في إطار المتابعة الميدانية من قيادة حركة "فتح" في لبنان لأوضاع أبناء الشعب الفلسطيني، وحرصًا على تعزيز صمودهم في ظل الظروف الراهنة، زار وفدٌ من قيادة حركة "فتح" في لبنان برئاسة أمين سرها د. رياض أبو العينين وعضوية قيادة الحركة أبو اياد الشعلان ومنعم عوض، منطقة صور، حيث كان في استقبالهم أمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صور توفيق عبدالله، وعدد من أعضاء وكوادر المنطقة وشُعبها التنظيمية.
وقد توجّه الوفد برفقة قيادة حركة "فتح" في منطقة صور، التي واكبت الزيارة ميدانيًا، إلى مخيمي البرج الشمالي والبص، حيث تفقدوا أوضاع أبناء الشعب الفلسطيني، واطلعوا على احتياجاتهم المعيشية والإنسانية، مؤكدين أن قيادة حركة "فتح"، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، تولي المخيمات والتجمعات الفلسطينية في جنوب لبنان اهتمامًا خاصًا، وتسعى بشكل دائم إلى تعزيز صمود أهلها وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم.
كما زار الوفد مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني وأفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيم البص، حيث اطلعوا على جاهزيتهم واحتياجاتهم في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وجنوبه.
وفي إطار بحث سبل تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور، عقد الوفد لقاءً مع قيادة الحركة في المنطقة في مقرها بمخيم الرشيدية.
وقد رحّبت قيادة المنطقة بأمين سر الحركة في لبنان د.أبو العينين والوفد المرافق، مؤكدة أهمية هذه الزيارة التي تأتي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، ومشيدة باهتمام القيادة الفلسطينية بمتابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بخاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته الخطيرة على الواقعين المعيشي والإنساني.
من جهته، أعرب د.أبو العينين عن تقديره لقيادة حركة "فتح" في منطقة صور وكوادرها التنظيمية، مثمّنًا دورهم الوطني في الوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني، ومؤكدًا أن هذه الزيارة تأتي بتوجيهات من القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عبّاس، للاطلاع المباشر على أوضاع اللاجئين واحتياجاتهم، في ظل ما يتعرضون له من ضغوط اقتصادية وإنسانية متفاقمة.
وشدد على التزام القيادة الفلسطينية بمواصلة دعم أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، وتعزيز مقومات الصمود والثبات في المخيمات والتجمعات، بما يخفف من معاناتهم في هذه المرحلة الحساسة.
وتناول المجتمعون الأوضاع المعيشية الصعبة التي تشهدها المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور، في ظل التدهور الاقتصادي الحاد، وتوقف العديد من العمال عن التوجه إلى أعمالهم، وارتفاع الأسعار، والنقص الحاد في المواد الغذائية والأدوية، ما يزيد من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني ويهدد أمنهم الاجتماعي والصحي.
وفي هذا السياق، طالب الحاضرون وكالة "الأونروا" بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على إعلان حالة الطوارئ في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور، وفتح العيادات الطبية بشكل عاجل، وتأمين الخدمات الصحية، إضافة إلى الإسراع في توزيع المساعدات الغذائية والإغاثية للعائلات الصامدة والنازحة، للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
كما تطرّق اللقاء إلى تطورات العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وانتهاكات مستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود السياسية والإنسانية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه التحديات.