جدد المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والإطار الوطني الجامع له في الوطن والشتات.
وأكد المؤتمر، في بيانه الختامي، أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأن قطاع غزة جزءٌ لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني، ورفض جميع مخططات الضم والاستيطان والتهجير القسري والتجويع.
وشدد على أن الاتحاد العام لطلبة فلسطين سيواصل حضوره السياسي والدبلوماسي والطلابي في الساحات العربية والدولية، دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني، وفضحا لجرائم الاحتلال، وتعزيزا للاعتراف الدولي بدولة فلسطين.
وفيما يلي نص البيان الختامي للمؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين:
انطلاقًا من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق الحركة الطلابية الفلسطينية، وإيمانًا بأن الطلبة كانوا وسيبقون في طليعة مسيرة النضال الوطني، اختتم المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين أعماله، التي امتدت على مدار ثلاثة أيام، خلال الفترة من 29 إلى 31 تموز/يوليو 2026، وانعقدت جلساته في مدينة بيروت حضورياً، وبمشاركة أبناء شعبنا في قطاع غزة عبر الاتصال المرئي، بعد أيامٍ من الحوار المسؤول والنقاش الديمقراطي البنّاء، الذي جمع ممثلي طلبة فلسطين من الوطن والشتات، في محطةٍ وطنية مفصلية جدّد فيها الاتحاد عهده مع تاريخه، وأكد عزمه على استعادة دوره الريادي إطارًا وطنيًا جامعًا للطلبة والشباب الفلسطينيين.
وقد انعقد المؤتمر في ظل ما يتعرض له شعبنا من حرب إبادة وعدوانٍ متواصل، واستهدافٍ ممنهج للإنسان الفلسطيني وللمؤسسات التعليمية والجامعات، مؤكدًا أن إرادة شعبنا أقوى من الاحتلال، وأن الطلبة الفلسطينيين سيبقون حملة الهوية والرواية، وشركاء في معركة الحرية والعودة وتقرير المصير والاستقلال، حتى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
وانطلاقًا من مسؤولية الاتحاد العام لطلبة فلسطين بوصفه الإطار الوطني الجامع للطلبة والشباب الفلسطينيين، وفي ظل المرحلة الوطنية الدقيقة التي يمر بها شعبنا، وما يتعرض له من حرب إبادة وعدوان واستهدافٍ ممنهج، يؤكد المؤتمر الوطني الحادي عشر التزامه بالثوابت الوطنية الفلسطينية، ومواصلة الاتحاد أداء رسالته الوطنية السياسية والنقابية، وتعبئة طاقات الطلبة في الوطن والشتات للدفاع عن حقوق شعبهم، وتعزيز صموده، والإسهام في خدمة المشروع الوطني الفلسطيني. ومن هذا المنطلق، يؤكد المؤتمر المواقف والثوابت الوطنية الآتية:
أولًا: نجدد التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والإطار الوطني الجامع لشعبنا في الوطن والشتات، ونتمسك بالحقوق الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194)، وحق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، كما نؤكد الوفاء لتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى وصون حقوقهم.
ثانيًا: نؤكد أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأن قطاع غزة جزءٌ لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني، ونرفض جميع مخططات الضم والاستيطان والتهجير القسري والتجويع، وكل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
ثالثًا: يواصل الاتحاد العام لطلبة فلسطين حضوره السياسي والدبلوماسي والطلابي في الساحات العربية والدولية، دفاعًا عن حقوق شعبنا، وفضحًا لجرائم الاحتلال، وتعزيزًا للاعتراف الدولي بدولة فلسطين، ومواجهةً لازدواجية المعايير، وحشدًا للدعم السياسي والقانوني والشعبي لقضيتنا الوطنية.
رابعًا: يؤكد المؤتمر التزام الاتحاد باستعادة مكانته التاريخية في الحركة الطلابية العربية والدولية، وتفعيل عضوياته وعلاقاته مع الاتحادات والمنظمات الطلابية والشبابية، وتحويل التضامن العالمي مع فلسطين إلى مواقف وسياسات وحملات ضغط ومقاطعة ومساءلة للاحتلال.
خامسًا: يؤكد المؤتمر رفضه الكامل للتطبيع الأكاديمي والثقافي والطلابي مع الاحتلال، ويدعو إلى توسيع حملات المقاطعة الأكاديمية، وتعزيز الشراكات مع الاتحادات الطلابية العربية والدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.
سادسًا: يشدد المؤتمر على أن الدبلوماسية الطلابية تمثل إحدى أدوات النضال الوطني، ويؤكد أهمية إعداد كوادر طلابية قادرة على تمثيل فلسطين، وبناء التحالفات، والدفاع عن الرواية الوطنية، وحماية الطلبة الفلسطينيين والمتضامنين مع فلسطين في مختلف الساحات.
سابعًا: يؤكد المؤتمر أن الحركة الطلابية الفلسطينية كانت وستبقى ركيزة أساسية في المشروع الوطني الفلسطيني، ومدرسة لإعداد القيادات الوطنية، وحاضنة للوعي والمعرفة والانتماء، وشريكًا فاعلًا في مسيرة التحرر الوطني.
ثامنًا: يدعو المؤتمر إلى توحيد جهود الحركة الطلابية الفلسطينية، وترسيخ قيم الديمقراطية والتعددية والشراكة الوطنية، والدفاع عن استقلالية العمل الطلابي، بما يسهم في بناء جيل قادر على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل الفلسطيني.
تاسعًا: يؤكد المؤتمر التزامه بالدفاع عن حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم، ودعم الجامعات والمؤسسات التعليمية الفلسطينية، والعمل على إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وتوسيع فرص التعليم والمنح والتبادل الأكاديمي، وتعزيز التواصل بين الطلبة الفلسطينيين في الوطن والشتات.
عاشرًا: يوجه المؤتمر تحية اعتزاز إلى الاتحادات والمنظمات الطلابية والشبابية العربية والدولية، وإلى جميع أحرار العالم الذين وقفوا إلى جانب شعبنا الفلسطيني، مؤكدًا أن بناء أوسع حركة تضامن دولية سيبقى أحد أهم أولويات الاتحاد في المرحلة المقبلة.
وفي ختام أعمال المؤتمر الوطني الحادي عشر، وفي هذا المقام نستذكر شهداءنا طلاب العلم الذين ارتقوا في حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على أبناء شعبنا الفلسطيني الحبيب، ونؤكد أن دماءهم ستكون شعلة تنير درب حرية شعبنا.
ويؤكد الاتحاد العام لطلبة فلسطين أن ما تحقق في بيروت ليس نهاية محطة، بل بداية مرحلة جديدة من العمل الوطني والطلابي، عنوانها استعادة دور الاتحاد، وتجديد حضوره في مختلف الساحات، وتعزيز مكانته إطارًا وطنيًا جامعًا للطلبة والشباب الفلسطينيين.
ويعاهد المؤتمر شعبنا الفلسطيني، وشهداءه وأسراه وجرحاه، وطلبته في كل جامعةٍ ومخيمٍ ومنفى، أن يبقى الاتحاد وفيًا لتاريخه، ثابتًا على ثوابته، مدافعًا عن حقوق الطلبة، وحاملًا لرسالة فلسطين في كل المحافل.
وإننا، إذ نختتم أعمال هذا المؤتمر، نجدد العهد بأن تبقى فلسطين بوصلتنا، وأن يبقى العلم والكلمة والموقف أدواتٍ للنضال، حتى دحر الاحتلال، وتحقيق العودة، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وليبقى الاتحاد العام لطلبة فلسطين مدرسةً وطنية لإعداد القيادات، ومنبرًا للحرية، ورافدًا متجددًا للمشروع الوطني الفلسطيني.