هؤلاء لم يكونوا في معركة خاصة ولا في مهمة حزبية، بل كانوا يؤدون واجبهم الوطني تحت راية الجيش اللبناني. سقوطهم بهذه الطريقة رسالة خطيرة ومؤلمة لكل عسكري يرتدي البزة العسكرية، ولكل مواطن ما زال يؤمن بأن الدولة هي الملاذ الأخير.
حين يُستهدف الجيش وهو يقوم بواجبه، فإن المستهدف الحقيقي هو الدولة نفسها. والسكوت عن هذه الجريمة أو التعامل معها كحادث عابر يعني فتح الباب أمام مزيد من الفوضى وضرب ما تبقى من مؤسسات الوطن.
الرحمة للشهداء، والصبر لعائلاتهم، أما الدولة فمطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن تثبت أنها دولة، لا مجرد شاهد على استشهاد جنود