9 جمادى الأولى 1448

الموافق

الأربعاء 21-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

فلسطينيات اخبار فلسطينية تصعيد واسع في الضفة الغربية... اقتحامات واعتقالات واعتداءات على المزارعين
تصعيد واسع في الضفة الغربية... اقتحامات واعتقالات واعتداءات على المزارعين
جنوبيات
2026-10-21
تصعيد واسع في الضفة الغربية... اقتحامات واعتقالات واعتداءات على المزارعين

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، وسط حملات اقتحام واعتقال ومداهمة للمنازل، ترافقت مع إطلاق الرصاص وقنابل الغاز والصوت، وهدم منزل مأهول، وتشديد الحصار على بلدات وتجمعات فلسطينية، إلى جانب اعتداءات استهدفت المزارعين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة. 
 

اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية

واقتحمت قوات الاحتلال، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ونفذت عمليات دهم وتفتيش واعتقالات، فيما اندلعت مواجهات مع شبان فلسطينيين في عدد من المناطق. وأفادت إذاعة "صوت فلسطين" بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية عورتا، جنوب شرق نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع شبان فلسطينيين، فيما اقتحمت قرية رمانة غرب جنين، وأطلقت الرصاص من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وفي نابلس أيضاً، داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل في البلدة القديمة وفتشتها، قبل أن تعتقل الفلسطيني محمد مأمون استيتة. وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أسرى محررون، أحدهم أثناء سفره عبر معبر الكرامة. وذكر نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسيرين المحررين تامر عبد الغني سباعنة ومحمد أحمد أبو معلا، والشاب عدي عصام جوابرة، عقب مداهمة منازلهم في بلدة قباطية جنوبي المحافظة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة برقين غربي جنين، وجابت شوارعها، فيما أطلقت قنابل الغاز خلال اقتحام قرية رمانة.

وفي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال حي "سطح مرحبا" بمدينة البيرة، وشنّت حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام واسع لبلدة سلواد شمال شرق رام الله، أسفرت عن اعتقال شابين لم تُعرف هويتاهما، بالتزامن مع اندلاع مواجهات. أما في طولكرم، فاعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين، بينهم أسرى محررون، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها. وذكرت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن من بين المعتقلين عمر فتح الله الشامي وسليم صدوق وعمار صريدي.

واحتجزت قوات الاحتلال عدداً من الشبان خلال اقتحام الحي الجنوبي للمدينة، ونكّلت بهم بعد تعصيب أعينهم وتكبيل أيديهم، وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الصوت. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال انتشرت في محيط مفترق البلعاوي، ولاحقت شباناً واحتجزتهم، كما أعاقت حركة المركبات، وداهمت عمارة سكنية واعتدت على مركبات كانت متوقفة عند مدخلها، ما ألحق أضراراً بها. وفي ضاحية ارتاح جنوبي المدينة، داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل وفتشتها، بعدما استخدمت أحد الفلسطينيين درعاً بشرياً خلال عمليات الاقتحام، من دون الإبلاغ عن اعتقالات في الضاحية.

وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من مدخلها الشرقي الرئيسي، وانتشرت في عدد من أحيائها، بينها كفر سابا والنقار، قبل أن تداهم منزل عائلة الشاب فتحي شوباش وتفتشه وتعبث بمحتوياته، ثم تعتقله. وفي جنوب الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني إبراهيم عيسى ربعي ونجله رائد، عقب اقتحام قرية جنبا جنوبي الخليل ومداهمة منزلهما وتفتيشه، فيما اقتحمت قوة إسرائيلية منطقة صافا في بلدة بيت أمر شمالي المدينة. وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني علاء ضراغمة (47 عاماً) ونجله أحمد، عقب اقتحام مخيم الدهيشة والتمركز في حارة السلام ومداهمة عدة منازل تعود لعائلة دراغمة وتفتيشها. وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني أشرف أبو عصب من داخل محله التجاري في منطقة باب الساهرة، واستولت على محتويات المحل، وفق مصادر محلية.
 

هدم منزل وتشديد الحصار على بلدات فلسطينية

وفي سياق الاعتداءات المتواصلة على الممتلكات الفلسطينية، هدمت قوات الاحتلال منزلاً مأهولاً في قرية الولجة شمال غرب بيت لحم. وفي جنين، أحضرت قوات الاحتلال منازل متنقلة "كرفانات" إلى معسكر صانور المُخلى، الواقع على الطريق الواصل بين بلدتي جبع وصانور جنوبي المحافظة، بالتزامن مع استمرار أعمال التجريف في الموقع. كما منعت قوات الاحتلال مزارعين من بلدة يعبد جنوب غرب جنين من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون، رغم وجود تنسيق مسبق، واحتجزت عدداً منهم قبل إعادتهم.

وفي طوباس والأغوار الشمالية، واصلت قوات الاحتلال حصار منطقة الرأس الأحمر وعزلها عن محيطها لليوم السادس والثلاثين على التوالي. وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر، عبد الله بشارات، إن قوات الاحتلال تواصل إغلاق المنافذ المؤدية إلى التجمع، ما أدى إلى إجبار 19 عائلة فلسطينية على الرحيل حتى الآن.
وفي سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي للمدينة والمدخل الغربي لقرية حارس، ومنعت مرور المركبات، ما أعاق حركة تنقل الفلسطينيين. كما نصبت حاجزين عسكريين شمال رام الله وشمال شرقها، أحدهما قرب ضاحية التربية والتعليم على الطريق الرئيسي الرابط بين رام الله ومخيم الجلزون، والآخر عند جسر دير دبوان شرقي المدينة، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.

وفي نابلس، واصلت قوات الاحتلال فرض حصارها على بلدة مادما جنوبي المدينة لليوم العاشر على التوالي، مع إغلاق جميع مداخلها. وقال رئيس مجلس قروي مادما، رامي نصار، لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن قوات الاحتلال أغلقت المداخل الأربعة الرئيسية والفرعية للبلدة بالسواتر الترابية منذ عشرة أيام، ما أدى إلى تقييد حركة تنقل السكان.

اعتداءات المستوطنين تستهدف أشجار الزيتون والممتلكات

وبالتزامن مع عمليات الاقتحام العسكرية، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، خصوصاً خلال موسم قطف الزيتون. وفي بلدة بيتا جنوبي نابلس، واصل مستوطنون، لليوم الثالث على التوالي، قطع التيار الكهربائي عن منزل المحامي منتصر حمايل في جبل العرمة. وفي قرية مردا شمالي سلفيت، قطع مستوطنون أشجار زيتون وسرقوا معدات زراعية من منطقة الواد الأحمر شرقي القرية، وفق ما أفادت به مصادر محلية لوكالة "وفا". وفي رام الله والبيرة، أضرم مستوطنون النار في النصب الترحيبي عند مدخل قرية برقا شرقي المحافظة، ما تسبب بأضرار كبيرة فيه.

وفي قرية الرشايدة شرقي بيت لحم، تعمد مستوطن صدم مركبة رئيس المجلس القروي بكر رشايدة عند المدخل الرئيسي للقرية، ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بهيكلها. وقال رشايدة إن المستوطنين صعّدوا خلال الفترة الأخيرة اعتداءاتهم على سكان القرية، بما في ذلك مهاجمة الرعاة وسرقة عدد من رؤوس الأغنام.

13 اعتداء وانتهاكاً خلال يوم واحد

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون، الثلاثاء، 13 واقعة اعتداء وانتهاك استهدفت الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وسلفيت وجنين وطوباس والأغوار الشمالية.

وشملت الاعتداءات مهاجمة المزارعين ومنعهم من قطف الزيتون، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتقطيع الأشجار، واقتحام المنازل وسرقة الأغنام، وإغلاق الطرق والمداخل، إلى جانب توسيع بؤرة استيطانية. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، شمل عمليات قتل واعتقال وتهجير وهدم منازل وتجريف أراضٍ وتوسيع الاستيطان. ووفق معطيات رسمية فلسطينية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، عن استشهاد ما لا يقل عن 1220 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 13 ألفاً و350 آخرين، إلى جانب اعتقال نحو 24 ألفاً و600 فلسطيني.

وكالات
أخبار مماثلة