استقبل البابا لاون الرابع عشر أعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين الكاثوليك، مؤكدًا وقوف الكنيسة الكاثوليكية إلى جانب المؤمنين الذين يعانون الحروب وعدم الاستقرار والتحديات الاقتصادية، ومعلنًا تخصيص منح دراسية لدعم الطلاب المسيحيين من العائلات الأكثر حاجة في لبنان وسوريا والعراق.
وأعرب البابا، في كلمة ألقاها خلال اللقاء، عن سعادته باستقبال أعضاء السينودس، مشيرًا إلى أن انعقاده "ليس فقط إجراءً إداريًا، بل هو أيضًا لحظة شركة وخدمة كأساقفة".
وحيّا الكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكيين وجميع مؤمني كنيسة الروم الملكيين، سواء في أراضيهم أو في بلدان الانتشار حول العالم.
وقال إن المؤمنين في مناطق كثيرة من الأراضي التي تشكّل تقليديًا جزءًا من حضور الكنيسة يعانون الحروب وعدم الاستقرار والتطرف الديني والصعوبات الاقتصادية، مؤكدًا قربه منهم ووقوف الكنيسة الكاثوليكية جمعاء إلى جانبهم.
وتوقف البابا عند ما وصفه بـ"الدعوة العظيمة لكنيستهم"، والمتمثلة في أن يكونوا شهودًا للمصالحة والسلام في الأراضي التي مزقتها النزاعات.
وأشار إلى أن الكرسي الرسولي يعمل، بفضل سخاء عدد من الداعمين، على توفير منح دراسية للمؤمنين في سوريا ولبنان والعراق، تتيح لهم الحصول على تربية كاثوليكية، بهدف دعم الشباب ومساعدة العائلات المسيحية على البقاء في الشرق الأوسط والحفاظ على الحضور المسيحي فيه.
منح دراسية لتغطية الأقساط المدرسية والجامعية
من جهتها، أعلنت دائرة الكنائس الشرقية أن البابا لاون الرابع عشر قرر تخصيص منح دراسية لدعم الطلاب المسيحيين من العائلات الأكثر حاجة في لبنان وسوريا والعراق، على أن تغطي الأقساط المدرسية والجامعية السنوية لأبنائهم.
وأوضحت الدائرة، في بيان، أن الحبر الأعظم أشار إلى مشروع رعوي مخصص للعائلات المسيحية التي تواجه أوضاعًا شديدة الصعوبة في هذه البلدان، وذلك خلال انعقاد سينودس أساقفة كنيسة أنطاكية للروم الملكيين الكاثوليك.
وبموجب القرار، وجّه البابا إلى تأمين المنح من خلال دائرة الكنائس الشرقية، لتغطية تكاليف التعليم المدرسي والجامعي السنوية.
وأكد البيان أن المبادرة تجسّد العناية الأبوية التي يوليها البابا للأطفال والمراهقين والشباب وعائلاتهم، وتهدف إلى التعبير عن قربه، وقرب الكنيسة الكاثوليكية جمعاء، من المؤمنين الذين أنهكتهم النزاعات وحالة عدم الاستقرار المستمرة منذ زمن طويل في هذه البلدان.