كانت ريم تريد رؤية الأستاذ المحامي سامي واشتاقت له ، اتصلت لأخذ موعد وبالفعل نزلت ووصلت على الموعد تماماً ودخلت مكتبه وألقت إليه التحية مع ابتسامة خجولة ونظرت إليه وقلبها وجل وقالت :
- أستاذ سامي ان قضية الطلاق تأخذ وقتها وأنا لا اعرف أين السبيل للخروج من المأزق ، هل أنت رجل مبادئ وقيم لذلك الأمور تأخذ مسارها أم أن الأمور المكتبية من طبيعتها التأخير في المعاملات؟
- ست ريم ، هل تريدين الزواج بعد الطلاق ، لذلك انت على عجلة من أمرك ؟
- أستاذ سامي أنا لن أتزوج ابداً بعد الطلاق ، طبيعتي وفطرتي لا تسمحان لي بالإتباط بمن يحبه قلبي من الأعماق، لا استطيع حتى الإعتراف له بأن ثمّة مشاعر اتجاهه ، لا أقوى على ذلك لا يمكنني على الإطلاق ، وأرفض الزواج به .....
- ست ريم هل تسمحين لي بسؤالك من أنت ؟
- لماذا تسأل هل أنت تعرف نفسك جيداً وتحلل شخصيتك وتصرفاتك وسلوكك ازاء مواقف معينة ؟
- لماذا تهربين من الإجابة بسؤالي عن نفسي ، هل يهمك امري ؟
- استاذ سامي ، هل انت صارم مع النساء لتعطي لنفسك الأهمية وبالتالي النساء يشعرنا بأنك هام جداً والوصول إليك صعب ؟
- ست ريم انك تسألينني اسئلة انا لا أعرف الإجابة عنها وتدفعينني للتفكير ....
- نعم ما قيمة الإنسان دونما تفكير ان للتفكير قوة كهربائية في الدماغ تدفعنا للحركة وتحقيق الأحلام ....
- ست ريم ما هي قضيتك لقد نسيت صراحة ولم اعد أعلم من أين اتيتي ؟ وهل الله أرسلك لي كرسالة ربانية ؟
- أستاذ سامي يبدو انك رجل عاطفي أكثر من عقلاني ، هل تراجع نفسك من تكون مع من تحب ؟ وهل قراراتك كلها اتخذتها بمحض العقل أم العاطفة ؟
- ست ريم اعتذر منك لم يعد لدي الوقت لمتابعة المقابلة ، السكرتيرة سالي ستكلمك لتعلمك بالمستجدات .....
- استاذ سامي لماذا الهروب واجه حقيقتك ولا تخون نفسك لئلا تتزعزع صورة نفسك امام نفسك ....
- عذرا استميحك عذرا وغداً تكلمك السكرتيرة سالي......