18 ربيع الثاني 1448

الموافق

الجمعة 02-10-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

أخبار عربية اخبار عربية الكشف عن هوية قائد "فلاي دبي" بعد حادثة الطعن داخل قمرة القيادة
الكشف عن هوية قائد "فلاي دبي" بعد حادثة الطعن داخل قمرة القيادة
2026-10-01
الكشف عن هوية قائد "فلاي دبي" بعد حادثة الطعن داخل قمرة القيادة

 

كُشفت هوية قائد رحلة «فلاي دبي» التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب قبل أن تغيّر مسارها وتهبط اضطراريًا في مطار تبوك السعودي، بعد حادثة عنيفة وقعت داخل قمرة القيادة وأدت إلى إصابة اثنين من أفراد الطاقم.

وبحسب تقارير إعلامية هندية وإسرائيلية، فإن قائد الطائرة هو الطيار الهندي سميت ماتشهار، الذي تعرّض للطعن خلال الواقعة على متن الرحلة. وتشير التقارير إلى أن مساعد الطيار العُماني هو المشتبه به في تنفيذ الاعتداء، قبل أن يتدخل ركاب وأفراد من الطاقم للسيطرة عليه.

من هو سميت ماتشهار؟

انضم ماتشهار إلى شركة «فلاي دبي» في حزيران 2022، ضمن برنامج التوظيف المباشر لقادة الطائرات، بعدما أمضى نحو 11 عامًا في شركة «سبايس جيت» الهندية بين عامي 2011 و2022.

ويمتلك الطيار خبرة متخصصة في قيادة طائرات «بوينغ 737»، إلى جانب خبرة في مجالات السلامة والالتزام بالإجراءات، كما عمل في تدريب وإرشاد طيارين آخرين.

وأصيب ماتشهار خلال الحادثة، ونُقل إلى المستشفى بعد هبوط الطائرة في تبوك، إلى جانب مساعد الطيار المشتبه به.

ماذا حدث داخل قمرة القيادة؟

وفق الرواية المتداولة في التحقيقات الأولية، بدأ الحادث عندما وقع اشتباك بين أفراد الطاقم داخل قمرة القيادة، وتعرّض القائد للطعن، قبل أن تفقد الطائرة ارتفاعها بصورة حادة.

وأظهرت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة هبطت من نحو 34 ألف قدم إلى قرابة 17 ألف قدم خلال أقل من دقيقة، في وقت كان الركاب يعيشون حالة من الذعر، قبل أن يتمكن عدد منهم من الوصول إلى قمرة القيادة والسيطرة على المشتبه به.

وتشير التقارير إلى أن ركابًا، بمساعدة أفراد من الطاقم، تمكنوا من إخراج المشتبه به من القمرة، بينما تولّى طيارون آخرون كانوا على متن الرحلة المساعدة في استعادة السيطرة على الطائرة.

الراكب يانيف أوحيون: «وجدته فوق الأجهزة»

ومن بين الركاب الذين شاركوا في السيطرة على المشتبه به، برز اسم يانيف أوحيون، الذي روى لاحقًا تفاصيل اللحظات الأكثر خطورة داخل قمرة القيادة.

وقال أوحيون إنه وجد أحد الطيارين مصابًا بالقرب من باب القمرة، بينما كان المشتبه به فوق الأجهزة الموجودة بين مقعدي الطيارين.

وبحسب روايته، تمكن مع شخص آخر من الإمساك بالمشتبه به وسحبه إلى خارج القمرة، بعدما بدا أنه يحاول العبث بأجهزة التحكم.

«قفزت عائدًا إلى القمرة»

بعد إخراج المشتبه به، قال أوحيون إن الطائرة كانت قد دخلت في هبوط حاد، فعاد إلى قمرة القيادة للمساعدة في استعادة توازنها.

وأضاف أنه أمسك بأدوات التحكم وبدأ بسحبها إلى الخلف، في محاولة لرفع مقدمة الطائرة واستعادة الارتفاع.

وعندما سأله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه بالركاب كيف عرف ما ينبغي فعله، أجاب أوحيون: «أشاهد برنامج تحقيقات الكوارث الجوية، سيادة رئيس الوزراء»، في لحظة أثارت الضحك خلال اللقاء.

وقال أوحيون إن الطائرة بدأت بالفعل تستعيد توازنها، قبل أن يتولى أحد الطيارين الموجودين على متنها قيادة الطائرة مجددًا.

ماذا نعرف عن مساعد الطيار؟

المشتبه به في الاعتداء هو مساعد الطيار، وهو مواطن عُماني، وقد أوقف بعد هبوط الطائرة في السعودية.

وفيما وصف مسؤولون إسرائيليون الحادث بأنه خطير للغاية، وجرى بحث فرضية أن يكون محاولة متعمدة لإسقاط الطائرة، فإن الدافع النهائي وراء تصرف مساعد الطيار لم يُحسم بعد.

وتبحث التحقيقات، بحسب تقارير إسرائيلية، ما إذا كان قد تصرف بمفرده وما إذا كانت هناك جهة أخرى تقف خلفه، إضافة إلى تحديد هدفه من السيطرة على الطائرة.

تحقيقات إسرائيلية ومساعٍ لاستجواب المشتبه به

وبالتزامن مع التحقيق السعودي، تتابع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تفاصيل الحادث، فيما أفادت تقارير إسرائيلية بأن «الموساد» يشارك في التحقيق، مع انتظار ما إذا كانت السلطات السعودية ستسمح باستجواب مساعد الطيار.

كما يستعد «الشاباك» لجمع إفادات الركاب الذين كانوا على متن الرحلة، بهدف إعادة بناء ما حدث داخل الطائرة خلال الدقائق التي فقدت فيها ارتفاعها.

وتبقى صلاحيات التحقيق موزعة بين أكثر من طرف، باعتبار أن الطائرة مسجلة في الإمارات، والحادث وقع أثناء وجودها في الأجواء قبل هبوطها في السعودية، بينما كان معظم الركاب إسرائيليين.

من «الخوف» إلى العودة إلى الاراضي المحتلة

وبعد ساعات من الحادث، وصلت رحلة نقل الركاب إلى مطار بن غوريون، وعاد المسافرون إلى الاراضي الفلسطينية المحتلة، فيما بقيت ملابسات الواقعة ودوافع المشتبه به موضع تحقيق.

وبين هوية القائد الهندي وخبرته الطويلة، وروايات الركاب عن اللحظات داخل قمرة القيادة، تتركز التحقيقات الآن على السؤال الأهم: ماذا دفع مساعد الطيار إلى مهاجمة زميله ومحاولة السيطرة على الطائرة؟ وهو سؤال لم تتضح إجابته النهائية حتى الآن.

أخبار مماثلة