29 ربيع الثاني 1448

الموافق

الثلاثاء 13-10-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة التركة ثقيلة.. ولكن على الحكومة مسؤوليات!
التركة ثقيلة.. ولكن على الحكومة مسؤوليات!
معروف الداعوق
2026-10-12
التركة ثقيلة.. ولكن على الحكومة مسؤوليات!

 

ازمات ومشاكل متعددة، ورثها العهد الحالي وحكومة الرئيس نواف سلام، من العهود والحكومات السابقة، ليس اقلها تداعيات حرب «إسناد» غزّة وزادت عليها حرب «إسناد» إيران، وتمدد الاحتلال الإسرائيلي ليشمل مناطق واسعة،ويهجر سكانها ويدمر منازلها، والازمة المالية والاقتصادية الصعبة، وانهيار قطاع الكهرباء، والقصور في تزويد المواطنين بمياه الشفه على مستوى لبنان كله. 

قلّة قليلة تنكر هذا الواقع، وتحاول تحميل الحكومة مسؤولية تراكم هذه الازمات والمشاكل، خلافاً للواقع، لاضعافها وشلِّ حركتها، ومنعها من تنفيذ قراراتها،وخصوصا نزع سلاح حزب االله، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كل اراضيها، املاً باستفادة الحزب من هذا الواقع الفوضوي وضعف السلطة، للعودة إلى الماضي .

ولكن بالرغم من التركة الثقيلة هذه ، لا تُعفى الحكومة من مسؤولية المباشرة بدراسة ووضع الحلول المطلوبة للمشاكل المذكورة، والبدء بالخطوات الأولى بالرغم من انهماكها في مواكبة ومعالجة اوضاع ومتطلبات النازحين الجدد، وتوظيف اتصالات لبنان مع الخارج، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ، وإنهاء الاحتلال بالكامل.


لم يعد بالامكان ترحيل مشكلة الكهرباء، او التباطؤ المتعمد في تأخير البدء بالخطوات التنفيذية الاولى،لانتشال هذا القطاع الحيوي من وحول المافيات، التي تتحكم وتستفيد منه على حساب المواطن اللبناني. كما لم يعد ممكناً التهاون بمعالجة فوضى ازمة مياه الشفه،التي يستفيد منها كل مواطن في لبنان، بينما يلاحظ انه يستفيد من هذه الفوضى، اصحاب صهاريج نقل المياه حصراً، على حساب المواطن العادي.

بالطبع الازمة المالية والاقتصادية الضاغطة، تشكل اولوية لدى كل اللبنانيين، بينما يلاحظ ان الحلول المطروحة، تتجاذبها خلافات المسؤولين في بعضها،وأن الحكومة تتأرجح بين ضغوطات المصارف، ومصالح المواطنين، بالرغم من حاجة معظمهم ، لحل الازمة المالية، على أمل الحصول على بعض من ودائعهم المحجوزة في المصارف.

هناك أمور حياتية ومعيشية آنية تهم المواطن، وهي تتطلب متابعة واهتمام من قبل أي وزير كان، ويجب أخذها بعين الاعتبار، وتقع على الحكومة مجتمعة مسؤولية، ملاحقتها واتخاذ القرارات بشأنها، ووضع الحلول اللازمة لها،والمباشرة بتنفيذها على الارض،ليستفيد منها المواطن بسرعة.

المطلوب من الحكومة مجتمعة،ان تعطي حركتها زخما ،اقوى من السابق، لاثبات جديتها وصدقيتها،في حل المشاكل والقضايا المرتبطة بها ، وتلبي مطالب الناس وحاجاتهم، ولو بحدها الأدنى ولكي تتجنب الانتقادات، ولئلا تبقى تدور في دوامة التركة الثقيلة دون أي انجازات.

أخبار مماثلة