لا يُمكن لاقتصاد أي وطن في العالم، أن يزدهر ويُثمر، من دون أن يكون للقطاع الزراعي حظوة في برامج حكوماته، دعم لليد العاملة الزراعية، وتهيئة مُقومات انتعاش القطاع، الذي يُمكن له أن يُغير واقع شعوبٍ وأوطان، إذا نال حيّزاً عند أهل الشّأن.
في لبنان، بعد التطورات والنكسات بشتّى أنواعها، يُمكن القول: إن هذا القطاع يعيش صموداً، في ظل غلاء كلفة الإنتاج واليد العاملة، وزيادة أسعار المُبيدات والمواد الزراعية، كما أن ارتفاع أسعار مواد الطاقة، يُنذر بأزمة استثنائية في هذا الصدد.
ويُشير الناشط الزراعي والبيئي مازن جدوع، في حديث خاص لـ"جنوبيات" إلى أن "الحلّ المركزي، يتمثّل بدعم المُزارعين من الطبقة الوسطى، ووضع أليّة عمل جدّية، تأخذ بعين الاعتبار دعم الأصناف الأكثر إنتاجاً، وإضافة أصناف جديدة".
ويُعطي مثالاً في هذا الصدد، وهو "شجر الـ"abrican" والـabrasana، وهي من أصناف الزيتون الإسباني، والـcornaki، وهي من أصناف الزيتون الإيطالي، إضافة لأصناف عديدة، بدأت تدخل السوق اللبناني، ويُمكن لها أن تكون بمثابة المُحرّك والعلامة المفصلية، في تغيّر المردود عند كثير من المُزارعين، الذين سيخوضون غمار زراعتها".
يُضيف جدّوع: "نسعى أن يكون هناك ورشات عمل تدريبية ومُحاضرات، بإشراف وزارة الزراعة اللبنانية، ليُساهم هذا الأمر، في زيادة معلومات المُزارع البقاعي خاصّةً واللبناني عامّة، بالتقنيات الحديثة في الزراعة، وسبل التعامُل مع المكننة والعلم الذي يتطوّر لحظة بلحظة.
ولا شك، أن انفتاح السوق الخليجية أمام المُنتج الزراعي اللبناني، هو أمر في غاية الأهمية، يُريح السوق ويُساهم في تطور وضع القطاع والمُزارع في آن".