافحة تجارة المخدّرات وبائعيها ومروّجيها، ومحاربة شتى أنواع الأسباب المؤدية إلى الإدمان، بما في ذلك جشع التجّار والفساد.
وأوضح الدكتور كحيل أنّ "لجنة الوقاية من المخدّرات" تعمل حالياً على 3 مسارات، هي:
1- المسار التثقيفي – التوعوي - الإرشادي: ويتضمّن مجموعة أنشطة متنوّعة من محاضرات وورش وفق برامج يتم إعدادها خصيصاً، من قِبل مدرّبين، وجرى إعداد المنشورات تحت إشراف متخصّصين من أطباء ومعالجين نفسيين، ومرشدين صحيين، ومثقّفين وإعلاميين، وغيرهم من الاختصاصات ذات الصلة، حيث تم تدريب فريق من 300 متطوّع سيتم تخريجهم، لينشروا هذه المعارف على الشباب والمواطنين ضمن ورش ومحاضرات أُعدّت لها مادّة تدريبية مع كافة وسائل الإيضاح وستتوزّع مادة إعلامية تثقيفية إرشادية متنوّعة، عن مخاطر المخدّرات على المواطنين في هذه البلدات والقرى، كما أُعدّت مادة إعلامية - إعلانية، تنشر على "بانوهات" على الطرقات الرئيسية والطوليات في شوارع البلدات والقرى، وكل ذلك بهدف الإرشاد وتعزيز المعارف حول المخدّرات، حيث سيتم إطلاقها بحملة تحت عنوان: "حملة الوقاية من المخدّرات" .. "المخدّرات عدوان آخر"، برعاية وحضور وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، الخامسة من بعد ظهر اليوم (السبت) في "ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية" - النبطية، بالتعاون مع "الهيئة الصحية الإسلامية" و"جمعية العمل البلدي".
إنّ الرسالة التي نريد إيصالها أيضاً من خلال هذه الحملة، هي إكساب الأهل خاصة والمجتمع عامة، مهارات الكشف المبكر للمتعاطي والمدمن من خلال تعريفهم على المتغيّرات التي تظهر على المدمن والمتعاطي، وعلى المؤشّرات التي تتزامن وترافق مشكلة الإدمان والتعاطي.
2- المسار الثاني: يتعلّق بتوجيه المدمن وأهله وبيئته نحو العلاج وتعريفهم بخطوات الدعم المطلوبة للمدمن، لأنّ المدمن يتحوّل إلى مريض يحتاج إلى دعم اجتماعي ونفسي وعاطفي أكثر من خلال خطوات مدروسة تصل به إلى الإقلاع، وبالأهل وبيئته إلى شاطئ الأمان.
3- المسار الثالث: يهتم بالتعاون مع الجهات الرسمية والمعنية بمكافحة المخدّرات، وكذلك التعاون مع الجمعيات المهتمة بالوقاية ومكافحة المخدّرات، للعمل على تأسيس شبكة ضغط وطنية للوقوف بوجه هذا العدوان الآخر.
وختم الدكتور كحيل بالقول: "إنّنا نأمل بتضافر الجهود كافة من أجل دعم هذه الحملة، والوقوف بقوّة في وجه هذا العدوان، خاصة الإعلام، فكما كان صوت المقاومة إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان، وصوت المقاومة في محاربة الإرهاب، دوره هام ليكون صوتاً مقاوماً لهذا العدوان، الذي لا يقل أهمية عن أي عدوان آخر".

 

 

المصدر : اللواء