18 جمادى الأولى 1448

الموافق

الجمعة 30-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أمن وقضاء أمن وقضاء لجأ إلى منزل نائب هرباً من مذكرة إحضار… هكذا تم توقيف “سمسار قصور العدل” إيلي صليبا
لجأ إلى منزل نائب هرباً من مذكرة إحضار… هكذا تم توقيف “سمسار قصور العدل” إيلي صليبا
2026-10-30
لجأ إلى منزل نائب هرباً من مذكرة إحضار… هكذا تم توقيف “سمسار قصور العدل” إيلي صليبا

 

علمت “ليبانون ديبايت” أن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقفت إيلي صليبا في المتن، بناءً على إشارة من النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، في ملف يتصل بعمليات سمسرة ورشى في قصور العدل. وبحسب المعلومات، استغل صليبا موقعه ومركزه لممارسة السمسرة والتشبيح والتسلط على الناس، مستفيداً من غطاء أحد نواب المتن ومن مجموعة من الشبان تحيط به وتعمل بإمرته.

ويرأس صليبا “حركة شباب لبنان”، فيما تشير النبذة التعريفية المنشورة على حسابه في منصة “إكس” إلى أنه يرأس أيضاً “هيئة الطوارئ المدنية في لبنان” و”اتحاد رجال وسيدات الأعمال الشباب في لبنان”. وشكّلت هذه الصفات، وفق المعلومات، واجهة يتلطّى خلفها لتمرير نفوذه وفرض سطوته وعقد صفقاته في أروقة قصور العدل.

وبحسب ما حصلت عليه “ليبانون ديبايت” حصراً، كان قد صدر بحق صليبا مذكرة إحضار، فحاول التواري عن الأنظار ولجأ إلى منزل أحد نواب المتن الشمالي، الذي أمّن له الحماية تفادياً لتوقيفه. إلا أن النائب طلب منه، مع طلوع الضوء، مغادرة المنزل. وكان القاضي صادر قد أصرّ على إحضاره أينما كان، وأعطى أمره لشعبة المعلومات بتنفيذ المذكرة، من دون أي اعتبار للغطاء السياسي الذي كان يحتمي به.

وخلال فترة تواريه، حاول صليبا مراراً الاتصال بالنائب العام الاستئنافي، الذي امتنع عن الرد بعدما بات مطلوباً للقضاء. كما سعى إلى التواصل مع عدد من المحامين العامين، الذين أحالوه بدورهم إلى القاضي صادر، من دون أن يلقى أي تجاوب.

وعندها، انهالت على القاضي صادر اتصالات من نواب في المتن الشمالي وبيروت، طالبين إعفاء صليبا من الإحضار، ومؤكدين تقديرهم واحترامهم له. إلا أن هذه المساعي اصطدمت بموقف صادر الحاسم، الذي أخذ على عاتقه مكافحة السماسرة في قصور العدل بيد من حديد، على غرار تشدده في ملاحقة شبكات المخدرات. وبحسب المعلومات، لن يسمح بإعادة عقارب الساعة إلى زمن السمسرات، ولن يفتح أي كوة تتيح للسماسرة العودة إلى قصور العدل.

وتكشف معلومات “ليبانون ديبايت” أن عناصر شعبة المعلومات كانوا متمركزين بصورة غير ظاهرة قرب منزل النائب المتني بانتظار خروجه. فما إن غادر صليبا المنزل، ترافقه سيارة مواكبة واحدة بعدما استغنى عن سيارة ثانية، حتى وجد في انتظاره دورية من شعبة المعلومات في جبل لبنان، فرع المتن، فألقت القبض عليه واقتادته إلى المفرزة، حيث باشرت التحقيق معه فوراً.

وأظهرت نتيجة فحص البول الذي خضع له صليبا تعاطيه مواد مخدرة، فيما تفيد المعطيات الأولية بأنه كان يتولى سمسرات في ملفات كبرى أمام عدد من قصور العدل، مستنداً إلى شبكة علاقات ونفوذ سياسي وفّرا له الحماية طويلاً. ولا تزال التحقيقات معه مستمرة، على أن تكشف الأيام المقبلة تفاصيل الملفات التي يُشتبه بتورطه فيها والجهات التي يُشتبه بأنها وفّرت له الغطاء.

أخبار مماثلة