كما تناولت النقاشات إمكانية توقيع لبنان اتفاقاً على مستوى الموظفين قبل إقرار قانون الانتظام المالي، إلى جانب لقاء مرتقب بين رئيس الحكومة نواف سلام ورئيسة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات المقبلة للصندوق في أميركا.
وكتبت "الأخبار" أن خلاصة النقاشات مع الصندوق تفيد بأن إدارة الأزمة باتت، إلى حدّ كبير، مرتبطة بتوجهاته، مشيرة إلى أن الصندوق فرض تعديلات متتالية على قانون معالجة أوضاع المصارف، ويتولى اليوم تحديد الإطار العام للتعامل مع القطاع المصرفي، إلى جانب توجيهاته المتعلقة بالسياسة المالية والضريبية، وآلية تعامل الدولة مع حساباتها المالية.
وأضافت الصحيفة أن رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المال ياسين جابر حظيا بإشادة على مقاربتهما القائمة على توجهات الصندوق في ملف الموازنة والأزمة المصرفية، إلا أن البيان الختامي للبعثة تضمن ملاحظات وانتقادات مباشرة.
ونقل البيان عن مسؤول بعثة لبنان راميريز ريغو قوله: "إن زيادة ضريبة القيمة المضافة التي وافق عليها مجلس الوزراء إلى 12%، والتي كان مُخططاً لها أصلاً لتمويل زيادة الأجور والمعاشات التقاعدية في القطاع العام المقرة في شباط 2026، لم يُشرَع في تنفيذها بعد، حيث تضيف التكاليف المرتبطة بها ضغوط إنفاق كبيرة في المستقبل. وقد شجع الخبراء السلطات على متابعة التشريع لإقرار هذه الزيادة".
كما شدد البيان على ضرورة "تسجيل كل الإنفاق المموّل من الخارج بشكل شامل في موازنة 2027"، في إشارة إلى ضرورة إدراج الديون والإنفاق المرتبط بإعادة الإعمار ضمن الحسابات المالية للدولة.
وبحسب "الأخبار"، أوضح ممثلو الصندوق للمسؤولين اللبنانيين أن أي إنفاق على إعادة الإعمار سيعني مزيداً من الديون، داعين إلى عدم إبقاء هذه الالتزامات خارج الموازنة، وإدراجها ضمن إطار مالي متوسط الأجل يحدد الدين العام وخدمته.
وفي هذا السياق، ربط الصندوق عملياً بين معالجة هذه الملفات وإمكان التوصل إلى اتفاق على مستوى الموظفين، بما يجعل تصحيح وضع المالية العامة خطوة أساسية تسبق توقيع أي اتفاق.
وفي تطور بارز على صعيد الدعم العسكري الأميركي للجيش اللبناني، أعلنت قيادة الجيش أمس أن مرفأ بيروت شهد تسلّم 70 مستوعباً من الذخائر المختلفة، ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش.
وأوضحت قيادة الجيش أن هذه المساعدات تأتي في سياق الدعم الأميركي المتواصل للمؤسسة العسكرية، وتكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، في ظل حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الجيش والتحديات التي تواجهه، كما تساهم في تعزيز إمكاناته، ولا سيما في ما يتعلق بالمهمات التي ينفذها في مختلف المناطق اللبنانية.