عام >عام
القطايف «أميرة» حلويات شهر رمضان في صيدا
القطايف «أميرة» حلويات شهر رمضان في صيدا ‎الخميس 8 حزيران 2017 10:37 ص
القطايف «أميرة» حلويات شهر رمضان في صيدا

ثريا حسن زعيتر:

لا يكتمل مشهد رمضان المبارك في مدينة صيدا، إذا لم تكن الحلويات زينتها، فتجليات شهر الصوم الروحانية بالعبادة والصلاة والقيام والدعاء، تتكامل مع المظاهر المعنوية التي تبدو واضحة في الزينة الضوئية فتغيّر ليل المدينة إلى نهار، وضجيج الأسواق وصوت الباعة وصناعة الحلويات على أشكالها وأنواعها وصولاً إلى المشروبات الرمضانية التي تعطي الصائم طاقة إضافية.

لكن ما يميّز «القطايف» عن غيرها من الحلويات، أنّه يتم تحضيرها في رمضان ضيفاً دائماً على موائد الصائمين، إلى جانب الطبق الرئيسي «الفتوش»، والمرطّبات مثل الجلاب، والتمر هندي، وعرق سوس، والتي تشكّل سفرة الإفطار اليومية.
ويعتبر أبناء المدينة القطايف «أميرة الحلويات» في الشهر الفضيل، والمفضّلة لديهم منذ عقود طويلة نظراً إلى رخص سعرها، ولذّة مذاقها، كما كانت الأبرز لديهم منذ عقود، وما زالت صامدة، تدخّل بيوتهم من دون استئذان، المستحدثة من الحلويات.
داخل الأحياء القديمة في المدينة تنتشر بسطات صناعة القطايف حيث تفوح الروائح الزكية في المنطقة بأسرها، قبل أنْ تختفي مع نهاية الشهر الفضيل بنسبة 90%، حيث في السابق كان أبناء الأحياء والحارات يصنعونها في المنازل، ولكن تغيّر الحال اليوم، وباتت تُباع على هذه البسطات وداخل محال الحلوى.
ويقول المعلم أحمد أبو ظهر: «القطايف فطيرة من العجين الحلو، مختلفة الأحجام، منها ما هو صغير مثل كف يد الإنسان، ومنها ما هو كبير، تتكوّن من الطحين «الدقيق» و»السميد» بنسبة ثلثين طحين وثلث سميد، ويُضاف إليهما الحليب والزيت والمياه، تخفّق جيداً وتخبز على فرن حديدي، ثم تُحشى بالمكسّرات أو الجوز أو الجبنة أو القشطة، وتُخبز، وتُغمس بـ»القطر» – أي ماء العسل أو السكر».
ويُضيف: «يحبُّ الصائمون تناولها بعد الإفطار، حيث تشهد محال وبسطات بيع القطايف إقبالاً كثيفاً، إذ إنّها وافرة البركة لتكفي العائلات كبيرة العدد، وزهيدة الثمن بالنسبة إلى باقي الحلويات المعروفة في شهر رمضان، والتي تكون محشوّة عادة بالقشطة، وتحديداً في ظل تردّي الأوضاع الإقتصادية والمعيشية التي يعانيها المواطنون، ورغم ارتفاع سعر القشطة، التي وصلت إلى 10 آلاف ليرة لبنانية، كذلك حال الجبنة، إلا أنّ المواطنين ما زالوا يتناولونها، وهناك مَنْ يحشوها بالجوز أو «المهلبية» للتوفير على أنفسهم مزيداً من الأعباء المالية».
وعلى الرغم من انتشار هذه المهنة أو تلك ورواجها وتجارة خاصة في شهر رمضان، تبقى صناعتها وجودتها هي الأساس في إقبال المواطنين عليها، وخير دليل على ذلك أنّ معظمهم يقصد محلات بعينها لكونها تشتهر في صناعتها أباً عن جد».

 

القطايف بأحجام مختلفة

 

القطايف بأحجام مختلفة

المصدر :