عقدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، لقاءً تشاورياً أولياً في مخيم الأمعري، للاستماع إلى احتياجات سكان المخيم وتحديد أولوياتهم في مجال تحسين سبل العيش، تمهيداً لتطوير تدخلات ومبادرات تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي وأولوياته.
ويأتي اللقاء في إطار التحضير لتنفيذ مشروع تحسين سبل العيش في مخيم الأمعري، الممول من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، والذي يعتمد على منهجية تشاركية تتيح للمجتمع المحلي المشاركة في تحديد الاحتياجات والأولويات، والبناء عليها في مراحل التخطيط والتنفيذ المقبلة.
ونقل وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أنور حمام تحيات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، مؤكداً حرص الدائرة على مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين والمحليين لتحسين الظروف المعيشية للاجئين وتعزيز صمودهم في المخيمات.
وأوضح حمام أن هذا اللقاء يمثل خطوة أولى في مسار العمل المشترك مع الجانب الياباني، مشيراً إلى أن مشروع تحسين سبل العيش يأتي استكمالاً للجهود والخطط التي جرى تنفيذها ضمن مشروع تحسين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين (PALCIP)، والبناء على ما أفرزته تلك التجربة من احتياجات وأولويات جرى تحديدها من خلال التخطيط التشاركي مع المجتمعات المحلية.
وأكد أن المرحلة الحالية تركز على الاستماع المباشر إلى أبناء مخيم الأمعري والتعرف على احتياجاتهم وتطلعاتهم، وصولاً إلى تحديد تدخلات عملية في مجال تحسين سبل العيش والتمكين الاقتصادي والاجتماعي وبناء القدرات، مشدداً على أن المجتمع المحلي سيبقى شريكاً أساسياً في مختلف مراحل المشروع.
وثمّن حمام الشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، والدعم الذي تقدمه للمخيمات الفلسطينية، مؤكداً أهمية مواصلة هذا التعاون والبناء على ما تحقق من تجارب ومشاريع سابقة، بما يخدم اللاجئين ويسهم في تحسين ظروفهم المعيشية.
من جهته، رحب رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الأمعري طه البس باللقاء التشاوري، مثمناً جهود دائرة شؤون اللاجئين والوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا" في دعم المخيم، ومؤكداً استعداد اللجنة الشعبية للتعاون مع الدائرة والجانب الياباني وفريق الخبراء، بما يضمن أن تنطلق التدخلات المستقبلية من الاحتياجات الفعلية لسكان المخيم.
وأشار البس إلى أهمية التركيز على دعم الشباب والنساء والمبادرات والمشاريع الصغيرة، والاستفادة من الطاقات والإمكانات المحلية، بما يسهم في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز دور أبناء المخيم في تطوير مجتمعهم المحلي.
من جانبها، أكدت السيدة هاروكا كاسويا، مسؤولة قطاع الحماية الاجتماعية وممثلة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، أهمية الشراكة مع دائرة شؤون اللاجئين والمجتمع المحلي، والاستماع إلى السكان وفهم احتياجاتهم كخطوة أساسية في تطوير تدخلات عملية تستجيب لأولوياتهم.
واستمعت كاسويا وفريق الخبراء الياباني إلى مداخلات المشاركين ومقترحاتهم، وجرى تبادل الآراء حول الأولويات التي يمكن البناء عليها خلال المراحل المقبلة، بما يعزز النهج التشاركي في تنفيذ المشروع.
وجرى خلال اللقاء الاستماع إلى مداخلات ممثلي المجتمع المحلي والمؤسسات والفعاليات، ومناقشة أبرز التحديات والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب بحث الفرص والإمكانات التي يمكن البناء عليها ضمن مشروع تحسين سبل العيش.
ويشكل اللقاء المرحلة الأولى من مسار تشاوري يهدف إلى تحديد احتياجات وأولويات مخيم الأمعري في مجال تحسين سبل العيش، تمهيداً لتطوير تدخلات ومبادرات بالتعاون مع المجتمع المحلي والشركاء.
وشارك في اللقاء وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أنور حمام، ومديرة مخيمات الوسط نانسي الهندي، ورئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الأمعري طه البس، وأعضاء منتدى تحسين المخيم، وممثلون عن المؤسسات والفعاليات المجتمعية في المخيم، وممثلون عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إلى جانب مسؤولة قطاع الحماية الاجتماعية وممثلة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا" السيدة هاروكا كاسويا، ، وفريق الخبراء الياباني.