10 ربيع الثاني 1448

الموافق

الأربعاء 23-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات منوعات أحمد سعد... اختبار فني لصيف لبناني اتسم بالحذر
أحمد سعد... اختبار فني لصيف لبناني اتسم بالحذر
جنوبيات
2026-09-23
أحمد سعد... اختبار فني لصيف لبناني اتسم بالحذر

في السادس والعشرين من الشهر الحالي، يحيي المغني المصري أحمد سعد حفلاً في لبنان على مسرح فوروم دو بيروت، في أمسية تختتم موسماً فنياً اتسم هذا الصيف بالحذر ومحدودية المهرجانات والحفلات. فقد بدت إقامة الفعاليات أشبه بمغامرة للمتعهدين، في ظل الظروف الأمنية والحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان، فضلاً عن العقبات الرسمية وغياب التسهيلات اللازمة لإنعاش القطاع.

تقول المنتجة الفنية رولا تلج، منظمة الحفل، لـ"العربي الجديد": "سمحنا لأنفسنا بتنظيم حفلة خاصة للفنان أحمد سعد بعدما تعبنا من الحروب والأحزان". تضيف أن التحضير كشف صعوبة العمل الفني، خصوصاً في ما يتعلق بالتعامل الرسمي والضرائب المفروضة على المتعهدين.

تشير تلج إلى وزارة المال، التي ترى أنها يفترض أن تتعاون أكثر مع منظمي الحفلات، نظراً إلى العائدات غير المباشرة التي تحققها الفعاليات للسياحة والاقتصاد. فالحفلات تنشط حجز السيارات والفنادق والمطاعم والخدمات، بينما تثقل الضرائب والرسوم كلفة الإنتاج.

توضح تلج أنها أوقفت نشاطها في لبنان لهذه الأسباب، واتجهت إلى تنظيم مهرجانات وفعاليات فنية خارج البلاد. وترى أن حفل أحمد سعد يمثل محاولة لاختبار إمكانية العودة إلى السوق اللبنانية.

تستحضر تجربتها في تركيا، فتقول إن التسهيلات المقدمة للإنتاج والتعهد الفني ساهمت في تنشيط السياحة وتعزيز حضور الفعاليات الفنية. وتقارن بين التجربتين قائلة إن الفارق، في رأيها، بين دولة تدعم صورتها عبر الفنون، وأخرى تنظر إلى بعض الأنشطة الفنية بوصفها مجالاً لزيادة الضرائب، مضيفة أن هذا الواقع "يحزنني كثيراً".

لا يقتصر برنامج الأمسية على أحمد سعد، إذ يشارك دي جيه أندريه سويد في البداية. تلفت تلج إلى أن سويد عازف كمان صاحب مسار فني امتد إلى خارج لبنان، وحصل على شهادات وجوائز، ويجمع في عروضه بين الموسيقى والألحان بصيغة دي جيه.

بعد ذلك، يصعد أحمد سعد إلى المسرح في أول مواجهة مباشرة له مع الجمهور اللبناني، في وقت يمتلك فيه قاعدة جماهيرية كبيرة بفضل انتشار أغانيه وحضوره العربي. ومن المنتظر أن يقدم مجموعة من أعماله المعروفة. يأتي الحفل بعد حصول أحمد سعد أخيراً على جائزة موركس دور اللبنانية ضمن فئة "المغني الضارب"، في تكريم يعكس حضوره في المشهد الغنائي العربي.

يكتسب الحفل أهمية إضافية لكونه يأتي في نهاية موسم لم يشهد الزخم المعتاد في لبنان، ما يجعل نجاحه مؤشراً عملياً على قدرة منظمي الفعاليات على استعادة نشاطهم. يعتمد ذلك على عوامل تتجاوز حضور الفنان، من بينها الاستقرار الأمني، وكلفة الإنتاج، والإجراءات الرسمية والرسوم والضرائب.

في المقابل، تراهن تلج على أن استضافة أسماء عربية جماهيرية يمكن أن تحفز حركة قطاعات مرتبطة بالحفلات، ولا سيما الضيافة والمطاعم والنقل، وهي قطاعات تتأثر مباشرة بحجم الجمهور الوافد إلى الفعاليات. ويختبر الحفل قدرة السوق المحلية على استعادة جمهورها تدريجياً، بعد موسم اتسم بتراجع عدد الفعاليات الفنية الكبيرة، ويمنح المتعهدين فرصة لقياس حجم الطلب على الحفلات الغنائية في الظروف الحالية.

وكالات
أخبار مماثلة