كشفت هيئة البث الإسرائيلية، عن تحركات عسكرية أميركية شملت نقل 10 طائرات شحن إلى قواعد جوية إسرائيلية في النقب (جنوب) وسط حديث عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران. ولم يصدر تأكيد أميركي للمعلومات التي أوردتها الهيئة، كما لم تتضح طبيعة الحمولة التي نقلتها الطائرات أو ما إذا كانت واشنطن قد اتخذت قرارا بشن هجوم على إيران. وقالت الهيئة الرسمية إن "الولايات المتحدة نقلت 10 طائرات شحن عسكرية إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي في منطقة النقب".
وذكرت أن الطائرات الأميركية هبطت في قاعدتي "عوفدا" و"نفاتيم". وبحسب التقرير، انطلقت الطائرات من قاعدة "فورت بليس" بولاية تكساس الأميركية، التي تضم أحد أكبر مراكز الجيش الأميركي المتخصصة في الدفاع الجوي، بما يشمل الصواريخ الاعتراضية وبطاريات الدفاع الجوي، وفق الهيئة.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "إسرائيل والولايات المتحدة تنسقان بشكل وثيق، ورغم عدم اتخاذ قرار بعد بهذا الشأن، فإن الأميركيين وإسرائيل يستعدون لأي قرار يتخذه الرئيس (الأميركي) دونالد ترامب". ولم يوضح المسؤول طبيعة القرار المحتمل أو توقيته. وخلال الأسبوع الجاري، تحدثت هيئة البث، في تقارير سابقة، عن تحذيرات أميركية لدول خليجية من احتمال اندلاع "حرب قصيرة ومحددة الأهداف ضد إيران".
تعزيزات عسكرية
ووفق ما ادعت الهيئة، نقل الجيش الأميركي منظومة صواريخ "باتريوت" من ولاية تكساس لتعزيز دفاعاته الجوية في منطقة الخليج. كما تحدثت عن إصدار تعليمات لجنود أميركيين في قواعد بالمنطقة بالمغادرة، تحسبا لتصعيد عسكري محتمل. وأضافت أن القوات الأميركية تعمل على تجديد مخزوناتها من الأسلحة، وسط توقعات بوصول حاملة طائرات ووحدة إضافية من مشاة البحرية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وبحسب التقرير، ستنضم التعزيزات المحتملة إلى نحو 20 سفينة حربية أميركية تعمل بالفعل في المنطقة.
من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إنه تلقى، إلى جانب مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، إحاطة بشأن الخطط المحتملة لشن هجمات على إيران، واصفاً تلك الخطط بأنها "جنونية". وأضاف ميرفي، في تدوينة: "سيؤدي ذلك إلى تصعيد مدمر للتوتر، ومن المرجح أن يتسبب في انهيار التزامنا بسيادة القانون".
يأتي ذلك بينما قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر أطلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، على خيارات عسكرية متعلقة بإيران، مشيرة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر أخرى مطلعة على الاجتماع بينهما، إلى أنها زيارة نادرة من نوعها يجريها كوبر إلى البيت الأبيض بينما تدرس الولايات المتحدة العودة لشن عمليات عسكرية واسعة.
ووفق مصادر الصحيفة، فقد شارك في الاجتماع بالإضافة إلى قائد "سنتكوم"، وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس الأركان العامة دان كين، ومسؤولون آخرون في إدارة ترامب، وتطرق إلى عدد من الملفات. ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن الاجتماع رفيع المستوى تلا جلسة عُقدت الأربعاء في البيت الأبيض والتقى خلالها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الضباط العسكريين.