24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

فلسطينيات اخبار فلسطينية السفيرة أبو عمارة من إيطاليا: الصمت الذي يحيط بمعاناة الفلسطينيين اليوم قد يصبح صمتاً يحيط بمعاناتكم غداً
السفيرة أبو عمارة من إيطاليا: الصمت الذي يحيط بمعاناة الفلسطينيين اليوم قد يصبح صمتاً يحيط بمعاناتكم غداً
جنوبيات
2026-07-05
السفيرة  أبو عمارة من إيطاليا: الصمت الذي يحيط بمعاناة الفلسطينيين اليوم قد يصبح صمتاً يحيط بمعاناتكم غداً

شاركت سفيرة دولة فلسطين لدى الجمهورية الإيطالية، منى أبو عمارة، في الجلسة الحوارية التي استضافها المسرح البلدي في مدينة كوري الإيطالية تحت عنوان "الحق في امتلاك الحقوق"، والتي خُصصت لمناقشة الحقوق الأساسية التي يُحرم منها الشعب الفلسطيني بفعل الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بحضور مسؤولين محليين، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، وجمعيات التضامن الإيطالية، وحشد من أبناء المدينة.

واستُقبلت السفيرة أبو عمارة استقبالاً رسمياً من قبل رئيس بلدية كوري، حيث رافق مراسم الاستقبال عرض مميز لفرقة الكشافة في المدينة، التي جابت الشوارع حاملة الأعلام الفلسطينية والإيطالية، في مشهد عكس عمق التضامن الشعبي الإيطالي مع الشعب الفلسطيني.

وفي مستهل كلمتها، أعربت السفيرة أبو عمارة عن شكرها لرئيس البلدية والمنظمين والجمعيات المشاركة وجميع الحضور على حفاوة الاستقبال، مؤكدةً أن هذا التضامن يحمل قيمة إنسانية وأخلاقية كبيرة في وقت يتعرض فيه الشعب الفلسطيني لانتهاكات غير مسبوقة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأكدت أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية، بل هي في جوهرها قضية حقوق إنسان، مشيرةً إلى أن الحقوق الفلسطينية تُنتهك يومياً أمام أنظار العالم وعلى شاشات التلفزة، بينما يقف المجتمع الدولي عاجزاً عن حماية المبادئ التي تأسس عليها القانون الدولي.

وقالت "إن العالم، بينما تُقتل آلاف العائلات الفلسطينية وتُمحى أسرٌ بأكملها من السجل المدني، لا يزال منشغلاً بالنقاش حول المفردات والمصطلحات، بدلًا من اتخاذ خطوات حقيقية لوقف القتل وإنهاء معاناة المدنيين".

وأضافت "أن الفلسطيني اليوم بات يُحرم من أبسط الحقوق التي تكفلها المواثيق الدولية"، متسائلةً: أي حق بقي للفلسطيني؟ هل ما زال يمتلك الحق في الحياة والأمن، وفي أرضه ومسكنه وحريته؟ وهل ما زال أطفاله يتمتعون بحقهم في التعليم؟ وهل يستطيع الوصول إلى الغذاء والماء والدواء، أو حتى المطالبة بحقوقه الأساسية؟ بل وهل لا يزال يمتلك الحق في أن يروي قصته ويشهد على نكبته أمام العالم؟ وأكدت أن الإجابة المؤلمة على كل هذه الأسئلة هي: "لا".

وشددت السفيرة أبو عمارة على أن القانون الدولي موجود، والأدلة على الجرائم والانتهاكات موثقة ومتاحة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في غياب الإرادة السياسية لتطبيق هذه القوانين بصورة عادلة ومنصفة. وأضافت أن استمرار الإفلات من العقاب يعكس انحرافًا خطيراً في منظومة العدالة الدولية، حيث تتم حماية القوة القائمة بالاحتلال من المساءلة، بينما يُحمَّل الفلسطيني، الضحية، مسؤولية ما يتعرض له.

وأكدت أن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية لا يتعلق بالشعب الفلسطيني وحده، بل يتعلق بالدفاع عن المبادئ العالمية للعدالة، وسيادة القانون، وكرامة الإنسان، محذرة من أن استمرار ازدواجية المعايير يهدد مصداقية النظام الدولي بأسره.

واختتمت السفيرة أبو عمارة الجلسة برسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي، قائلة: "إن الصمت الذي يحيط بمعاناة الفلسطينيين اليوم قد يصبح صمتًا يحيط بمعاناتكم غدًا".

وأكدت أن العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية، وأن مستقبل القانون الدولي يعتمد على تطبيقه على الجميع دون استثناء أو تمييز.

جنوبيات
أخبار مماثلة