أكد عضو المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني هيثم زعيتر على أن "مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ثابتة في دعم القضية الفلسطينية، والعلاقة اللبنانية - الفلسطينية هي بين دولتين، و"مُنظمة التحرير الفلسطينية" سلمت السلاح الثقيل عهدة للجيش اللبناني، وإعطاء الحقوق للاجئين يعزز العيش الكريم، بانتظار العودة لأرض الوطن".
وقال زعيتر خلال لقاء على قناة "الجديد"، صباح يوم الاثنين في 12 كانون الثاني/يناير 2026، ضمن برنامج "الحدث"، مع الإعلامي آدم شمس الدين، حول "القراءة الفلسطينية في مواقف رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، في إطلالته الإعلامية، لمُناسبة مُرور عام على انتخابه، رئيساً للجمهورية": "مواقف رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، هي تأكيد لمواقفه الثابتة، التي تربى عليها عندما أرضعته والدته هدى، حب فلسطين ورفع المظلومية، ورباه والده خليل ونقله في لحظة تاريخية كان يُختطف فيها جزء من الجنوب، بإقامة الشريط الحدودي بدعم من الاحتلال الإسرائيلي، بعدما جرى في بلدة العيشية، والتحق بالمُؤسسة العسكرية، وتربى على الانصهار الوطني في الجيش اللبناني في المُؤسسة العسكرية".
وشدد على أن "مواقف العماد عون على مدى 40 عاماً في المُؤسسة العسكرية، تُثبت أنه كان مع الحق - أي نصرة القضية الفلسطينية - وهذا ما عبر عنه في مُمارساته، بين تسلمه قيادة الجيش في آذار/مارس 2017، حتى انتخابه رئيساً للجمهورية من قبل اللبنانيين، قبل أن يقترع له 99 نائباً، لم يحصل أي إشكال فلسطيني واقتتال مع الجيش اللبناني، وهذا يُؤكد العقيدة التي رسخها الرئيس العماد جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وترجم ذلك في خطاب القسم، عندما انتخب في 9 كانون الثاني/يناير 2025، عشية عيد ميلاده، واليوم يحتفل بعيد ميلاده الـ62 في القصر الجمهوري، فأكد في خطاب القسم على مُفردات عدة، 40 مرة ذكر فيها اسم لبنان، و14 مرة عن القضية الفلسطينية، وهذا يعني أن القضية الفلسطينية أساسية، وترجم ذلك في القمة العربية، التي عُقدت في مصر، خلال شهر آذار/مارس 2025، فكانت بحق كلمة فلسطين، ونوه فيها بالموقف الفلسطيني، وأن لا سلام في المنطقة دون تحرير الأراضي من الاحتلال الإسرائيلي، واستعادة الحق المسلوب للشعب الفلسطيني، وعيش اللاجئين الفلسطينيين على أرض لبنان بكرامة، كضيوف إلى حين العودة، ما يُؤكد رفض التوطين لبنانياً وفلسطينياً، وهو ما عبر عنه رئيس دولة فلسطين محمود عباس في أول زيارة لرئيس للبنان، وعقد القمة المُشتركة بتاريخ 21 أيار/مايو 2025".
وقال: "إن الثوابت التي يُطلقها الرئيس عون، هي في صميم تربيته الداخلية والعقيدة داخل الجيش، التي يُتابع قائد الجيش العماد رودولف هيكل كل التفاصيل بما يضمن حفظ الأمن على الأراضي اللبنانية، ومن ضمنها المُخيمات الفلسطينية، لأنها جزء من هذه الأراضي، وهذا ما أكد عليه الرئيس محمود عباس، في القمة المُشتركة، والتي تضمنت العديد من الملفات، وفي الطليعة منها: سحب السلاح، وليس كما يُروج البعض نزعه - أي أن "قوات الأمن الفلسطيني" في "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، باشرت مُنذ 21 آب/أغسطس 2025، بتسليم السلاح الفلسطيني الثقيل من المُخيمات، على 5 دفعات، شملت 8 مُخيمات، فضلاً عن عدم تواجد عسكري أو سلاح ثقيل داخل 4 مُخيمات أخرى، ضبيه، نهر البادر، الجليل والمية ومية، جرى سحب السلاح الثقيل منهم إلى مُخيم عين الحلوة، وهذا يُثبت بأن القرار الرسمي الشرعي الفلسطيني، بأن ما يُؤكد عليه الرئيس محمود عباس، سلطة شرعية واحدة، ومرجعية واحدة، وسلاح واحد في فلسطين، نلتزم به في لبنان، كما التزمنا به في سوريا، مع تسلم الرئيس أحمد الشرع الحكم، الذي حسم الأمر بأن التعامل في سوريا هو مع المرجعية الفلسطينية، مُنظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف: "هذا يدعونا إلى أنه على جميع الفصائل، التي ما زالت خارج مظلة "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، وتتوزع على 3 أقسام: منها من مُعلق عضويته، أو مُجمد عضويته، مثل "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" - "القيادة العامة" و"الصاعقة"، وهناك من ما زال خارج المُنظمة: حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، عليهم العودة إلى الحضن الفلسطيني، حضن "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، التي التزمت بتسليم السلاح الثقيل من المُخيمات، وعلى حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" الالتزام بذلك، لأنه ليس مقبولاً لبنانياً أن يكون هناك سلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية، فكيف بالسلاح الفلسطيني، وقرار الرئيس عباس، جاء تأكيداً على ما كان أعلنه في زياراته السابقة ومنها خلال العامين 2013 و2017، واللقاء مع الرئيس العماد ميشال سليمان بتسليم السلاح الفلسطيني، وكانت هناك ظروفاً، والآن انتهت".
وأضاف: "نتساءل بمن يُشكك بخطوة تسليم السلاح، ماذا تغير بين قرار تسليم السلاح في آذار/مارس 2006 عندما عُقدت طاولة الحوار برئاسة الرئيس نبيه بري، وإرسال الرئيس بشار الأسد، الأمين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" - "القيادة العامة" أحمد جبريل، ليقول برفض تسليم السلاح خارج المُخيمات.. ما تغير هو سقوط نظام الأسد، الذي كان يمنع تسليم السلاح الفلسطيني خارج المُخيمات، في مُحاولة للهيمنة على القرار الوطني الفلسطيني المُستقل، وقد دفعنا الكثير من الدماء لأجل المُحافظة على هذا القرار، وقد سلمت "فتح الانتفاضة" و"القيادة العامة" السلاح للدولة اللبنانية".
ولفت زعيتر إلى أن "مُنظمة التحرير الفلسطينية، تضم العديد من الفصائل، إضافة إلى العمود الفقري لها وهي حركة "فتح"، والمعني الآن بتسليم السلاح هو حركة "حماس"، وإن كان جرى الحديث عن أن إطلاق الصواريخ في 22 و28 آذار/مارس 2025، ومُستودع الأسلحة الذي عثر عليه في 20 نيسان/إبريل 2025، كي ولا نترك أي ذريعة للاحتلال - الذي لا يحتاج إلى ذرائع - وشاهدنا أن "حزب الله" مُنذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وحتى اليوم، لم يرد على كل الخروقات الإسرائيلية، التي فاقتت عشرات الآلاف، وسقط أكثر من 400 شهيد ومئات الجرحى".
وشدد على أن "العلاقة هي بين دولتين: الدولة اللبنانية والدولة الفلسطينية، ويتم تسليم المُخلين بالأمن من قبل "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" ورفض انتشار المُخدرات والحوادث الأمنية، وما قمنا به لم يكن مُقايضة، بل التزام، وهذه واجبات يلتزم بها الشعب الفلسطيني، والرؤساء الثلاثة العماد جوزاف عون ونبيه بري والقاضي الدكتور نواف سلام، يُؤكدون على الحقوق الفلسطينية، وعندما انطلقت الثورة الفلسطينية كان هناك أهداف مُحددة، واليوم المعركة هي في داخل فلسطين، في غزة والضفة الغربية والقدس، وتكريس إقامة الدولة الفلسطينية، ونتساءل ماذا يُفيد الشعب الفلسطيني في لبنان، وجود سلاح ثقيل داخل المُخيمات، فهل سوف يُستخدم ضد الاحتلال الإسرائيلي، أم أن هناك أطرافاً فلسطينية يتم تغذيتها فلسطينياً ولبنانياً وإقليمياً لزعزعة الأمن داخل المُخيمات، بشعارات وأجندات خارج الإطار الرسمي الفلسطيني، وهي تضر بالقضية الفلسطينية، ولم نكن بحاجة بعدما أطلقت الصواريخ من لبنان، لأن يُعلن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان بتوجيه إنذار للمرة الأولى إلى فصيل فلسطيني، والتلويح بإخراجه من لبنان".
وحول مُعالجة الحقوق الفلسطينية أوضح زعيتر أنه "تم إدخال بعض مواد البناء للمُخيمات، وبدأنا نلمس بعض التحسينات، وحالياً هناك لجان بعيدة عن الأنظار تُتابع بإشراف المُمثل الخاص للرئيس محمود عباس، ياسر عباس وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد، مع أخصائيين قانونيين لوضع النقاط والبحث عن الكلمات والأحرف، بما يُؤدي إلى تعديل في قانون حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان، انطلاقاً من تكريس تعديل القانون 129، المادة 59، الفقرة ج، التي تسقط عن اللاجئ الفلسطيني ضرورة حصوله عن إجازة عمل، ولو معفية من الرسوم، والمعني بهذا الموضوع هو رئيس "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني" السفير الدكتور رامز دمشقية، الذي لديه خبرة كافية وبمُتابعة مُباشرة مع رئيس الحكومة القاضي الدكتور نواف سلام، وبإشراك رئيس مجلس النواب نبيه بري، لأن هذا القانون سيتوجه به مع النواب المُخلصين إلى المجلس النيابي، من أجل إقراره"، لأنه لا يٌعقل أن يحصل الفلسطيني على شهادة من الجامعة في لبنان ولا يُمكنه العمل فيه".
وقال: "سيتم بحث موضوع التملك بمساحات مُحددة، ومُعالجة قضايا المطلوبين التي تنقسم إلى 3 أقسام:
1- الذين صادرة بحقهم بلاغات بحث وتحري بشكل كيدي، وعددهم بالآلاف، ويُمكن مُعالجتها وقد أنطلق قطار المُعالجة، وسيكون هناك تباشير خير بإلغاء هذه المذكرات.
2- من صادرة بحقهم أحكام من المجلس العدلي، ويتم مُعالجتها بعد تسليم الأشخاص لأنفسهم، وهذا يحتاج لعفو خاص من رئيس الجمهورية أو قانون من مجلس النواب، كما جرى عند إصدار القانونين 677 و678 بتاريخ 18 تموز/يوليو 2005، اللذين قضيا بالإفراج عن رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع مع "موقوفي الضنية" و"مجدل عنجر".
3- القضايا المُتعلقة، بمن اضطر البقاء أو اللجوء إلى المُخيمات، ولم يتمكنوا من تسليم أنفسهم في ظل هيمنة سابقة على القضاء، وبعضهم سلما نفسه، وفي الطليعة الفنان فضل شاكر، عندما اقتنع بأن هناك قضاءً عادلاً، ويُحاكم الآن لدى المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت برئاسة العميد الركن وسيم فياض بـ4 قضايا، وفي محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضي بلال ضناوي، بقضية واحدة - أي أن المسار القضائي انطلق، والعديد من قضايا المطلوبين قد حلت مشاكلهم".
وأشار إلى أن "أبناء شَعبِنا في قطاع غزة يموتون في العراء، فيما يبحث البعض الآن عن كيفية إدارة قطاع غزة، لذلك، على الفصائل الفلسطينية التي ستجتمع في القاهرة، أن يكون موقفها حاسم وصريح، بأن المرجعية هي السلطة الفلسطينية، وعدم البحث عن أي إطار لإدارة غزة، يسعى إليه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو".
وأوضح أن "الدولة اللبنانية وعبر "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني"، الجيش اللبناني وقائده العماد رودولف هيكل، مُدير المُخابرات العميد الركن طوني قهوجي، مُدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، يتصلون مع حركة "حماس" لبحث آليات تسليم السلاح، وما يُراهن عليه البعض أن يتم استقبال وفد مُشترك من فصائل مُتعددة خارج إطار "مُنظمة التحرير الفلسطينية" من قبل رئيس "لجنة الحوار"، فلم يتحقق، وهو ما جرى إبلاغه لمن يعنيهم الأمر، وبضرورة تسليم من بقي لديه سلاح في المخيمات، وهو أمر ضروري كي لا يتركوا ذريعة للاحتلال، الذي ليس بالأساس بحاجة إلى أي ذريعة، وكفلسطينيين في لبنان نحن تحت إمرة الجيش اللبناني لأنه هو الضمانة، وصاحب عقيدة راسخة بأن الدماء لن تسال بين اللبنانيين والفلسطينيين، والعدو المُشترك هو الاحتلال الإسرائيلي، بانتظار العودة إلى أرض الوطن".
وختم زعيتر بالقول: "إن الفلسطينيين يقدرون ما قدمه لبنان من استضافة لهم مُنذ نكبة العام 1948، وقد ثبت أنه لا يُوجد لديهم أي مشروع لا أمني ولا سياسي في لبنان، وبعدما تبين أن عدد اللاجئين في لبنان هو 176 ألفاً، وليس كما يُحاول البعض التلويح والتهويل به بأرقام كبيرة، بات مُلحاً تأمين العيش الكريم للاجئين الفلسطينيين داخل المُخيمات، لأن البحث عن عمل خارج لبنان بات أمراً صعباً، فيجب تأمين العيش الكريم للشعب الفلسطيني، الذي يُؤمن دعماً مالياً للبنان من خلال مُؤسسات "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، وما تنفقه "الأونروا" وما يُرسله المُتمولون الفلسطينيون، ولا يخرجون أمولاً من لبنان كما يفعل البعض!".