24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم نداء في ظرف عصيب
نداء في ظرف عصيب
معن بشور
2026-04-11
نداء في ظرف عصيب

حين أقرت الدولة اللبنانية بحكومتها ومجلس نوابها اتفاق السابع عشر من أيار عام 1983 مع العدو الصهيوني كان لي في طرابلس وفي مركز يحمل اسم أحد مؤسسي تجمع الجان والروابط المناضل الكبير الراحل أحمد الصوفي محاضرة حول ذلك الاتفاق، قدم لها يومها الرئيس الشهيد رشيد كرامي، الذي شكل بعد فترة وجيزة مع الرئيس الراحل سليمان فرنجية ورئيس حركة أمل نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الزعيم وليد جنبلاط جبهة الخلاص الوطني، التي ما لبثت أن أسقطت أشهر من المصادقة عليه، وبعد انتفاضة السادس من شباط 1984...

ثم ليعمد مجلس النواب نفسه الذي صوت على الاتفاق إلى إلغائه، وقبل أن يحصل على توقيع رئيس الجمهورية آنذاك الشيخ أمين الجميل، الذي كشف في مذكراته أن السفير الأمريكي يومها جاءه قبل يوم من تصويت مجلس النواب قائلاً إن تل أبيب اشترطت انسحاب القوات السورية والفلسطينية من لبنان قبل انسحاب قواتها، وهو يعرف أن العلاقة بين الحكومة اللبنانية يومها والحكومة السورية علاقة متوترة... ناهيك عن تصاعد الحرب في الجبل ثم في الضاحية ثم في العاصمة نفسها، واستقالة حكومة الرئيس شفيق الوزان، وتشكيل كرامي لحكومة وحدة وطنية ضمت ممثلي القوى الرئيسية المتصارعة يومها.

وجدت نفسي اليوم مضطراً للتذكير بأحداث مشابهة لما يجري اليوم، لكي لا يكرر لبنان تجربة قاسية استمرت لسنوات حتى اتفاق الطائف عام 1989...

فهل نستفيد من دروس الماضي القاسية ونبعد عن لبنان كأساً لا يحب أي لبناني مخلص لوطنه أن يشربه من جديد؟

ولأنني تاريخياً أنتمي إلى مدرسة الحرص على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، ومن جيل عاش ويلات الفتن والحرب الأهلية، أتمنى أن تلاقي كلماتي صدى لدى كل المعنيين في الحكم وخارجه...

أخبار مماثلة