6 ربيع الأول 1448

الموافق

الخميس 20-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية "إسرائيل" تتدارك قرارات مرتقبة بشأن البنوك الفلسطينية
"إسرائيل" تتدارك قرارات مرتقبة بشأن البنوك الفلسطينية
جنوبيات
2026-08-20
"إسرائيل" تتدارك قرارات مرتقبة بشأن البنوك الفلسطينية

كشفت صحيفة غلوبس الاقتصادية الإسرائيلية أن بنك هبوعليم وبنك إسرائيل ديسكونت، وهما البنكان الإسرائيليان اللذان يقدمان خدمات المراسلة المصرفية للنظام المصرفي الفلسطيني، يرجح أن يؤجلا قرار قطع العلاقات مع البنوك الفلسطينية.

وبحسب التقرير جاء ذلك عقب طلب من بنك إسرائيل إلى البنكين لمواصلة تقديم الخدمات المالية، في محاولة لتفادي حدوث اضطراب اقتصادي واسع. ولم يُتخذ قرار نهائي حتى الآن، فيما تجري مباحثات لإيجاد صيغة تتيح استمرار هذه العلاقات.

ويعمل بنك هبوعليم وبنك إسرائيل ديسكونت منذ عقود كبنكي مراسلة للنظام المالي في السلطة الفلسطينية، وتشكل هذه العلاقات قناة أساسية للتجارة بين الجانبين، التي تقدر قيمتها بأكثر من 20 مليار شيكل سنويًا، وتشمل الصادرات والواردات.

ويحذر التقرير من أن قطع العلاقات المصرفية بشكل كامل قد يؤدي إلى شلل في حركة التجارة، وأزمة نقدية في الضفة الغربية، وإلحاق أضرار بالعديد من الشركات الإسرائيلية التي تعتمد على استمرار هذه القنوات المالية.
 

مخاطر قانونية ودولية

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الضغوط من جانب البنكين لإنهاء هذه العلاقات، على خلفية ما يصفانه بالتعرض لمخاطر قانونية ودولية كبيرة مرتبطة بالقواعد الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وكان استمرار النشاط المصرفي ممكنًا في ظل الحصول على خطابات تعويض وإعفاء من المسؤولية والمطالبات من جانب الدولة الإسرائيلية. إلا أن المخاوف لدى البنكين تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، فيما صدرت خطابات التعويض أحيانًا بوتيرة متقاربة وللفترات قصيرة، ما خلق حالة مستمرة من عدم اليقين.
 

شركة حكومية بديلة

وفي محاولة لإيجاد حل طويل الأمد، وافقت الحكومة الإسرائيلية سابقًا على إنشاء شركة حكومية مخصصة تتولى إدارة هذه العلاقات المصرفية، بما يتيح إعفاء البنوك التجارية من المسؤولية والمخاطر المرتبطة بها.

لكن الشركة لم تبدأ عملها حتى الآن، بسبب تأخيرات تشريعية وبيروقراطية، الأمر الذي دفع إلى البحث عن ترتيبات مؤقتة تضمن استمرار العلاقات المصرفية.

وبحسب "غلوبس"، فإن الاستجابة الحالية لطلب بنك إسرائيل تهدف إلى شراء مزيد من الوقت للتوصل إلى حل، في ظل ضغوط دولية كبيرة، وخاصة من الإدارة الأميركية، لمنع انهيار السلطة الفلسطينية.
 

تحذير من تداعيات اقتصادية واسعة

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع عن محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار تحذيره من تداعيات انسحاب البنوك الإسرائيلية من العلاقات المصرفية مع فلسطين.

وقال شنار، بحسب التقرير، إنه تلقى رسالة من بنك إسرائيل تطلب الاستعداد لـ"خطة لإنشاء بديل للشيكل"، وهي خطوة قد تكون معقدة وتحمل تداعيات واسعة على الاقتصاد الفلسطيني والعلاقات التجارية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي قطع العلاقات المصرفية بين الجانبين إلى أزمة تتجاوز القطاع المصرفي، لتطال التجارة وحركة الأموال والاقتصاد الفلسطيني، إضافة إلى مصالح الشركات الإسرائيلية المرتبطة بالسوق الفلسطينية.

وكالات
أخبار مماثلة