عقدت اللجنة اللبنانية للحفاظ على صور - "لجنة صور المحلية"، اجتماعا في محترفات الحمادية- صور، بحضور سفيرة النوايا الحسنة لليونيسكو رئيسة اللجنة مها الخليل الشلبي ونائب اللجنة حازم الخليل وفاعليات، وخُصّص اللقاء لمناقشة ملفات مرتبطة بالحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري والبيئي والمحمية الطبيعية للمدينة، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية.
وناقش المجتمعون ملف المحميات الطبيعية في لبنان والتوقف عند قرار الحكومة تقليص مساحات المحميات في لبنان وفي منطقة صور، مؤكدين أهمية الحفاظ على المساحات الطبيعية وصون التنوع البيئي، ومتابعة هذا الملف بالتنسيق مع الجهات المعنية. وتناول الاجتماع نتائج الاتصالات واللقاءات التي أُجريت في أوروبا، وسبل متابعة التواصل مع المؤسسات والشخصيات المعنية، بما يسهم في دعم المبادرات الهادفة إلى حماية تراث صور وتعزيز مكانتها التاريخية والحضارية.
وتحدثت الشلبي عن التحضيرات للمؤتمر المرتقب عقده في مدرسة قدموس - صور السبت 28 الحالي، وكان بحث للجوانب العلمية والتنظيمية والإعلامية واللوجستية، إضافة إلى متابعة برنامج المؤتمر والمشاركين والمدعوين. وشدّدت الشلبي على "أهمية مواصلة العمل المشترك وتكثيف الجهود لحماية إرث مدينة صور الطبيعي والتاريخي والثقافي والبيئي، وتعزيز حضورها على المستويين المحلي والدولي، بما يضمن الحفاظ على هويتها الحضارية للأجيال المقبلة". وقالت: "نجتمع اليوم انطلاقًا من مسؤوليتنا المشتركة في الحفاظ على مدينة صور، هذه المدينة التاريخية العريقة التي تختزن إرثًا حضاريًا وإنسانيًا يشكّل جزءًا أساسيًا من هوية لبنان وذاكرته الوطنية. إن الحفاظ على صور ليس مجرد واجب ثقافي أو تاريخي، بل هو مسؤولية تجاه الأجيال القادمة، تفرض علينا العمل بروح الفريق الواحد، وتطوير علاقاتنا مع المؤسسات المحلية والدولية، والاستفادة من كل فرصة متاحة لدعم المدينة وصون تراثها ومقوماتها الطبيعية والبيئية".
أضافت: "المطلوب منا اليوم ليس الاكتفاء بتبادل الأفكار، بل الانتقال إلى خطوات عملية واضحة، تحدّد المسؤوليات والمهام والمواعيد، وتضمن متابعة القرارات وتنفيذها. فلنعمل معًا من أجل صور، حفاظًا على تاريخها، وحمايةً لبيئتها، وتعزيزًا لمكانتها الحضارية، وترسيخًا لدورها كمدينة للثقافة والتاريخ والتلاقي الإنساني".
بدوره انتقد الخليل طرح التوجه لتقليص مساحات المحميات الطبيعية في لبنان، معتبرا أن قرار الحكومة لا يستند إلى مبررات علمية كافية، مشيرا إلى أن "المعيار العالمي المعتمد ينص على أن تشغل المحميات ما لا يقل عن 30% من المساحة الإجمالية لكل بلد، في حين أن لبنان لم يصل بعد إلى نسبة 10%، متسائلين: "كيف نناقش تقليص المحميات بدل زيادتها؟" واعتبر ان "ما يقال لا يمكن اعتباره سبباً علمياً كافياً لاتخاذ قرار بهذا الحجم". وقال: "في حال وجود دراسات علمية واضحة تثبت ضرورة التقليص دون الإضرار بالمناطق المراد رفع الحماية عنها، يمكن مناقشة القرار، أما اتخاذه لـ "غايات في نفس يعقوب" فهو أمر مرفوض".
وشدّد على "أهمية مواصلة العمل المشترك وتكثيف الجهود لحماية إرث مدينة صور الطبيعي والتاريخي والثقافي والبيئي ، وتعزيز حضورها على المستويين المحلي والدولي، بما يضمن الحفاظ على هويتها وصورتها الحضارية".