أشارت توقعات المحللين إلى تزايد احتمالات تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات بعودة الحرب بين الجانبين بنسبة تصل إلى 80%، وهو ما ستكون له تداعيات على أسعار النفط والوقود.
وتأتي تلك التوقعات في الوقت الذي تزايدت فيه الآمال، هذا الأسبوع، بأن يسهم الفوز الحاسم الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي في وضع حد لهذا الصراع.
ويخطط الديمقراطيون لاستغلال فوزهم بأغلبية مريحة في كلا مجلسي الكونغرس لتمرير قرار بشأن صلاحيات الحرب، يطالب الرئيس دونالد ترامب بإنهاء الحرب، وفقاً لشبكة "سي إن بي سي" الأميركية.
غير أن المحللين يشيرون إلى أن التوترات في الشرق الأوسط لم تشهد انفراجة منذ الانتخابات، كما أن الديمقراطيين لن يتسلموا أغلبيتهم رسمياً إلا في شهر كانون الثاني.
وترى مجموعة "رابيدان إنيرجي" الاستشارية أن هناك احتمالاً بنسبة 80% لتجدد القتال، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية وتواصل الحشد العسكري الأميركي، إذ تتجه مجموعة قتالية ثالثة من حاملات الطائرات نحو المنطقة.
وكان ترامب صرَّح في المكتب البيضاوي بشأن إيران قائلاً: "أفضّل ألا أُدمر بقية البلاد إن أمكن، لكن ربما سأضطر إلى ذلك. ستعرفون قريباً بما يكفي"، مضيفاً: "نحن على أتم الاستعداد. إذا اضطررنا للمضي قدماً في بقية ما يتعلق بإيران، فنحن جاهزون تماماً لذلك".
وقال بوب ماكنالي، رئيس شركة "رابيدان" والمستشار السابق لشؤون الطاقة للرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، للشبكة، إن أسعار النفط الخام ستتجاوز مجدداً حاجز 100 دولار للبرميل في حال تجدد القتال.
وأضاف ماكنالي، أن الرئيس دونالد ترامب عازم، كجزء من إرثه السياسي وبأي ثمن تقريباً، على منع إيران من امتلاك سلاح نووي وإجبارها على التخلي عن قدراتها النووية.
وتابع: "أما النظام الإيراني، فهو غير مستعد للقيام بذلك"، موضحاً أن "خطر التصعيد يظل حاضراً طالما استمر هذا الخلاف الجوهري بين الولايات المتحدة وإيران".
من جهته، قال آموس هوكشتاين، المستشار السابق لشؤون الطاقة للرئيس السابق جو بايدن، إن "خطر نشوب الحرب مجدداً لا يزال قائماً، لا سيما أن ترامب لم يعد يواجه أي انتخابات مستقبلية".
وأضاف هوكشتاين، في مقابلة مع الشبكة ذاتها، الجمعة، أن "أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات ستشهد جميعها ارتفاعاً حاداً نتيجة لذلك".
ووفقاً للشبكة، دأبت طهران على استفزاز إدارة ترامب منذ إجراء الانتخابات. فقد ورد في حساب المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، على وسائل التواصل الاجتماعي أن "عملية انهيار الولايات المتحدة قد تسارعت" في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي.
ورأت الشبكة أن من غير المرجح أن يقر الكونغرس قراراً بشأن صلاحيات الحرب قبل أن يتولى الديمقراطيون زمام الأمور في كانون الثاني. وعلى أيّ حال، يمكن لترامب استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار كهذا.
وأشارت الشبكة إلى أن ترامب قلل من شأن الجهود الدبلوماسية، الخميس، حين صرح قائلاً: "لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً. إنهم لا يفعلون شيئاً دون موافقتنا".
وأضاف، في إشارة إلى الجهود الدبلوماسية: "لا يهم على الإطلاق ما الذي يبحثون فيه".