في الحياةِ أشياء قد تشتريها لسهولةِ اقتنائها، شريطةَ أن تدفعَ ثمنها.
وفي الحياةِ أشياء لا تُشترى ولا تُباع، كالكرامةِ وعزّةِ النفس.
وفي الحياةِ أشياء إن ذهبت لا تُعوَّض، كالعمرِ والأيّامِ التي عشتها مع والديك رحمهما الله.
مؤلمٌ أن تُعاندك الدنيا، ومتعبٌ أن تتحدّاك الظروف، ولكن تأكّد أنّ الحياة تركع أمامك عندما تجدك مع الله.
وفي الحياةِ أشياء تُشترى ولا تُباع، وأشياء لا تُعوَّض ولا تُشترى.
ومهما فعلت، فإنّ القلوب لا تشعر إلّا بمن تنبض لهم وبهم.
في الحياة يمكنك أن تشتري بعض الأشياء، إلّا الوفاءَ وطيبةَ النفوس.
ويمكنك اصطناعُ الابتسامة، ولكن لا يمكنك اصطناعُ السعادة.
ويمكنك أن تكذب على الآخرين، ولكن لا يمكنك الكذب على نفسك.
ويمكنك أن تغيّر رأيك، ولكن لا يمكنك أن تغيّر ما اختاره قلبك.
هكذا الحياة: تُعطي ببخلٍ، وتأخذ بإسراف، وتأخذ منّا أجملَ ما فينا...
غير أنّ العاقلَ من يُحسنُ القِراءةَ بين عطاءاتها ومنعها، فيجعلُ من الخسارةِ درسًا، ومن الألمِ بصيرةً، ومن العثراتِ سُلَّمًا يرقى به إلى تمامِ نضجه. فليست الحياةُ بما تأخذُ منّا، بل بما نُحسنُ أن نصونه في داخلنا من قيمٍ لا تبهت، ومبادئَ لا تُشترى، ونفوسٍ تسمو رغم كلّ ما يُثقلها.
ونختم بالقول المفيد وفقًا للرأي السديد:
"نتعلّم الحكمةَ من خواطر الماضي، ونتوسّم الخيرَ من تطلّعات المستقبل".