26 صفر 1448

الموافق

الثلاثاء 11-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم آنَ للحروب أن تتوقّف… وآنَ للسلام أن يحلّ في الشرق الأوسط
آنَ للحروب أن تتوقّف… وآنَ للسلام أن يحلّ في الشرق الأوسط
د. عبد الرحيم جاموس
2026-08-11
آنَ للحروب أن تتوقّف… وآنَ للسلام أن يحلّ في الشرق الأوسط

 

آنَ للحروب أن تتوقّف، وآنَ للسلام أن يحلّ في الشرق الأوسط.

كفى قتلًا ودمارًا ورعبًا وخرابًا ،  كفى دماءً تُراق، ومدنًا تُهدم، وبيوتًا تُقتلع، وأطفالًا يكبرون في ظل الخوف، وأجيالًا تُورّث الكراهية بدل الأمل.
لقد أثبتت الحروب المتعاقبة أنه لا يوجد منتصر حقيقي فيها؛ فالشعوب هي التي تتحمل الكلفة الباهظة من أرواحها وأمنها ومستقبلها، بينما لا يستفيد من استمرارها إلا تجار السلاح والدمار وأصحاب المصالح المرتبطة بالحرب.
والأخطر أن القتل والتجويع والتهجير والقمع لا تُنهي الغضب، بل تعيد إنتاجه. 
وحين تُغلق أبواب العدالة، يتحول الألم إلى غضب، والغضب إلى انفجار، فتدخل المنطقة في دوامة جديدة من العنف لا تنتهي.
لقد آنَ لنا أن نكسر هذه الدائرة.
غير أن السلام المنشود ليس سلامًا يُطلب فيه من المظلوم أن يتجاوز مظلمته، ولا سلامًا يُفرض بالقوة أو يكرّس الأمر الواقع؛ فالسلام الحقيقي لا يقوم على الظلم، ولا يستقر دون عدالة، ولا يدوم دون الاعتراف الكامل بحقوق الشعوب.
وفي قلب هذه الحقيقة تبقى القضية الفلسطينية عنصرًا محوريًا لأي سلام مستدام في المنطقة.
 فلا يمكن تحقيق استقرار حقيقي مع استمرار الاحتلال والاستيطان والتهجير وإنكار الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
 ولا بد من إنهاء الصراع من جذوره، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية  والعودة  والمساواة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وفق القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن في الوقت نفسه الأمن والسلام للجميع .
لقد آنَ للسياسة أن تتقدم على الحرب، وللحوار أن يتغلب على العنف، وللتنمية أن تحل محل الدمار، وللعدالة أن تنتصر على الانتقام.
آنَ لأطفال فلسطين وغزة، ولأطفال المنطقة جميعًا، أن ينعموا بالمدرسة والحديقة والكتاب، لا بالخوف والقصف والدمار.
فالشرق الأوسط لا يحتاج إلى حرب جديدة، بل إلى شجاعة جديدة: شجاعة الاعتراف بالحقوق، وإنهاء الظلم، وبناء أمن مشترك، وفتح مسار حقيقي نحو السلام.
آنَ للحروب أن تتوقّف…
وآنَ للسلام أن يحلّ في الشرق الأوسط.
فالسلام ليس مجرد غياب الحرب؛
بل هو بداية الحياة.
د. عبد الرحيم جاموس
11/8/2026 م

أخبار مماثلة