رسمت رابطة موظفي الإدارة العامة خطوط معركتها المطلبية، التي بدأتها اليوم بإضراب وإقفال تام في الإدارات الرسمية العاملة في مختلف المحافظات، مطالبةً ليس فقط بتسديد الدولة المفعول الرجعي المستحق للموظفين من أصل الرواتب الست دفعة واحدة، إنما أيضاً بتحقيق سلسلة من المطالب على ثلاثة محاور أساسية.
وتستند المطالب إلى استجابة الحكومة لإعداد سلسلة رواتب جديدة ومنصفة وعادلة، على أن يبدأ تطبيقها اعتباراً من مطلع عام 2027 بعد التشاور مع الرابطة، إلى جانب رفع بدل النقل اليومي بالتوازي مع تعديل سعر صفيحة البنزين، وإقرار نظام المداورة إلى حين إقرار سلسلة الرتب والرواتب الجديدة.
وعلى ضوء دعوة الرابطة إلى تنفيذ التحرك الهادف إلى تحقيق هذه المطالب، شهدت باحة سرايا صيدا الداخلية انعداماً في حركة قاصديها، حيث خيّم الهدوء على المكان، في ظل التزام جميع الموظفين مكاتبهم وإقفال أبواب إداراتهم، إيذاناً بامتناعهم عن استقبال معاملات المواطنين.
واستثنيت إدارة العمل من الإقفال الكامل، إذ تقيدت بتسيير المعاملات المرتبطة بعدم كسر مهل الإجازات القانونية لإقامات العاملات الأجنبيات.
وقال رئيس مصلحة الصناعة في محافظة الجنوب الدكتور ديب هاشم: "إن الكرة في ملعب الحكومة، فإذا أبدت إيجابية في التعاطي مع مطالبنا كرابطة لموظفي الإدارة العامة، وهذا ما نبتغيه من تحركنا، تكون الأمور قد دخلت في مجرى السكة الصحيحة نحو إيجاد الحلول لاستمرارية القطاع العام في تأدية دوره، أما إذا استمرت بتجاهلها، فلن تترك لنا خياراً إلا بالتصعيد نحو الإضراب المفتوح".
من جهتها، طالبت رئيسة تعاونية الموظفين لورا السن الحكومة بإنصاف الموظف بكل مسمياته، سواء كان إدارياً أو عسكرياً، معتبرةً أن الجميع يحملون واجباتهم تجاه بلدهم على أكتافهم.
وسألت: "كيف تريد الدولة بناء البلد وحمايته ودعم الجيش والأجهزة الأمنية والأساتذة، إذا لم تحرص على إنصافهم برواتب تقيهم شر العوز وتضمن لهم العيش بكرامة، بدلاً من تقطير المفعول الرجعي؟"
وختمت: "نحن اليوم وغداً في إضراب تحذيري، ورسالتنا إلى كل المعنيين: لا تجبرونا على السير نحو الإضراب المفتوح، يوم نقفل فيه الإدارات ونذهب إلى بيوتنا، نتيجة انعدام قدراتنا المادية والاقتصادية والاجتماعية على تأدية واجبنا الوظيفي"، مؤكدةً أن "هذه المرة لا تشبه سابقاتها".