سجّلت فلسطين حضوراً ثقافياً وتراثياً في فعاليات مهرجان قنا الدولي للفنون والحرف التراثية، في دورته الثانية، من خلال مشاركة وفد فلسطيني قدّم نماذج متنوعة من الموروث الثقافي والشعبي الفلسطيني، في تأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية والتراث ونقلهما إلى الأجيال الجديدة.
وشهدت المشاركة حضور حكواتي الجليل عبد الرؤوف عسقول، الذي قدّم مجموعة من الحكايات المستمدة من التراث الفلسطيني، مستحضراً الذاكرة الشعبية والحكاية المتوارثة، وما تحمله من قيم اجتماعية وإنسانية وتاريخية تعكس أصالة المجتمع الفلسطيني وتقاليده.
كما شارك الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع لبنان من خلال عرض مجموعة من المطرزات والأشغال اليدوية الفلسطينية، التي عكست غنى الفن التطريزي وتنوعه، وما تختزنه الأثواب والمشغولات التقليدية من رموز ودلالات ترتبط بالهوية والذاكرة الفلسطينية.
وفي إطار التعريف بالحياة اليومية الفلسطينية قبل النكبة، شارك الميعاري للتراثيات بعرض مجموعة من المقتنيات والأدوات التراثية التي كانت مستخدمة في فلسطين قبل عام 1948، مقدّماً للزوار فرصة للتعرف إلى تفاصيل الحياة الفلسطينية القديمة وعاداتها وأدواتها المنزلية والاجتماعية، وذلك من خلال الشرح والنقاش الذي قدكه حسام الميعاري.
من جهته، عرض الصحافي والمصور الفلسطيني خليل العلي مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تناولت الفلكلور والتراث الفلسطيني بمختلف جوانبه، موثقاً من خلالها تنوع الموروث الشعبي، بما يشمل العادات والتقاليد والأزياء والمناسبات والفنون والحرف، في محاولة لتقديم صورة بصرية شاملة عن غنى الثقافة الفلسطينية وامتدادها التاريخي.
كما شارك في حفل الافتتاح فرقة الفالوجا للفنون الشعبية الفلسطينية حيث قدمت مجموعة من اللوحات الفنية التي تفاعل معها الحضور في دلالة على أن فلسطين حاضرة بتراثها وفنها ودبكتها من جيل إلى جيل، ومن مكان إلى مكان.
وجاءت مشاركة الوفد الفلسطيني لتؤكد أن التراث الفلسطيني ليس مجرد مقتنيات أو أزياء أو حكايات من الماضي، بل هو ذاكرة شعب وهوية متجذرة، تحملها الأجيال وتحافظ عليها رغم كل التحولات، وتشكل جسراً ثقافياً يربط فلسطين بمحيطها العربي والإنساني.
كما شكّلت هذه المشاركة في المهرجان مساحة للتبادل الثقافي والتعريف بالموروث الفلسطيني، وإبراز دوره في صون الهوية الوطنية وتعزيز حضور الثقافة الفلسطينية في المحافل والمهرجانات الدولية.